فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المقصود بالتوراة و الإنجيل هنا هي الكتب قبل التبديل و التحريف فلا سبيل لإقامتها إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم المهيمن الذي يشهد لما أنزله الله فيهما و يشهد على ما حرفه الناس فيهما و هذا ما أخبرنا به الله في سورة المائدة في قوله تعالى"مهيمنًا عليه"فما وافق القرآن هو صدق أنزله الله و ما خالفه كذب و ما لم يوافقه و لم يخالفه نتوقف فيه فلا نصدقه و لا نكذبه
أما المقصود بقوله تعالى"وما أنزل إليكم من ربكم"فهو القرآن الكريم فهم ليسوا على شيئ حتى يقيموا التوراة الصحيحة و الإنجيل الصحيح و القرآن المنزل و هذا كله لا يمكن بلوغه إلا بالقرآن المصدق المهيمن .
و هذا نفس ما قاله ابن حزم رحمه الله في الفصل ج1 ص92:
وأما قول الله عز وجل"يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم"فحق لا مرية فيه وهكذا نقول ولا سبيل لهم إلى إقامتها أبدًا لرفع ما أسقطوا منها فليسوا على شيء إلا بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فيكونون حينئذ مقيمين للتوراة والإنجيل كلهم يؤمنون حينئذ بما أنزل الله منهما وجد أو عدم ويكذبون بما يدل فيهما مما لم ينزله الله تعالى فيهما وهذه هي إقامتهما حقًا فلاح صدق قولنا موافقًا لنص الآية بلا تأويل والحمد لله رب العالمين .
و بالله التوفيق .
المصدر: ملتقى أهل التفسير
كتبة الدكتور / هشام عزمي
سؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،
أود أن أعرف مدى صحة هذا الحديث بخصوص كون سورة الأحزاب في طول سورة البقرة قبل النسخ و قد قمت بالبحث عنه و تخريجه على هذا الرابط
و لم يبق سوى الوقوف على صحته من عدمها و هل كان النسخ بهذه الغزارة حقًا ؟؟
أرجو ألا أكون قد أثقلت عليكم و بالله التوفيق .
الرد:
أخي الدكتور / هشام
هذا الحديث أخرجه: أحمد بسنده عن يزيد بن أبي زياد عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب ، ومرة أخرى عن عاصم بن بهدلة ، عن زر عن أبي .
أما الأول فإسناده ضعيف ؛ لضعف يزيد بن أبي زياد ، وهو أبو عبد الله الكوفي ، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل . قال ابن معين: ضعيف الحديث ، وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالحافظ ، وقال في موضع آخر: حديثه ليس بذاك ، وقال أبو زرعة: لين ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن المبارك: ارم به ، وقال شعبة: كان رفَّعًا ، وقال الذهبي: صدوق عالم فهم ، شيعي ، رديء الحفظ ، لم يترك ، وقال ابن حجر: ضعيف .
وأما الثاني ؛ فضعيف أيضًا ؛ في إسناده عاصم بن بهدلة ، هو ابن أبي النجود ، أبو بكر المقرئ المشهور ، شيخ حفص المقرئ ، قال أبو حاتم: محله عندي محل الصدق ، صالح الحديث ، ولم يكن بذاك الحافظ ، وقال ابن معين: لا بأس به ، وقال أبو زرعة: ثقة ، وقال العجلي: صاحب سنة وقراءة للقرآن ، رأسًا في القراءة ، وقال الدارقطني: في حفظه شيء ، وقال ابن سعد: كان ثقة ، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه ، وقال ابن حجر: صدوق له أوهام ، حجة في القراءة .
كما أخرج رواية عاصم هذه النسائي في"السنن"، وابن حبان في"الصحيح"، والحاكم في"المستدرك"، والطبري في"تهذيب الآثار"، والبيهقي في"السنن"، ، والطيالسي في"المسند"، وعبد الرزاق في"المصنف"، والطبراني في"الأوسط"، وابن سلَّام في"فضائل القرآن"، وأبو نعيم في"تاريخ أصبهان ، والأصبهاني في"طبقات المحدثين"."
فالحديث يدور على عاصم بن بهدلة ، وقد تفرد بهذا المتن ، وتفرده غير معتبر لسوء حفظه ، وهذا الحديث يعدُّ مما وهم فيه عاصم .
كتبه أبو أنس الأزهري
تقول الشبهه انه جاء في تفسير القرطبي للاية 54 من سورة الفرقان
.قُلْت: اِخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي نِكَاح الرَّجُل اِبْنَته مِنْ زِنًى أَوْ أُخْته أَوْ بِنْت اِبْنه مِنْ زِنًى ; فَحَرَّمَ ذَلِكَ قَوْم مِنْهُمْ اِبْن الْقَاسِم , وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه , وَأَجَازَ ذَلِكَ آخَرُونَ مِنْهُمْ عَبْد الْمَلِك بْن الْمَاجِشُونِ , وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيّ ,
والرد عليها
الرد
بالنسبه لسؤالك اعتقد انك تقصد سوره الفرقان 54 , {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} (54) سورة الفرقان ورأى الامام الشافعى رحمه الله
الشرح
نَسَبًا وَصِهْرًا