فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 4557

يتحدث القرآن الكريم عن مريم ـ أم المسيح ـ عليهما السلام ـ ، باسم"أخت هارون".. وذلك في سورة مريم ، فيقول مخاطبًا إياها في الآية: 28: (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْءٍ وما كانت أمك بغيًّا (.. وليس لهذه التسمية ذكر في الإنجيل.

بل الثابت ـ في القرآن والأناجيل ـ أن مريم هى ابنة عمران (ومريم ابنة عمران التى أحصنت فرجها ) (1) .

وعمران هذا هو من نسل داود ـ عليه السلام ـ أى من سبط ونسل"يهوذا"، وليس من سبط ونسل"هارون"سبط"اللاويين"فكيف دعاها القرآن"أخت هارون"؟.

هذا هو التساؤل والاعتراض الذى يورده البعض شبهة على القرآن الكريم.. والحقيقة التى تفهم من السياق القرآنى ، أن تسمية مريم بـ"أخت هارون"، ليست تسمية قرآنية وإنما هى حكاية لما قاله قومها لها ، وما خاطبوها ونادوها به عندما حملت بعيسى ـ عليه السلام ـ عندما استنكروا ذلك الحمل ، واتهموها في عرضها وشرفها وعفافها.. فقالوا لها: (يا مريم لقد جئت شيئًا فريًّا * يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سَوْء وما كانت أمك بغيًا ) (2) .

فلماذا نسبها قومها إلى هارون ؟.

يختلف المفسرون في التعليل.. فمنهم من يقول إن هارون ـ المشار إليه ـ كان رجلًا فاسقًا، اشتهر بفسقه، فنسبها قومها إليه، إعلانًا عن إدانتهم لها.

ومن المفسرين من يقول إن هارون هذا كان رجلًا صالحًا ، مشهورًا بالصلاح والعفة.. فنسبها قومها إليه سخرية منها ، وتهكمًا عليها ، وتعريضًا بما فعلت ، واستهزاء بدعواها الصلاح والتقوى والتبتل في العبادة بينما هى ـ في زعمهم ـ قد حملت سفاحًا..

وقيل: إنه كان لها أخ من أبيها اسمه هارون وكان من عُبّاد وصلحاء بنى إسرائيل ـ فنسبوها إليه ـ.. واسم هارون من الأسماء الشائعة في بنى إسرائيل (3) .

والشاهد ـ من كل ذلك ـ أن هذه التسمية لمريم بـ"أخت هارون"، ليست خبرًا قرآنيًا ، وإنما هى حكاية من القرآن الكريم لما قاله قومها.. وهذه الاحتمالات التى ذكرها المفسرون ، تعليلًا لهذه التسمية هى اجتهادات مستندة إلى تراث من التاريخ والقصص والمأثورات.

حسنا سوف أذكر رد اهل العلم اولا وبعدها اشرح معنى الاخوة

تفسير ابن كثير: أمرا عظيما"يا أخت هارون"أي شبيهة هارون في العبادة"ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا"أي أنت من بيت طيب طاهر معروف بالصلاح والعبادة والزهادة فكيف صدر هذا منك قال علي بن أبي طلحة والسدي قيل لها"يا أخت هارون"أي أخي موسى وكانت من نسله كما يقال للتميمي يا أخا تميم وللمصري يا أخا مضر وقيل نسبت إلى رجل صالح كان فيهم اسمه هارون فكانت تقاس به في الزهادة والعبادة

هذا رد ابن كثير وله حديث طويل به ولكن اختصارا للرد أخذنا ما هو مثبت

والان شرح معنى الاخوة

وأرجو من الله ان يستفيدو الاخوة به

سورة مريم آية رقم 28

يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا

-الأصل أخو، وهو: المشارك آخر في الولادة من الطرفين، أو من أحدهما أو من الرضاع.ويستعار في كل مشارك لغيره في القبيلة، أو في الدين، أو في صنعة، أو في معاملة أو في مودة، وفي غير ذلك من المناسبات.قوله تعالى: (لاتكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم( [آل عمران/156] ، أي: لمشاركيهم في الكفر، وقال تعالى: (إنما المؤمنون إخوة( [الحجرات/10] ، (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا( [الحجرات/12] ، وقوله: (فإن كان له إخوة( [النساء/11] ، أي: إخوان وأخوات، وقوله تعالى: (إخوانا على سرر متقابلين( [الحجر/47] ، تنبيه على انتفاء المخالفة من بينهم.والأخت: تأنيث الأخ، وجعل التاء فيه كالعوض من المحذوف منه، وقوله تعالى: (يا أخت هارون( [مريم/28] ، يعني: أخته في الصلاح لا في النسبة، وذلك كقولهم: يا أخا تميم. وقوله تعالى: (أخا عاد( [الأحقاب/21] ، سماه أخا تنبيها على إشفاقه عليهم شفقة الأخ على أخيه، وعلى هذا قوله تعالى: (وإلى ثمود أخاهم( [الأعراف/73] (وإلى عاد أخاهم( [الأعراف/65] ، (وإلى مدين أخاهم( [الأعراف/85] ، وقوله: (وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها( [الزخرف/48] ، أي: من الآية التي تقدمتها، وسماها أختا لها لاشتراكهما في الصحة والإبانة والصدق، وقوله تعالى: (كلما دخلت أمة لعنت أختها( [الأعراف/38] ، فإشارة إلى أوليائهم المذكورين في نحو قوله تعالى: (أولياؤهم الطاغوت( [البقرة/257] ، وتأخيت أي: تحريت (انظر: مجمل اللغة 1/89؛ واللسان(أخو) 14/22) تحري الأخ للأخ، واعتبر من الإخوة معنى الملازمة فقيل: أخية الدابة (قال ابن منظور: والأخية والآخية: عود يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه، ويصير وسطه كالعروة تشد إليه الدابة) .

وهنا لعلى أوضح أمرا مهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت