فهرس الكتاب

الصفحة 3948 من 4557

فقال لها مسروق:"هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه".

قال: فقالت عائشة:"لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا".

قال الأعمش:"فكانوا يرون أنه كُتِبَ على لسانها".

التخريج: رواه خليفة في تاريخه (176) ، ورواه ابن سعد في الطبقات (3/82) عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش به، ورواه ابن شبه في تاريخ المدينة (1225) عن حبان بن بشر، عن يحيى بن آدم، عن الأعمش به نحوه، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (496) من طريقي سعدان بن نصر وعلي بن حرب، كلاهما عن أبي معاوية به نحوه وزاد في رواية علي في آخره"وهي لا تعلم".

رجال الإسناد:

* أبو معاوية الضرير، محمد بن خازم، بمعجمتين، الكوفي، عمي وهو صغير: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء، ع، (التقريب 5841) .

* الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي، الكاهلي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ، ورع ولكنه يدلس من الخامسة، توفي سنة 147هـ، وكان مولده سنة 61هـ، ع (التقريب 2615) .

* خثيمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، الكوفي، ثقة وكان يرسل من الثالثة، توفي سنة 80هـ، ع (التقريب 1773) .

* مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة، الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، توفي سنة 63هـ، ع (التقريب 6601) .

درجة الأثر: ذكره ابن كثير من طريق أبي معاوية به وقال:"وهذا إسناد صحيح إليها"وهو كما قال، ورجاله ثقات، كوفيون، رجال الشيخين، وفيه عنعنة الأعمش، وقد تقدمت عدة شواهد له.

المصدر: فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه، تأليف د/ محمد بن عبد الله الغبان، (1/387-392) بتصرف يسير.

هذا والله الموفق.

أخوكم/ أبو إبراهيم الرئيسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن مغالطات الشيعة لأهل السنة في الأصول والفروع كثيرة شديدة البعد عن الصواب. وهي تشير إلى محاولات جادة ومستمرة لتكوين مجتمع قائم على مذهب التشيع منفصل عن الأمة الإسلامية. ومن تلك الأمور التي خالفوا فيها إجماع أهل السنة تكفيرهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قليلًا منهم. هؤلاء الذين قال الله تعالى فيهم: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"، وقال تعالى:"لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا(.

إن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم حملة هذا الدين وورثة النبي الكريم المبلغين رسالته والناشرين دعوته، والرافعين رايته، والمجاهدين في سبيل الله، والممدوحين في كلام الله، والذين اتبعوهم من بعدهم ساروا على دربهم واقتدوا بهم، وهم السواد الأعظم من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . فتكفيرهم تكذيب لله ولرسوله.

ولقد عمّم الإمامية تكفيرهم للناس حتى طال كل من لم يؤمن بأصول الشيعة ولم يكن اثني عشريًا. وهذا أحد كبرائهم وهو نعمة الله الجزائري يقول: (الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق وبعده إلى أولاده المعصومين) (1) [1] . وقال عن أهل السنة: (إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية، وإنهم شر من اليهود والنصارى. وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة) (2) [2] . ويقول المظفر صاحب العقائد المشهورة: (مات النبي صلى الله عليه وسلم ولا بد أن يكون المسلمون كلهم -لا أدري الآن- قد انقلبوا على أعقابهم) (3) [3] . ويقول عبد الله شبر كتابه تاج الفقهاء: (وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت