* عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، الكوفي، ثقة، عابد من الرابعة، توفي قبل سنة 120هـ، م 4 (التقريب 5223) .
درجة الأثر: إسناده حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف؛ لما فيه من إرسال، حيث إن عونا هذا وصفه غير واحد بأنه يرسل، ولم يصرح هنا بالسماع.
قال المزي في تهذيب الكمال (1066) :"يقال: إن روايته عن الصحابة مرسلة"، وقال ابن سعد في الطبقات (6/313) :"ثقة كثير الإرسال"، وقال الترمذي في السنن (2/47) :"عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود".
والصحيح أنه سمع من بعضهم أخرج له مسلم عن ابن عمر (انظر: رجال مسلم لابن منجويه 2/121) ونصَّ البخاري في تاريخ الكبير (7/14) على أنه سمع من أبي هريرة وابن عمرو، وذكره العلائي في جامع التحصيل (305) .
وعجيب من الحافظ إهماله ذكر ذلك في التقريب مع أنه ذكره في تهذيب التهذيب (8/171-173) .
والحديث يتقوى بما قبله ويقويه، ويقويهما أيضًا ما رواه:
3)ابن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد ابن سيرين يقول: قالت عائشة حين قتل عثمان:"مصتم الرجل موص الإناء ثم قتلتموه".
التخريج: أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/82-83) ، ورواه خليفة بن خياط في تاريخه (176) قال: حدثنا روح بن عبادة قال: نا سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين قال: قال عائشة:"مصتموه موص الإناء ثم قتلتموه"ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (495) .
وبمثل رواية ابن سعد رواه ابن عساكر في تاريخه (495) : من طريق موسى بن إسماعيل، نا جرير بن حازم به.
وأيضًا بمثل رواية خليفة من طريق هشام عن محمد بن سيرين به.
رجال الإسناد:
* عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني:"كان إذا شك في حرف من الحديث تركه"وربما وهم وقال ابن المديني:"أنكرناه في صفر سنة 219هـ، ومات بعدها بيسير"، من كبار العاشرة، (التقريب 4625) ، ع.
* جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذ حدث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة 70هـ بعدما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه، (التقريب 911) ، ع.
* محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، توفي سنة 110هـ، (التقريب 5947) ، ع.
درجة الأثر: إسناد ابن سعد حسن لغيره، فهو صحيح إلى ابن سيرين؛ رجاله ثقات رجال الشيخين، ومثله إسناد خليفة، إلا سعيدًا فلم أجد له ترجمة، ويتقوى بالذي قبله.
وابن سيرين عن عائشة - رضي الله عنها - منقطع، قال أبو حاتم:"لم يسمع ابن سيرين من عائشة شيئًا" (العلائي في جامع التحصيل 324) لكنه يتقوى بالشواهد التي تقدمت، والتي ستأتي.
4)قال ابن سعد: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت:"مصتموه موص الإناء ثم قتلتموه"تعني عثمان.
التخريج: أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/82) .
رجال الإسناد:
* عارم بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت، تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة 223هـ أو سنة 224هـ، ع (التقريب 6226) ، وانظر (الكواكب النيرات لابن الكيال 382) - وفيه أنه تغير سنة 220هـ.
* حماد بن زيد بن درهم البصري، الجهضمي أبو إسماعيل، البصري، ثقة ثبت فقيه. قيل إنه كان ضريرًا ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب، من كبار الثامنة توفي سنة 179هـ، وله 81 سنة، ع، (التقريب 1498) .
* الزبير بن الخريت، البصري، ثقة، من الخامسة، خ م د ت ق، (التقريب 1993) .
* عبد الله بن شقيق العقلي، البصري، ثقة فيه نصب، من الثالثة توفي سنة 108هـ، بخ م ع، (التقريب 3385) .
درجة الأثر: إسناده صحيح أو حسن لغيره.
وفيه اختلاط عارم، وقد يكون ابن سعد ممن سمع منه قبل الاختلاط، يقوي هذا الاحتمال أن العلماء ذكروا أنه اختلط سنة 220هـ، وابن سعد توفي سنة 230هـ ومن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه صحيح.
ومن خلال استقراء شيوخ ابن سعد ووفياتهم يظهر أنه كان قبل هذه السنة في بغداد حيث بقي فيها حتى توفي سنة 230هـ وعارم توفي سنة 224هـ في البصرة (الطبقات 7/305) .
فقد يكون ابن سعد سمع منه في البصرة، ثم رحل قبل وفاته إلى بغداد، واختلط عارم وهو في بغداد وبذلك يكون سماعه منه قبل اختلاط، والله أعلم.
إذا ثبت ذلك فالإسناد صحيح، لأن من سمع من عارم قبل الاختلاط فحديثه صحيح (انظر تهذيب الكمال 1258، والكواكب النيرات 382) وإلا فالخبر حسن لغيره، بما تقدم وسيأتي من شواهد.
5)قال خليفة: محمد بن عمرو، نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خثيمة، عن مسروق، عن عائشة قالت حين قتل عثمان:"تركتموه كالثوب النقي من الدنس، ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش".