فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والقسم الثاني: هو قول أبي بكر الأصم، فإنه قال: { آية مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مّن رَّبّكُمْ } أي تسكنون عند مجيئه وتقرون له بالملك، وتزول نفرتكم عنه، لأنه متى جاءهم التابوت من السماء وشاهدوا تلك الحالة فلا بد وأن تسكن قلوبهم إليه وتزول نفرتهم بالكلية.
وأما القسم الأول: وهو أن المراد من السكينة شيء كان موضوعًا في التابوت، وعلى هذا ففيه أقوال الأول: وهو قول أبي مسلم أنه كان في التابوت بشارات من كتب الله تعالى المنزلة على موسى وهارون ومن بعدهما من الأنبياء عليهم السلام، بأن الله ينصر طالوت وجنوده، ويزيل خوف العدو عنهم الثاني: وهو قول علي عليه السلام: كان لها وجه كوجه الإنسان، وكان لها ريح هفافة والثالث: قول ابن عباس رضي الله عنهما: هي صورة من زبرجد أو ياقوت لها رأس كرأس الهر، وذنب كذنبه، فإذا صاحت كصياح الهر ذهب التابوت نحو العدو وهم يمضون معه فإذا وقف وقفوا ونزل النصر.
القول الرابع: وهو قول عمرو بن عبيد: إن السكينة التي كانت في التابوت شيء لا يعلم.
واعلم أن السكينة عبارة عن الثبات والأمن، وهو كقوله في قصة الغار:
{ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ }
[الفتح: 26] فكذا قوله تعالى: { فِيهِ سَكِينَةٌ مّن رَّبّكُمْ } معناه الأمن والسكون.
واحتج القائلون بأنه حصل في التابوت شيء بوجهين الأول: أن قوله: { فِيهِ سَكِينَةٌ } يدل على كون التابوت ظرفًا للسكينة والثاني: وهو أنه عطف عليه قوله: { وَبَقِيَّةٌ مّمَّا تَرَكَ ءالُ مُوسَى } فكما أن التابوت كان ظرفًا للبقية وجب أن يكون ظرفًا للسكينة.
والجواب عن الأول: أن كلمة { فِى } كما تكون للظرفية فقد تكون للسببية قال عليه الصلاة والسلام:"في النفس المؤمنة مائة من الإبل"وقال:"في خمس من الإبل شاة"أي بسببه فقوله في هذه الآية: { فِيهِ سَكِينَةٌ } أي بسببه تحصل السكينة.
والجواب عن الثاني: لا يبعد أن يكون المراد بقية مما ترك آل موسى وآل هارون من الدين والشريعة، والمعنى أن بسبب هذا التابوت ينتظم أمر ما بقي من دينهما وشريعتهما.
اقتباس:
( اقتباس:
3)قوله فيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون . والحقيقة هي إنه لم يكن فيه سوى لوحيّ العهد.
ولو اعتبرنا أن ما بداخل التابوت هم لوحي العهد ... أليسوا من الله عز وجل ؟
والسؤال: أين هم لوحي العهد الآن ؟
اقتباس:
اقتباس:
(4) عدم معرفته اسم النبي الذي مسح شاول، ولا يخفى أن اسمه صموئيل.
لا يعنينا ذلك لأن القرآن لا يذكر في أي عهد كانوا ، المهم أنهم كانوا بعد سيدنا موسى عليه السلام . (( إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ) )
وردت في سورة هود المجادلة التي جرت بين نوح وقومه: فقال الملأُ الذين كفروا من قومه: ما نراك إلاّ بشرًا مثلنا، وما نراك اتَّبعك إلا الذين هم أراذلُنا، باديَ الرأيِ، وما نرى لكم علينا من فضلٍ بل نظنُّكم كاذبين... (فقال نوح لهم) : ولا أقول لكم عندي خزائنُ الله، ولا أعلمُ الغَيْبَ، ولا أقول إني مَلَكٌ (آيات 27 39) .
لم يرد في التوراة خبرٌ عن هذه المجادلة، وإنما ورد أن نوحًا كان كارزًا للبر، يحضُّ قومه على الإقلاع عن المنكرات وترك الآثام والمفاسد.
ولا ورد في التوراة أن أراذل الناس تبعوا نوحًا، فلم يتبعه أراذلهم ولا أفاضلهم، ولذا أغرقهم الله بالطوفان. إنما يحكي محمد بعضًا مما كان يجادله به العرب، وذكر ما كان يردّ به عليهم، فذكر حكاية حاله مع قومه، وقوله لهم: إنما أنا بشرٌ مثلُكم (الكهف 18: 110) وغايته من ذلك أن يخبر قومه أنه قد حصل للأنبياء السالفين مثل ما حصل له، وأن الأَوْلَى الإقلاع عن معارضته ومقاومته لئلا يحلّ بهم مثل ما حلّ بقوم نوح، ومثل ما حلّ بغيرهم. ولكن شتان بين محمد ونوح، فقد حلّ بقوم نوح الطوفان، ولكن لم يحلّ بالعرب الذين قاوموه أو أبطنوا النفاق شيئًا من عقاب الله
الرد
نبي الله نوح عليه السلام كما جاء بالكتاب المقدس
نبي الله نوح عليه السلام يشرب الخمر ويسكر ويتعرى !!
سفر التكوين [ 9: 20 ] : يقول كاتب السفر: