فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جاء في شرح النووي لهذا الحديث أن المازري قال: إن الكذب الذي يُعصم منه الأنبياء هو الكذب فيما طريقه البلاغ عن الله تعالى، أما في غير ذلك ففي إمكان وقوعه منهم وعِصْمَتهم منه القولان المشهوران للسلف والخلف، وذكر أن ما قاله إبراهيم عن سارة تورية وهي جائزة، وليست كذبًا، ولو كان كذبًا لكان جائزًا في دفع الظالمين، فقد اتفق الفقهاء على أنه لو جاء ظالم يطلب إنسانًا مختفيًا ليقتله أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبًا وسأل عن ذلك وجب على من علم ذلك إخفاؤه وإنكار العلم به، وهذا كذب جائز بل واجب لكونه في دفع الظلم، ثم نقل عن المازري قوله: لا مانع من إطلاق الكذب على ما حدث من حديث إبراهيم كما أطلقه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومع ذلك فالتأويل صحيح لا مانع منه.
ثم حمل قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) على أنه سيسقم؛ لأن الإنسان عُرضة للسقم، وأراد به الاعتذار عن الخروج معهم إلى عيدهم وشهود باطلهم وكفرهم، وقيل: سقيم بما قُدِّرَ عليَّ من الموت، وقيل: كانت تأخذه الحُمَّى في ذلك الوقت.
كتب م الدخاخني
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وبعد
ردا على العضو / عرفه الشواف في منتدى الجامع كتبت هذا المقال:
ردا علي سؤال للعضو عرفه الشواف:
اقتباس:
المشاركة الاصليه للعضو /عرفه الشواف (منتدي الجامع )
أما عن موضوع الآية القرآنية التي تطلب الاستغفار لذنوب رسول الإسلام وذنوب المؤمنين والمؤمنات ( محمد: 19 ) , فهذا واضح من ظاهر النص وأكد كلامي ترجمة هذه الآية إلي اللغة الإنجليزية , إذن فانا أقدم شرح النص كما هو واضح ولا أؤول الكلام إلي شيء آخر كما قام بذلك شيوخ الإسلام , وهذا هو ما يقوله العقل تشرح مجموعة الآيات لاستخلاص العقيدة ولا تؤول العقيدة ( ######## ) علي تفسير الآيات .
مثال آخر يثبت كلامي في هذا الموضوع:
وأنا أتصفح برنامج المصحف الرقمي الذي احمله علي الكومبيوتر الخاص بي , استخدمت خاصية البحث به عن كلمة"يفغر", فكانت نتيجة البحث 35 كلمة , لكن الذي لفت انتباهي هو كلمة يغفر في آية الفتح رقم (2 ) , يقول القران:
{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } ( الفتح2)
لكن الذي اندهشت له هو ما قرأته في تفسير الجلالين المحمل مع البرنامج ذاته في تفسير هذه الآية , فكتب يقول:
(ليغفر لك الله) بجهادك (ما تقدم من ذنبك وما تأخر) منه لترغب أمتك في الجهاد وهو مؤول لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالدليل العقلي القاطع من الذنوب واللام للعلة الغائية فمدخولها مسبب لا سبب (ويتم) بالفتح المذكور (نعمته) إنعامه (عليك ويهديك) به (صراطا) طريقا (مستقيما) يثبتك عليه وهو دين الإسلام.
ما معني هذا الكلام ؟ وكيف يقبل العقل هذا الكلام ؟
هنا أضع لك الدليل العقلي الذي لم يذكره تفسير الجلالين .
أسمح لي أولا ياعزيزي أن نتفق علي ماهو معلوم للعامة من الناس:
إن فاقد الشيء لا يعطيه - فكيف يعطي الجاهل العلم إلى غيره ؟ أم كيف يعطي الضال الهداية لغيره ؟ وهكذا عبر ما شئت بهذا المضمون .
فالشخص الذي يتقدم لتعليم الناس ! يجب أن يكون لديه علم .
وهكذا .... ، الشخص الذي يتصدى لهداية الناس ، الشخص الذي يأمر الناس بالخير . الشخص الذي ينهى الناس عن الشر. الشخص الذي لا يرضى للناس الموبقات والذنوب والمفاسد والآثام .
يجب أن يكون هو قبل كل واحد وقبل أن يكون معلمًا هاديًا آمرًا وناهيًا متصفًا بالعلم والهداية وملتزمًا بكل صفات الآمر والناهي .
وأن تكون نفسه متصفة بكل صفات الخير والسعادة بعيدة عن صفات الضلال والشر.
وكما قلت سابقا نقلا عن أحد اخوتي في الله: إذا أردت أن تعلم إبنتك تعاليم دينيه فهل تذهب بها إلي إنسان فاسق أو فاجر أو زاني أو
بالطبع الإجابة بالنفي يا عزيزي . لأن فاقد الشئ لا يعطيه بل علي العكس تماما ربما هذا المعلم يغويها وتصبح هي مثله تماما .
إن العرف والعقل والشرع بل وكل الأنظمة الوضعية لا تجيز للمذنب أو العاصي أو المجرم أو الظالم أن يكون هاديًا أو مصلحًا ومرشدًا وحاكمًا ، ومن المستحيل عقلًا أن يأمر الله تعالى باتباعه وإطاعة أشخاص تلبسوا بالمساوي والفساد.
إن العاصي فضلًا عن عدم وجوب طاعته يجب ردعه وإرشاده ونصحه لا أن يكون هو الناصح المرشد .
إن العاصي المتلبس بالمساوئ والآثام يجب نهيه عن أفعاله التي يتصف بها لا أن يكون قدوة ومتبعًا .