فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و وجود هذا الدعاء في مصحف أبي بن كعب راجع الى ان بعض الصحابة الذي كانوا يكتبون القرآن لأنفسهم في صحف أو مصاحف خاصة بهم ربما كتبوا فيها ما ليس من القرآن ..مما يكون تأويلًا لبعض ما غمض عليهم من معاني القر آن أو يكون دعاء يجري مجرى القرآن في أنه يصح الإتيان به في الصلاة عند القنوت .
و هم يعلمون انه ذالك كله ليس بقرآن ولكن ندرة أدوات الكتابة و كونهم يكتبون القرآن لأنفسهم وحدهم دون غيرهم .هون عليهم ذالك لأنهم امنوا على انفسهم اللبس و أشتباه القرآن بغيره ، أضف إلى ذالك ان النبي نهى عن كتابة غير القرآن و ذالك كله مخافة اللبس و الخلط و الإشتباه في القرآن الكريم .
وقد أورد بعض جهال النصارى في سبيل نشر هذه الشبهة الساقطة بعض الروايات والتي منها:
1-عن الأعمش أنه قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعبٍ: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك بالكفار ملحِق
2-عن ابن سيرين قال: كتب أُبَيُّ بن كعبٍ في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين، واللهم إنا نستعينك، واللهم إياك نعبد، وتركهن ابن مسعودٍ، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين
وعن أُبَيِّ بن كعبٍ أنه كان يقنت بالسورتين، فذكرهما، وأنه كان يكتبهما في مصحفه
3-عن عبد الرحمن بن أبزى أنه قال: في مصحف ابن عباس قراءةُ أُبَيِّ بن كعبٍ وأبي موسى: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك الخير ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. وفيه: اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفِد. نخشى عذابك ونرجو رحمتك . إن عذابك بالكفار ملحِق
4 _ كما ورد أن بعض الصحابة كان يقنت بِهاتين السورتين:
عن عمر بن الخطاب أنه قنت بعد الركوع، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك الجد بالكافرين ملحِق
و للرد علي هؤلاء الجهلة أقول:
_ أريد من اي مثقف ان يذكر لي رواية واحدة من هذه الروايات و يثبت لنا صحتها .
و لضرب مثال واحد فقط لا اكثر:
ان الرواية الاولي من كتاب ( غريب الحديث و الاثر ) لابن الاثير، فكعاده النصارى لا تجدهم الا جهلة (( لا يعرفون اي حديث يؤخذ به .... او جهال لا يعرفون في علم الحديث اصلًا ) )
_ كان الصحابة يثبتون في مصاحفهم ما ليس بقرآن من التأويل والمعاني والأدعية، اعتمادًا على أنه لا يُشكل عليهم أنَّها ليست بقرآن و هذا ما فعله ابي بن كعب و سنفصله ان شاء الله في الرد علي شبهة المصاحف عند ابن مسعود .
_ بعض هذا الدعاء كان قرآنًا منَزلًا، ثم نُسخ، وأُبيح الدعاء به، وخُلط به ما ليس بقرآنٍ، فكان إثبات أُبَيٍّ هذا الدعاء .
_ نقل عن ابي بن كعب قراءته التي رواها نافع وابن كثير وأبو عمرو، وغيرهم، وليس فيها سورتا الحفد والخلع - كما هو معلوم .
_ كما أن مصحفه كان موافقًا لمصحف الجماعة قال أبو الحسن الأشعري: قد رأيت أنا مصحف أنسٍ بالبصرة، عند قومٍ من ولدِه، فوجدتُه مساويًا لمصحف الجماعة، وكان ولد أنسٍ يروي أنه خط انس وأملاء أبي بن كعب .
و أسأل الله أن أكون قد وفقت و بارك الله فيكم جميعا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد ،،،
كثيرًا ما يستشهد أعداء الإسلام للتشكيك في نقل القرآن بحديث عائشة والذي جاء فيه: (( لقد نزلت آية الرجم ، ورضاعة الكبير عشرًا ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها ) )
والحق أن هذا الحديث لا يصح فإما ذكر الرضاع فيه غلط ، وقد أخرجه ابن ماجه ( رقم: 1944 ) وأبو يعلى ( رقم 4587 ، 4588 ) من طريق محمد بن اسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة .
وعن عبدالرحمن بن القاسم ، عن أبيه عن عائشة ، به .
قلت: ابن اسحاق صدوق ، ومن كانت هذه صفته فإن حديثه يكون في درجة الحسن بعد النظر الذي يخلص منه إلى نقائه من الخلل ، كذلك هو رجل مشهور بالتدليس مكثر منه ، يدلس عن المجروحين ، وشرط قبول رواية من هذا حاله أن يذكر سماعه ممن فوقه فإذا قال ( عن ) لم يقبل منه .
وابن اسحاق له في هذا الخبر إسنادان كما ترى ، وجمعه الأسانيد بعضها إلى بعض وحمل المتن على جميعها مما عيب عليه ، فربما كان اللفظ عنده بأحد الإسنادين فحمل الآخر عليه ، لأنه حسبه بمعناه ، وقد لا يكون كذلك .