فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4557

والقرآن الكريم مصدق لما بين يديه من الكتب كالتوراة والإنجيل ومهيمن عليها كما قال سبحانه و تعالى: (( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه ) )المائدة: 48 .

وبعد نزول القرآن أصبح هو كتاب البشرية إلى أن تقوم الساعة فمن لم يؤمن به فهو كافر يعاقب بالعذاب يوم القيامة كما قال سبحانه: (( والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ) )الأنعام/49 .

ولعظمة القرآن وما فيه من الآيات والمعجزات والأمثال والعبر إلى جانب الفصاحة وروعة البيان قال الله عنه: (( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) )الحشر: 21 .

وقد تحدى الله الإنس والجن على أن يأتوا بمثله أو بسورة من مثله أو آية من مثله فلم يستطيعوا ولن يستطيعوا كما قال سبحانه: (( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا ) )الإسراء: 88 .

ولما كان القرآن الكريم أعظم الكتب السماوية ، وأتمها و أكملها وآخرها ، أمر الله رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بإبلاغه للناس كافة بقوله: (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس ) )المائدة: 67 .

ولأهمية هذا الكتاب وحاجة الأمة إليه فقد أكرمنا الله به فأنزله علينا وتكفل بحفظه لنا فقال: (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) )الحجر: 9 .

من كتاب أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن إبراهيم التويجري .

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

تحت عنوان: ( وحي من الشيطان ) كتب أعداء الاسلام ما يلي:

جاء في سورة الحج: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . ) )

قال المفسرون: إن محمدا لما كان في مجلس قريش أنزل الله عليه سورة النجم فقرأها حتى بلغ أفرأيتم اللاّت والعزّى ومناة الثالثة الأخرى فألقى الشيطان على لسانه ما كان يحدّث به نفسه ويتمناه - وهو تلك الغرانيق العُلى وإن شفاعتهن لتُرتَجى . فلما سمعت قريش فرحوا به ومضى محمد في قراءته فقرأ السورة كلها، وسجد في آخرها وسجد المسلمون بسجوده، كما سجد جميع المشركين. وقالوا: لقد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر. وقد عرفنا أن الله يحيي ويميت ولكن آلهتنا تشفع لنا عنده .

ونحن نسأل: كيف يتنكر محمد لوحدانية الله ويمدح آلهة قريش ليتقرب إليهم ويفوز بالرياسة عليهم بالأقوال الشيطانية؟ وما الفرق بين النبي الكاذب والنبي الصادق إذا كان الشيطان ينطق على لسان كليهما ؟

الجواب:

هذا الكلام مبني على رواية باطلة مكذوبة ، قال عنها ابن كثير وغيره:"لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند صحيح".

وقد سئل ابن خزيمة عن هذه القصة فقال: من وضع الزنادقة .

وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل ، ورواية البخاري عارية عن ذكر الغرانيق .

وقال الإمام ابن حزم: (( والحديث الذي فيه: وانهن الغرانيق العلا ، وان شفاعتهن لترجى . فكذب بحت لم يصلح من طريق النقل ولامعنى للأشتغال به ، إذ وضع الكذب لا يعجز عنه أحد ) ) [ الاسلام بين الانصاف والجحود ] ص 69

واستنادًا إلى القرآن والسنة واللغة والمعقول والتاريخ نفسه فإن هذه الرواية باطلة مكذوبة:

1-لأن أسانيدها واهية وضعيفة فلا تصح .

2-لأن النبى صلى الله عليه وسلم معصوم في تبليغه للرسالة محتجين بقوله سبحانه وتعالى:

(( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) ) [ الحاقة: 44 ]

3-لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحترم الأصنام في الجاهلية إذ لم يعرف عنه أنه تقرب لصنم بل قال: (( بغض إلي الأوثان والشعر ) ).

هذا وإليك أيها القارىء الكريم التفصيل من كتاب ( نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ) للعلامة الالباني رحمه الله و قد و ضعتها في ملف مرفق في هذه المشاركة

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و نوصيكم بالدعاء لنا

اما بالنسبة لشبهة الغرانيق العلا وسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم فهى كذبة مفتراه كما وضح العلامة الالبانى وايضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمهما الله ولكى لا يشكل على أحد المسألة نوضحها بشكل مبسط

{وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم}

سورة الحج آية رقم 52 \\

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت