فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هنا الاية تتحدث عن ان الله منذ ان انزل الرسل منذ عهد سيدنا آدم عليه السلام يقول الله ان الشيطان كان له عدوا ولكل نبى او رسول عدو من الشياطين حسنا ولكن كيف نفسر الاية وماذا نسخ الشيطان ؟
اقول بقول الله سبحانه وتعالى ( إلا إذا تمنى ) يعنى تمنى النبى ان يهتدى قومه الى سبيل الرشد والقوام وطاعة الله فهنا عندما يتكلم النبى (( الشيطان في أمنيته ) العائد على المتسمع وليس على كلام النبى او الرسول
وهنا الله عندما يلقى الشيطان في مسمع الكافر بشىء تهواه نفسه وذلك لأن الله قال ان الانسان الكافر قد أمتلا قلبة كفرا وذلك لقوله تعالى {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} سورة البقرة آية رقم 93
هنا الملاحظ انهم اشربو العجل يعنى قلوبهم أمتلأت من الكفر فكيف يدخل الايمان بها؟ فالرسول دعاهم الى الدين وهم كانو ممتلئين كفرا بقلوبهم فأوحى الشيطان لهم بزخرف القول واظهر لهم ان الرسول قال شيئا موافق هواهم وهو بخلاف ذلك بالطبع فهنا الله ينسخ قول الشيطان حيث ان النسخ لا يكون لا في العقائد ولا في الاخبار ولا في القصص أنما النسخ يكون في الاحكام فمن أحتج بعد ذلك من اى مخالف وقال ان الله نسخ قول الشيطان نقول له وبكل بساطة ان النسخ يكون بالاحكام وهم ارادو الكفار بأن يبيح رسول الله السجود للاصنام واعتبرو ذلك حكم من الله بنسخ العبادة الى ما دونهوذلك لا يحوز ولم يقره الله
النتيجة التى نستخلصها ان المنتمنى هو الكافر والذى القى في امنية اى الشيطان القى في أمنية الكافر كلاما فأوهمه بذلك لأن الشيطان ليس لديه سلطان على سورة الحجر آية رقم 39
{قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين} سورة الحجر آية رقم 40
{إلا عبادك منهم المخلصين}
هؤلاء هم الانبياء والمعصومين والصالحين لا يقدر عليهم أبليس بأعترافه بنفسه فلا يقدر ان يغويه ولا ينقل كلاما عنه عن لسانة او يعلثم لسانه وبهذا تكون قد حلت الشبهة
والله الموفق