فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 4557

زعم زكريا بطرس الجاهل بالإسلام أن كل من اليهودية والإسلام يهتمان بالشكليات ولذا تكثر الأوامر فيهما , وان العلاقة بين الإنسان وربه في الإسلام محصورة في تنفيذ هذة الأوامر , وبعدية عن الناحية الداخلية من مشاعر وتوجه الإنسان , فهى لا تقيم علاقة حب بين الإنسان وربة , بل تقيم علاقة جافة تتمثل في أوامر وتنفيذ وثواب وعقاب , وبالطبع فهذا كلام من لايعرف عن وظيفة العبادات في الإسلام شيئا , وكلام من لم يلتقى في حياتة , ومن لم يتأمل القران ولو للحظات ليعرف ان رب العالمين عندما شرع هذة العبادات لم يجعلها جامدة كما يزعم هذا الجاهل , وانما جعلها كنوع من أنواع الخصوصية في العلاقة , والترقى بالنفس وتأهيلها للقرب من الله تعالى , ليكون الله في نفس المؤمن بة المسلم لة شأنا يملأ عليه كل الجزيئات حياتة , فهو يصل بتدرجه في هذة العبادات الى ان يكون اللع تعالى هو مقصدة وتوجهة في كل افعالة: فهو ينفق في سبيلة , ويسعى في سبيلة , ويقوم من الليل ليناجية ويبكى ساجدا تعظيما لة , ويرفع أكف الضراعة الية ان يحوز رضاة , وان يشرفة الله تعالى بان ينتسب الية فيكون عبدا ربانيا .

العبادات ليست جافة الا عند من لم يجربها , او عند من اخترع غيرها وزينها لة ربة الجديد"ابليس"وبالتالى فهو لا يجد راحة بداخلها الا عندما يتفانى في ارضاء الالة الجديد المزيف , ومن ثم تكون العبادات الحقيقية ثقيلة على قلبة الاسود الذى سيختم علية بعد فترة من هذا الشطح , فلا يعود يميز بين الحق والباطل , وبين الجميل والقبيح .

ولنطالع بعض العبادات كيف تناولها الله تعالى في كتابة القران , وهل هى كما زعم زكريا الكذاب مجرد حركات وواجبات تؤدى والاسلام . ام ان هذة الفروض لها جوهرها , ولها وظيفتها ؟ ! .... هيا نرى:

العبادات: وظيفة الصلاة: ذكر الله تعالى:

(13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) سورة طة ....

جوهر الصلاة: الخشوع:

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) سورة المؤمنون

التفانى في الصلاة مانا وكيفية: التهجد والتضرع والبكاء:

_ 63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) سورة الفرقان

_ (15) {س} تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا (16) سورة السجدة

_ (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) سورة الاسراء

فهل يقال عن مثل هذة الصلاة انها جمود في العلاقة بين العبد والرب ؟!

أم يقال عن زكريا بطرس انة جاهل بالاسلام ,كذاب على الله ؟ !

وبنفس الكيفية سنجد ان العبادات لا يهتم فيها بالناحية الشكلية فقط , وانما لها جورها ووظيفتها في تهذيب النفس .

التكافل الاجتماعىبر الوالدين ولو كانا كافرين:

(14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا (15) سورة لقمان

صلة الارحام:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) سورة النساء ,

وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) سورة الانفال

البر بغير المسلمين والإقساط لهم:

(7) لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)

الصدقة:

امر الله تعالى بالصدقة وحدث عليها لتساهم في تقويم التراحيم بين اشخاص المجتمع المسلم , وبالطبع فان الله تعالى لن ينال من هذة الصدقة الا التقوى من عبادة , وقد ترك الله سبحانة الباب مفتوحا امام عباده ليتنافسوا في الجود بصدقاتهم , بنفس الوقت الذى حذر فية من يكنزون الاموال من سوء العاقبة ,

فقال سبحانة مرغبا:

(28) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) فاطر .

(15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) التغابن

وقال سبحانة محذرا:

194)وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) البقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت