فهرس الكتاب

الصفحة 2696 من 4557

أما إدعاء بولس بأن الزواج يبعد الانسان عن ربه وهو كما رأينا لا يكاد يبيح الزواج إلا في حالة الخوف من الوقوع في الزنا فجعله زواج إضطرارى أو شر أهون من شر!!!!فأين ذلك من أسوتنا و قدوتنا رسول الله (ص) الذى يقول (يا معشر الشباب من أستطاع منكم الباءة فليتزوج, فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) و الله تعالى يقول"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (الروم21)

فقد علمنا الله و رسوله كيف نجعل من الزواج المبارك سبب في التقرب أكثر من طاعة الله و تأسيس أسرة مسلمة و نسل صالح و إدخال السعادة على الأباء بزواج أبناءهم و بذرياتهم و في الوقت ذاته علمنا عدم الإنشغال بالأهل عن خدمة دين الله تعالى فقال تعالى"سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا" (الفتح)

و قال تعالى"الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا" (الكهف) و قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (المنافقون)

و قد كانت الفترة التى عدد فيها رسول الله (ص) زوجاته هى أكثر فترات عمره عملًا و تضحيةً و جهادًا و تعليمًا و أعباءً كما أنه كان أزهد الناس و أبعدهم عن الدنيا و زينتها و كان الله يريد لزوجاته أيضًا ان يكن بعيدات عن الدنيا و زينتها إذ يقول تعالى"يا ايها النبى قل لأزواجك"فهذا هو الفكر السوى الذى نتبعه في اللإسلام العظيم

ونحن نتسائل ماذا عن موسى و يعقوب و جدعون و سليمان و داوود و غيرهم من الأنبياء الذين تزوجوا بل و عددو بل ووصل عدد نساء البعض منهم إلى مئات الزوجات و هم أتقى الناي و اعبدهم و أعلمهم بالله ؟!!

فهل سقط هؤلاء في الهاوية التى نجى منها بولس و ترتليانوس و أشباههم .

و بالنسبة للبابا يوحنا الذهبى الذى يتحدث عن إرادة الله فنقول لذلك الجاهل أن إرادة الله كانت في خلق أدم و حواء و نسلهما و إعطاءهما الأعضاء المناسبة لذلك و العواطف المؤدية لذلك و قد أثبت العلم أن تأخير سن الزواج له مضار صحية و نفسية كإلتهابات الجهاز البولى و التناسلى عند الرجل و الأمراض الخبيثة عند المرأة و مرجع ذلك لإختلال وظائف الغدد و كبت عمل الأعضاء المخصصة للتناسل, و هل عدم الزواج خال من المشاكل؟

إن عدم الزواج هو المشاكل نفسها فأين تذهب المودة و الرحمة و السكن؟!!!

و كما هو واضح فإن الجميع يتمسك بوصايا بولس رغم ما تحمله من أفكار خاطئة و مبادىء هدامة لا يقبلها عقل قويم أو فكر مستنير, و هل خلقنا الله لنكون ملائكة يمشون على الأرض؟ نعبده ليل نهار و لا تفتر أبدًا؟؟ يا مغلقى العقول إن الله خلق الإنسان إنسانًا و خق الملاك ملاكًا و أمر الإنسان بما لا يفوق طاقته و هو عبادة الله وحده بإخلاص و بالوالدين إحسانًا و أن نجتنب الفواحش ما ظهر منها و ما بطن ولم يطلب منا أن نخرج من نطاق أدميتنا و نتحدى فطرتنا في ما نعتقده و ما نفعله كما تفعلون أنتم .

حتى أنى قرأت عن (قديسة) فى الكنيسة الكاثوليكية تركت ابنها الصغير من أجل الرهبنة فجرى الطفل المسكين وراءها و نام على الأرض أمام الدير كى لا تمر أمه فمرت من فوقه و تخطته بكل قسوة و وقاحةو هو يبكى بشدة و لو كانت هذه الأنانية تفقه لعلمت أن كل إنسان راع و كل انسان مسئول عن رعيته فهى التى جاءت بالطفل إلى الحياة ثم يتمته و حرمته من حنان الأمومة في أشد فترات الاحتياج إليها لتسكن كالبلهاء في دير و تركت ابنها للضياغ و هذه القصة المثيرة للغثيان يذكرها هؤلاء بافتخار فهل توجد انتكاسة أكبر من هذه

قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينتزعه فإن في إحدى جناحية داء وفي الأخرى شفاء ) أخرجه البخاري وابن ماجه وأحمد .

وفي لفظ آخر قال عليه الصلاة والسلام: ( إن في أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) رواه أحمد وابن ماجه

يرد الأستاذ الدكتور أمين رضا أستاذ جراحة العظام والتقويم بجامعة الإسكندرية، إثر مقال نشرته بعض الصحف لطبيب آخر تشكك في الحديث المذكور.

يقول الدكتور أمين رضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت