فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول ترتليانوس"و الشهوة في الحقيقة هى سبب الزنا ألا يوجد مظهر من مظاهر الزنا في الزواج حيث أنه متضمن فيه حيث أن نفس الأفعال تحدث في الإثنين؟ و المسيح قال ( من نظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه) "
و يستطرد قائلًا: و قد يسأل أحدهم (هل أنت بذلك تهدم أساس الزواج بإمراة واحدة أيضًا ) نعم! و لكن ليس دون سبب وجيه , لأنه حتى هذه الزيجات أساسسها نفس هذا الخزى و هو الزنى !!!!!!, و لذلك"حسن للرجل ألا يمس إمراة" (كورنثوس الأولى1:7) , فلتشعر أنك بمركز أفضل إذا أتاح الله فرصة الزواج مرة واحدة و إلى الأبد!! و أنك مدين بالشكر إذا علمت أنه لم يدعك تتورط مرة أخرى!!!!!! و إلا فأنت تسىءإلى نفسك بالإنغماس حيث أنك تستعمل الزواج بدون مقياس , أفلا يكفيك أن تسقط من قمة مرتبة البتولية الطاهرة إلى مرتبة أدنى بالزواج؟ فإنك بلا شك ستنحدر إلى هوة سحيقة بالزواج الثالث و الرابع !!!!!!
ففى ذلك اليوم ينطق بكلمة (الويل) على الحبالى و المرضعات!!! (مرقس 17:13 و متى 19:24 و لوقا 23:21) سوف يحدث ذلك اى (الويل) قيل عن المتزوجين و غير الطاهرين لأن الزواج يعطى دورًا للأرحام و الأثداء و الرضع!!!!!!
و قد حاول شنودة تبرير زواج أبراهيم بل و أكثر من مرة بأن السبب كان إحياء نسل في زمن لم يكن فيه إيمان.
و يبرر بولس هذه الدعوة التى زرعها في الفكر النصرانى قائلًا"واما العذارى فليس عندي امر من الرب فيهنّ ولكنني اعطي رأيا كمن رحمه الرب ان يكون امينا. فاظن ان هذا حسن لسبب الضيق الحاضر انه حسن للانسان ان يكون هكذا""كورنثوس1 25:7"فها هو يفتينا برأيه و يقول صراحة هذا ليس بوحى ثم نجده في الكناب المقدس مسطورًا و يقول أيضًا"فاريد ان تكونوا بلا هم.غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب. واما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته""كورنثوس 1 32:7_34"
و قد قال البابا المتفزلق يوحنا الذهبى:"إن للبتولية مزايا عملية فالعذراء تهرب من المشاغل و الأحزان التى تشغل المرأة المتزوجة و تقلقها على عائلتها"!!!! و عندما سئل عن إحتمال فتاء البشرية لو إمتنع الناس عن الزواج فقرد قائلًا:"إنها دائمًا إرادة الله و ليس النشاط الجنسى هو الذى سخلق شعبًا جديدًا"!!!
و طبعًا هذا الكلام المتهافت الصادر عن أناس إنتكست فطرتهم فرأوا الحق باطل و رأو الباطل حق لا يحتاج إلى جهد في تفنيده فهؤلاء الذين يعيشون في الوهم لم يفهموا أن قول المسيح ( من نظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنى بها) لا يعنى أن الناس كلهم زناة حتى لو نظروا لزوجاتهم؟!! و إنما يقصد من يطلق البصر للنساء الأجنبيات و ذلك كقوله تعالى"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) "النور""
أما القول بأن الزواج مثل الزنى لأنه يتضمن نفس الأفعال و أن الزواج أكثر من مرة هو سقط في الهاوية على حد زعم هؤلاء الضلال فهو كذب و إفتراء فالزواج هو شىء فطرنا الله عليه و منّ علينا به إذ يقول تعالى (( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ) (الروم)
و نحن نرى اناس يسجدون للشمس و أناس يسجدون لله فهل يُذم الذين يسجدون الله العظيم لمجرد ان أخرين يسجدون بنفس الطريقة لألهتهم الباطلة فأين هذا الهراء من قول رسول الله (ص) "أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به إن بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة وبكل تحميدة صدقة وبكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله: أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أليس كان يكون عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر"فإن الله لم يخلق فينا الغرائز ليعذبنا بها و إنما أمرنا أن نحسن إستعمالها فيما أرشدنا إليه و حينها نكون قد وصلنا إلى قمة العبودية لله تعالى"وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" (الشمس) .
أما عن قول شنودة بأن زواج إبراهيم كان لغرض إحياء النسل المؤمن فهو قول فهو حق اراد به باطل! و إلا فبماذا يفسر ذلك الضال زواج إبراهيم من قطورة بعد إنجابه إسماعيل و إسحاق؟ (تل 1:22) و إذا كان التعدد ضد إرادة الله أساسًا فلماذا لم يجعل الله نسل إبراهيم خليله كله من سارة وحدها و قد علمنا كيف أن الله مكنها من الإنجاب و هى عجوز, ألم يكن الله قادرًا على جعلها تحمل مرة ثانية و ثالثة إذا أراد بدلًا من أن يسمح لإبراهيم بالزواج الثانى الذى يعتبره النصارى جريمة نكراء؟!!