فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 4557

فتبسو و تتام به وجعه و تمرض في بيتى. فخرج منه يومًا بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس و الأخر على قال الفضل: فأخرجته حتى جلس على المنبر فحمد الله و كان أول ما تكلم به النبى (ص) أن سلم على أصحاب أحد فأكثر و استغفر لهم ثم قال: أيها الناس إنه قد دنا منى حقوق من بين أظهركم فمن كنت جلدت له ظهرًا فهذا ظهرى فليستقد منه و من كنت شتمت له عرضًا فهذا عرضى فليستقد منه و من أخذت له مالًا فهذا مالى فليأخذ منه و لا يخش الشحناء فإنها ليست من شأنى و إن أحبكم إلى من أخذ منى حقًا إن كان له أو حللنى فلقيت ربى و أنا طيب النفس ثم نزل فصلى الظهر ثم رجع إلى المنبر فعاد إلى مقولته الأولى فادعى عليه رجل بثلاثة دراهم فأعطاه عوضها ثم قال (ص) : أيها الناس من كان عنده شىء فليؤده و لا يقول فضوح الدنيا ألا و إت فضوح الدنيا أهون من فضوح الأخرة زُم صلى على أصحاب أحد و استغفر لهم ثم قال: إن عبدًا خيّره الله بين الدنيا و ما عنده فاختار ما عنده .فبكى أبو بكر و قال: فديناك بأنفسنا و أبائنا! فقال رسول الله (ص) لا يبقين في المسجد باب إلا باب أبى بكر فإنى لا أعلم أحدًا افضل في الصحبة عندى منه و لو كنت متخذًا خليلًا لاخذت أبا بكر خليلًا و لكن أُخوَة الإسلام.

و منها أيضا ما ورد أن لما إشتد الوجع برسول الله (ص) و نزل به الموت جعل يأخذ الماء بيده و يجعله على وجهه و يقول:- واكرباه فتقول فاطمة:- واكربى على كربتك يا أبتى فيقول رسول الله (ص) :- لا كرب على أبيك بعد اليوم, فلما رأى شدة جزعها استندها و سارها , فبكت ثم سارها فضحكت , فلما توفى رسول الله (ص) سالتها عائشة عن ذلك فقالت:- أخبرنى أبى أنه ميت فبكيت ثم أخبرنى أنى أول أهله لحوقا به فضحكت .

( و قد ماتت رضى الله عنها بعد ر سول الله(ص) بستة أشهر ).

و قالت أم المؤمنين عائشة: و كنت أسمع رسول اله (ص) يقول كثيرًا: إن الله لم يقبض نبى حتى يخيره . فلمل احتضر كانت أخر كلمة سمعتها منه و هو يقول: بل الرفيق الأعلى. قالت: قلت إذًا ؤالله لا يختارنا و علمت أنه يخيّر .

و نقول للمتمطعين الذين يقولون أن عصمة رسول الله (ص) ليست معجزة و أن أى إنسان يمكنه إدعاؤها, فأقول لهم: و هل كان الرسول (ص) كأى إنسان؟ إنه بإعتراف مؤرخى الشرق و الغرب أعظم شخصية عرفها التاريخ و أعظم قائد دينى و سياسى و أعدائه كانوا أكثر من أن يحصوا من اليهود و النصارى و الوثنيين و المجوس و المنافقين و كلهم حاول إغتياله و القضاء على دعوته المباركة و كان الرسول العظيم (ص) يحرسه الصحبة من كيد الكافرين فلما أنزل الله (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) )"المائدة 67"

قال النبى (ص) :"أيها الناس إنصرفوا عنا فقد حرسنا الله"فصرف الحراس في أشد مراحل الخطر و التهديد فيا له من نبى يتوكل على ربه الحفيظ الذى هو على كل شىء وكيل.

أخيرا نوجه السؤال إلى عباد الصليب و نقول قد جاء في كتابكم" (( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. 3فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. . . .5أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ) )"التثنية 13: 1-5""

فكيف الحال و قد قتل المسيح كما تزعمون بعد بدء دعوته بعام و نصف أو ثلاثة أعوام فقط على أحد الأقوال و بذلك يصدق فيه ذلك النص حرفيًا و مسألة قيام المسيح لم يشهدها أحد من اليهود (الذين كان يُفترض أن يٌقدم لهم الأية) حتى تحتجوا بها !!

رد عام

مما سبق من شبهات نجد أنها تعكس حقدًا أصيلًا على محمد (ص) فإذا ما تزوج إعترضوا و إذا ما طلق إعترضوا !! بل و اتخذوا هذه الإعتراضات الواهية ذريعةًً ليكفروا بربهم العظيم و نبيه الكريم (ص) و حقيقة الأمر أن رسول الله (ص) حتى لو لم يكن قد تزوج على الإطلاق كانو سيكفرون به لأن الله تعالى يقول (( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ) )

أما عن شبهاتهم الوهمية فمرجعها كلها إلى ثقافة هؤلاء القوم عن الزواج فهو عندهم شر لابد منه بل و عند البعض شر محض فهو الحلال الدنس!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت