فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 4557

- (- هو المعارض الوحيد، الذي حاول بكل جهوده في أيام خلافته إرجاع الناس للسنة النبوية: بأقواله، وأفعاله، وقضائه، ولكن بدون جدوى لأنهم شغلوه بالحروب الطاحنة».(2)

... ويقول أيضًا في معرض حديثه عن علي رضي الله عنه في كتابه: (لأكون مع الصادقين) : «وقضى خلافته في حروب دامية، فُرِضت عليه فرضًا من الناكثين، والفاسقين، والمارقين، ولم يخرج منها إلا باستشهاده سلام الله عليه وهو يتحسر على أمة محمد» . (3)

... ونحن لا نعلم أي القولين نصدّق؟‍! القول بأن عليًا -(- أعاد الناس للسنة، وأنفذ أحكام القرآن في رعيته، فنهنئه بذلك كما فعل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ... الشيعة هم أهل السنة ص198.

(2) ... المرجع نفسه ص260.

(3) ... لأكون مع الصدقين ص81.

المؤلف في أحد قوليه، أم أنه بحسب قوله الآخر: لم يستطع أن يعيد

الناس للسنة، بسبب الحروب الطاحنة، التي لم يخرج منها إلا باستشهاده فنتحسر عليه، كما تحسر هو على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟!

... وهذا السؤال في هذا مطروح على (السماوي) لعله أن يمدّ الأمة بإجابة عاجلة وسريعة تحدد موقفها من هذه المسألة الحساسة، وتخرجها من هذا الاضطراب الذي أوقعها فيه، ولا بأس أن يستعين في هذا بمن شاء من تلاميذ أهل السنة في المراحل الأولى من التعليم ليطلعوه على مادرسوه من سيرة الخليفة الراشد علي بن أبي طالب، فيحل هذا الإشكال، ويستفيد منهم في هذا المجال، كما استفاد من قبل من صبيان الحوزة العلمية في (النجف الأشرف) كما صرح بذلك في بداية كتابه. (1)

... وبهذا ختام الرد على الرافضي في كتابه الأول: (ثم اهتديت) أسأل الله الكريم أن يجعله خالصًا لوجهه، وقربة إلى مرضاته، وأن يغفر لي ما حصل فيه من خطأ أو زلل، وأن ينفع به المسلمين، ويدحض به شبه المحرفين المبدلين.

... وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ... انظر: كتاب ثم اهتديت ص53-54.

منها أن أكثر الصحابة انفضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العير التى جاءت من الشام وتركوه وحده في خطبة الجمعة وتوجهوا إلى اللهو وأشتغلوا بالتجارة ، وذلك دليل على عدم الديانة.

والجواب أن هذه القصة إنما وقعت في بدء زمن الهجرة ( 1 ) ، ولم يكونوا إذ ذاك واقفين على الاداب الشريعة كما ينبغي ، وكان للناس مزيد رغبة في الغلة ، وظنوا أن لو ذهبت الإبل يزيد الغلاء ويعم البلاء ، ولم يخرجوا جميعهم بل كبار الصحابة كأبي بكر وعمر كانوا قائمين عنده ( كما ثبت في الأحاديث الصحيحة( 2 ) ، ولذا لم يشنع عليهم ( 3 ) ولم يوعهم سبحانه بعذاب ولم يعاتبهم الرسول صلى الله عليه وسلم أيضًا .

ومنها ان اهل السنة رووا في صحاحهم عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( سيجاء برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فاقول: أصحابي اصحابي ، فيقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك . فأقول كما قال العبد الصالح: وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم فلما توفيتنى كنت انت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد . فيقال: إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت