فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 4557

ومن الآيات التى تحدثت عن توالى وتكامل هذه المراحل في خلق وتكوين نسل الإنسان الأول وسلالته ، قول الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدّكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا ) (7) .

وقوله سبحانه: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظامًا فكسونا العظام لحمًا ثم أنشأناه خلقًا آخر * فتبارك الله أحسن الخالقين ) (8) .

* وإذا كانت [ النطفة ] هى ماء الرجل.. فإنها عندما تختلط بماء المرأة ، توصف بأنها [ أمشاج ] ـ أى مختلطة ـ كما جاء في قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعًا بصيرًا ) (9) .

* كما توصف هذه [ النطفة ] بأنها [ ماء مهين ] لقلته وضعفه.. وإلى ذلك تشير الآيات الكريمة: (الذى أحسن كل شىء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين * ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ) (10) . (ألم نخلقكم من ماء مهين * فجعلناه في قرار مكين * إلى قَدَرٍ معلوم * فقدرنا فنعم القادرون ) (11) .

* وكذلك ، وصفت [ النطفة ] ـ أى ماء الرجل ـ بأنه [ دافق ] لتدفقه واندفاعه.. كما جاء في الآية الكريمة (فلينظر الإنسان مِمَّ خلق * خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب ) (12) .

هكذا عبر القرآن الكريم عن مراحل الخلق.. خلق الإنسان الأول.. وخلق سلالات وذريات هذا الإنسان..

وهكذا قامت مراحل الخلق ، ومصطلحات هذه المراحل ، شواهد على الإعجاز العلمى للقرآن الكريم. عندما جاء العلم الحديث ليصدق على هذه المراحل ومصطلحاتها ، حتى لقد انبهر بذلك علماء عظام فاهتدوا إلى الإسلام.

فكيف يجوز ـ بعد ذلك ومعه ـ أن يتحدث إنسان عن وجود تناقضات بين هذه المصطلحات.. لقد صدق الله العظيم إذ يقول: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ) (13) .

المجيب د. محمد دودح

باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة

التصنيف القرآن الكريم وعلومه/ مسائل متفرقة في القرآن

التاريخ 15/2/1425هـ

السؤال

من المعروف أن تلقيح الحيوان المنوي للبويضة ينتج عنه الزيجوت الذي ينمو ليكون الجنين، وتنتج الحيوانات المنوية في الخصيتين خارج الجسم، والبويضة من مبايض الأنثى الواقعين على جانبي الرحم قال تعالى:"فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ" [الطارق: 5-7] ، إذًا الماء الدافق هو المني، الترائب: عظام صدر المرأة كما يلي الترقوتين، والصلب: فقار الظهر ألم يعلم أنه لا علاقة للحيوانات المنوية بالظهر؟ ولا البويضة بصدر المرأة؟ هذا السؤال طرح للتشكيك في معجزة القرآن الكريم، ونسبته إلى رب الجلالة - تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا -؛ فأرجو من العلماء الأجلاء الرد في أسرع وقت ممكن لدحض هذه الشبهة التي ينشرها و يتشدق بها النصارى على موقع في الإنترنت، و لي رجاء من قارئ هذا السؤال أن يطلب من العلماء أصحاب الفتوى في هذا المنتدى والذين نثق بعلمهم أن يقوموا بجمع الشبهات المثارة على الإنترنت والإجابة عليها في كتاب أو في هذا المنتدى ليكون المسلم بعيدًا عن أي تشكيك.

الجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت