فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[17] السيرة الحلبية جـ2/347 ط التجارية سنة 1382.
[18] عيون الأخبار لابن سيد الناس جـ2/59.
[19] سفر التثنية - الإصحاح العشرون 1: .
[20] حياة محمد ورسالته ص 175 نقلا عن غزوة بني قريظة / محمد أحمد باشميل 179.
[21] البداية والنهاية 4/13 ط 1966.
[22] السيرة لابن هشام جـ 2/24 ط ثانية.
[23] تاريخ الرسل والملوك جـ 2/587.
[24] عيون الأثر لابن سيد الناس جـ 2/68 ط دار المعرفة بلبنان.
[25] غزوة بني قريظة - محمد أحمد باشميل نقلا من مقال للدكتور محمد رجب البيومي بمجلة الحج العدد 12 السنة 88.
[26] المرجع السابق - 274.
شبهة الطاعنين في حديث"أَهَجَرَ"
والرد عليها""
روى البخارى ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال:"لما حضر:"هلم أكتب لكم ، وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبى رسول الله قد غلب عليه الوجع، وعندكم كتابًا لا تضلون بعده"فقال عمر: إن رسول الله القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر. فلما أكثرو لكم رسول الله ، قال عليه الصلاة والسلام: قوموا، وكان ابن عباس اللغو والاختلاف عند رسول الله ، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، يقول: إنا الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله من اختلافهم ولغطهم" ( )
هذا الحديث طعن فيه الرافضة، بما جاء في بعض رواياته من قول بعض الحاضرين"أهجر"وزعموا كذبًا نسبة هذه اللفظة إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وأنه بقوله"أهجر"ورفعه شعار"حسبنا كتاب الله"تجاوز حد ، وطعن في شخصه الكريم، واتهامه بالتخريف والهذيان، كما زعمو الأدب مع رسول الله ، وحط من قدره وشخصه، ومكانته أن تبرير الفقهاء لموقف عمر تشويه لرسول الله العالية، ومساس بعصمته ورسالته ( )
يقول: أحمد حسين يعقوب ( ) : "أول من اتهم بالهجر، رسول الله ورفع بوجهه شعار"حسبنا كتاب الله"هو عمر بن الخطاب، حيث حضر هو وثلة من حزبه ليطمئنوا على الوضع الصحى لرسول الله، ومن المؤكد أن شخصًا ما أخبر عمر بأن الرسول سوف يكتب وصية تلك الليلة، فأحضر عمر عددًا كبيرًا من حزبه ليحول بين الرسول، وبين كتابة وصيته كما أقر عمر بذلك. وما أن قال الرسول: "قربوا كتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا"حتى تصدى له عمر بن الخطاب، فقال فورًا دون أن يسأل عن مضمون الكتاب:"حسبنا كتاب الله، إن رسول الله قد هجر"وبدون تروى صاح الحاضرون من حزب عمر فقالوا: القول ما قاله عمر!! إن رسول الله يهجر، واستغرب الحاضرون من غير حزب عمر، وصعقوا من هول ما سمعوا، فقال عفويًا: قربوا يكتب لكم رسول الله، وكان الحاضرون من حزب عمر يشكلون الأكثرية، لأنهم أعدوا للأمر عدته فصاح عمر وأعوانه:"حسبنا كتاب الله إن الرسول يهجر"واختلف الفريقان وتنازعوا، وصدم عمر وحزبه خاطر النبى، فقال النبى للجميع:"قوموا عنى، ولا ينبغى عندى التنازع، وما أنا فيه خير مما تدعونى إليه"ولقد أصاب ابن عباس عندما سمى ذلك اليوم بيوم الرزية!!!" ( )
ويجاب عن الشبهات السابقة بما يلى:
أولًا: نسبة القول بـ"أَهَجَر"إلى الفاروق عمر بن الخطاب، لا دليل عليه، إذ جميع روايات هذا الحديث تنفى هذه الكلمة إلى عمر رضى الله عنه. وإنما الذى جاء على لسان عمر في جميع قد غلب عليه الوجع، وعندكم الروايات: قال ابن عباس:"فقال عمر: إن رسول الله القرآن، حسبنا كتاب الله" ( )
أما لفظ"أَهَجَر"فجاءت جميع الروايات بنسبتها دون تحديد لأشخاصهم، قال ابن عباس:"فقالو إلى بعض الحاضرين في بيت رسول الله ما شأنه؟ أهجر! استفهموه" ( )
فأين إذن ما يزعمه الرافضة من نسبة هذه الكلمة إلى سيدنا عمر رضى الله عنه؟
إنه لا وجود لهذه النسبة إلا في أذهانهم !! المريضة، وقلوبهم الممتلئة حقدًا على صحابة رسول الله
ثانيًا: ليس في فى عقله، وفى الوحى وتبليغ الرسالة، حال كلمة"أهجر"ما يعارض عصمة رسول الله صحته، وحال مرضه يبين ذلك ضبط الكلمة المبين حقيقة المراد منها وهو سلب الهجر لا إثباته، وحاصل هذا الضبط فيما يلى:
أ- إثبات همزة الاستفهام، وبفتحات عليها،"أَهَجَرَ"على أنه فعل ماض، والكلمة في هذه الحالة، على سبيل الاستفهام الإنكارى ، بإحضار الكتف والدواة. فكأن قائلها قال: كيف تتوقف على من توقف في امتثال أمره كغيره يقول الهذيان في مرضه، امتثل أمره، وأحضره م ، أتظن أنه في امتثال أمره طلب فإنه لا يقول إلا الحق
وهذا الضبط والمراد به، هو أحسن الأجوبة، وأرجحها عند الحافظ ابن حجر، والقرطبى في توجيه هذه الكلمة ( ) وهو ما أرجحه أيض
ب- وضبطها بعضهم:"أهُجْرًا"بضم الهاء، وسكون الجيم، والتنوين والكلمة في وقائلها خاطبهم بها، والمراد: هذه الحالة راجعة إلى المختلفين عند رسول الله ، وبين يديه هجرًا ومنكرًا من القول ( ) جئتم باختلافكم عند رسول الله