حدثنا محمد بن سهل، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ليث بن سعد؛ وحدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل: في الساعة الأولى منهن ينظره في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره فيمحوا ما يشاء ويثبت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي داره التي لم ترها عين، ولا تخطر على قلب بشر، وهي مسكنة، ولا يسكن معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتنتفض، فيقول: قومي بعوني، لم يطلع إلى عباده، فيقول: من يستغفرني أغفر له، من يسألني أعطه، من يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر، فذلك حين يقول {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} قال موسى في حديثه: شهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار. وقال ابن عسكر في حديثه: فيشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار."
يعترض النصارى على لفظ الحديث وهم اخر من يعترض فهم لم يتركوا وصف لا يليق بجلال الله الا ووصفوا الله عز وجل به جعلوه ياكل ويشرب وينام ويحزن ويندم وووووو ....
تعالى الله عما يصفون علوا كبيرا
نقول وبالله المستعان هذا الحديث لم يرد في اي من كتب الحديث بل ورد في كتب التفسير رواه الطبري كما ذكرنا وعنه ابن كثير والقرطبي
وهذا الحديث بهذه الالفاظ منكر والسبب في نكارته هو ( زيادة بن محمد الانصاري ) ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وروى له هذا الحديث ضمن ما رواه من مناكير ثم نقل عن البخاري فيه والنسائي (قال البخاري والنسائي منكر الحديث)
فنقول هو منكر الحديث مطلقا ،، فكيف إذا تفرد كما في هذا الحديث ،، لم يروه أحد غيره بهذه الألفاض المنكرة (جنة عدن داره ومسكنه ) ويبدوا أنها من الإسرائيليات
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
يتشدق النصارى كالعاده بشبهات لا يفهمون لها معنى وينعقون بما لا يفقهون
من اشهر شبهاتهم ان الشيطان لا يسيطر على المسيح ويسيطر على كل انسان غيره
الحديث الذى به السؤال
"ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخًا من نخه الشيطان إلا ابن مريم وأمه"ثم قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم { وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } وفي رواية"كل بني آدم يمسه الشيطان يوم لدته أمه إلا مريم وابنها"رواه أحمد 2/233 والبخاري 4548 ومسلم 2366 .
الرد:-
أولًا: معنى الولادة حين يستهل المولود أول استهلاله بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"حين يولد".
-والنخس من الشيطان اشعار منه بالتمكن والتسليط ، وهذا يكون في نفسه فقط ، ومن باب التخييل أن هذا المولود سيكون من أتباعه ، وحفظ الله تعالى لمريم وابنته لمريم وابنها من نخسته ببركة إجابة دعوة أمها حين قالت { وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم } .
-ثانيًا: ليس معنى النخس أن الشيطان يتمكن من ابن آدم ، وأنه بسبب هذه النخسة أصبح من حزبه ، فليس في هذا الحديث أي إشارة لذلك ، وغاية ما في الأمر أن الشيطان ينخس أو ينغز أو يضرب فقط ، وهذا النخس هو أن الشيطان يطمع في إغواء المولود فكأنه يمسه ويضرب بيده عليه ويقول هذا ممن سيكون في حزبي وسأغويه .
-ثالثًا: ليس في هذا الحديث طعن على عصمة الأنبياء ، فليس في مس الشيطان للمولود تمكن الشيطان من المولود بل عباد الله المخلصين لا يضرهم ذلك المس أصلا .
-وهذا نظير قوله تعالى عن بينا أيوب عليه السلام { أني مسني الشيطان بنصب وعذاب }
-رابعا: فائدة استثناء عيسى وأمه أن الشيطان يذهب ليمسهما فلا يمكن ولا يلزم منه تسلطه على غيرهما من المخلصين .
-وقوله:"ما من مولود"ظاهر قوي في العموم والإحاطة ولما استثنى منه ابن مريم وابنها ، وظاهر هذا أن الشيطان ينخس جميع ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء إلا ابن مريم وأمه وإن لم يكن كذلك بطلت الخصوصية بهما ، وقد اختار القاضي عياض أن جميع الأنبياء يتشاركون فيها .
-ولا يفهم من هذا أن النخس للأنبياء والأولياء بأنواع الإفساد والإغواء ومع ذلك يعصمهم الله مما يرومه الشيطان كما قال تعالى { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } .
ويبقى لنا سؤال ؟
يعترف الانجيل ان المسيح قد تم اختباره من الشيطان 40 يوما , واستخدم الانجيل كلمات تدل على سيطره الشيطان مثل ( اصعده الى الجبل ) والى اخره فهل يعنى هذا ان المسيح لم يكن معصوم من سيطره الشيطان ؟
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
التعريف اللغوي: