فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 4557

*دعاوى نفي الشيعة الطعن في الصحابة:

لقد ظهرت كتابات لبعض المعاصرين من الإمامية تدعو إلى التقارب والألفة بين المسلمين تضمنت القول بأن الشيعة لا تسب -فضلًا عن أن تكفر- الخلفاء الثلاثة، وأنها تقدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدرهم.

فهذا أبو الحسن الخنيزي في كتابه «الدعوة الإسلامية» (1/256-257) يقول: «بأن الإمامية -في هذا العصر- لا تمس كرامة الخلفاء ألبتة، فهذه كتاباتهم، وهذه كتبهم تنفي علنًا السب عن الخلفاء وتثني عليهم» اهـ.

وقال أيضًا (1/8) : « وممن مدح بنفي السب محمد باقر أحد مشاهير المجتهدين في كربلاء في منظومته المطبوعة في بمبي قال:

فلا نسب عُمَرًا كلا ولا عثمان والذي تولى أولا

ومن تولى سبهم ففاسق حكم به قضى الإمام الصادق

ثم قال:

وعندنا فلا يحل السب ونحن أيم الله لا نسبُّ »

ويروي أحمد مغنية أن الشيعة تثني على عمر بن الخطاب، وتترضى عنه، وأن القول بأن الشيعة تنال من عمر هو من أحط أنواع الدس. انظر: الإمام جعفر الصادق (ص:113-114) .

وهذا صاحب كتاب «تقدير الإمامية للصحابة» الذي سمى نفسه بـ «إمام الشيعة في جمهورية مصر العربية» نفى في هذا الكتاب أن تكون الشيعة ترمي الشيخين ومن بايعهما بلعن أو تكفير. (ص:36) .

وقال بأن الشيعة لو كفرتهما لكفرت عليًا؛ لأنه بايعهما، ولكفرت سلمان وعمارًا؛ لأنهما بايعوهما. انظر: (ص:37-39) .

واستدل بقول باقر الصدر: «إن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى إن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلًا عقائديًا أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد» . (ص: 39-42) .

*مناقشة هادئة لتلك الدعاوى:

هل تغير شيء في مذهب هذه الطائفة في أمر الصحابة عما هو معلوم مشهور عنهم لا سيما في هذا الوقت الذي تعاني فيه الأمة، وقد تكالب العدو الكافر عليها من كل حدب وصوب، وبعد مضي القرون المتطاولة، ولم تعرف الأمة أشرف ولا أعظم ولا أفضل من ذلك الجيل القرآني الفريد رضي الله عنهم وأرضاهم؟

هل تفتحت عقول الإمامية وقلوبهم على الحقيقة، وعرفوا خطورة تلك الأسطورة التي تتناقلها كتبهم القديمة من حكاية ردة الصحابة، ومن افتعال ذلك الصراع المكذوب بين الآل والأصحاب؟

أما آن لهذه الطائفة أن تؤمن بالتنزيل الإلهي، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة، وما علم من الدين والتاريخ بالضرورة من علو مكانة الصحابة، وتوازن بالعقل بين الأخذ بذلك، أو الاغترار بنقل حثالة من الكذابين استفاض ذمهم وتكذيبهم؟

وأن تعلم تلك الصفحات السوداء التي تتضمن الطعن واللعن والتكفير لأولئك الصحب العظام -وهم الذي تلقوا هذا الدين، ونقلوه لنا- هي في الحقيقة طعن في دين الإسلام ورسول الإسلام؟

وإننا نقول لهؤلاء وأمثالهم: إننا لنفتح صدورنا لكل كلمة توفق ولا تفرق، ونستبشر بكل محاولة صادقة لرفع تلك الأدران والصفحات السوداء التي تمس صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولكن لماذا المكتبة الإمامية المعاصرة أخرجت كتبًا مليئة بالسب والطعن والتكفير لخيار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يصدر القول بأن إمامية العصر الحاضر لا يسبون؟!

*طعن حسين الخرماني في الصحابة:

فهذا أحد الآيات الشيعة ويدعى « حسين الخرماني » يقول في كتابه: «الإسلام على ضوء التشيع» والذي أهداه إلى مكتبة دار التقريب بالقاهرة، وجاء على غلافه بأنه قد نشر باللغات الثلاث: العربية، والفارسية، والإنجليزية، وحاز على رضا وزارة المعارف الإيرانية، يقول في هذا الكتاب: « تجويز الشيعة لعن الشيخين أبي بكر وعمر وأتباعهما؛ فإنما فعلوا ذلك أسوة بالرسول صلى الله عليه وسلم واقتفاءً لأثره» . (ص:88 الهامش) .

ويقول: « فإنهم ولا شك -كما يفتري- قد أصبحوا مطرودين من حضرة النبي -كذا- وملعونين من الله تعالى بواسطة سفيره صلى الله عليه وسلم» . (ص:88) من المصدر السابق.

*دعاء صنمي قريش في كتب الشيعة المعاصرة:

وفي أحد كتب الأدعية الذي وُثّق من ستة من الشيوخ الذين وصف كل منهم بأنه «آية عظمى» منهم: الخوئي والخميني وشريعتمداري.. وفيه:

«اللهم العن صنمي قريش وجبتيها، وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وصرفا كتابك، وأحبا أعداءك، وجحدا آلاءك - كذا - وعطلا أحكامك، وألحدا في آياتك..» انظر: منصور حسين - تحفة العوام مقبول (ص:423- 424) .

هكذا يوجه هؤلاء الآيات كل إمامي على وجه الأرض ليدعو بهذا الدعاء، ويتعبد الله باللعن؛ ليزرعوا الحقد والكراهية في نفوس أتباعهم ضد خير القرون ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

*الشيخ موسى جار الله يحكي طعن شيعة العراق وإيران في الصحابة:

وقد كشف لنا الشيخ موسى جار الله حينما زار ديار الإمامية في إيران والعراق وحضر مجالسها ومحافلها وحلقات دروسها في البيوت والمساجد والمدارس، فاطلع على ما يدور في واقع الإمامية من تكفير لمن رضي الله عنهم ورضوا عنه حتى قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت