فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتوالت الآيات تفصل نصيب كل وارث ، وتبين مقداره ، وقد كان لهذا التغيير الجذري للموروثات والتقاليد أثره في المجتمع المسلم ، حتى إن بعضًا من المسلين دهشوا لهذا التكريم البالغ ، والعطاء السخي للمرأة ، ووقع الأمر من نفوس بعضهم موقع الاستغراب والتساؤل ، فقالوا: (تعطى المرأة الربع أو الثمن ، وتعطى الابنة النصف ، ويعطى الغلام الصغير ، وليس أحد من هؤلاء يقاتل القوم ، ولا يحوز الغنيمة؟) ، وبذلوا محاولات لعله يكون تغيير أو رجوع ، ولكن ما أمضاه الله لن يرجع عنه ، وما حكم به لن يغير.
عن ابن عباس في قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم ، للذكر مثل حظ الأنثيين) ، وذلك أنه لما نزلت الفرائض التي فرض الله فيها للولد الذكر ، والأنثى ، والأبوين ، كرهها الناس أو بعضهم وقالوا: تعطى المرأة الربع أو الثمن ، وتعطى الابنة النصف ، ويعطى الغلام الصغير ، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ، ولا يحوز الغنيمة؟!! اسكتوا عن هذا الحديث ، لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينساه ، أو نقول له فيُغيّر ، فقالوا: يا رسول الله تعطى الجارية نصف ما ترك أبوها ، وليست تركب الفرس ، ولا تقاتل القوم ، ويعطى الصبي الميراث ، وليس يغني شيئًا ، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ، لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم ، ويعطونه الأكبر فالأكبر ..
وبهذا قضى الإسلام على ظُلامة من ظُلامات الجاهلية للمرأة ، عاشت أسيرة لها قرونًا طويلًا ، عانت بسببها كثيرًا من تبعيتها للرجل وتسلطه عليها وتحكمه بها.
وقد بنى الإسلام توزيع الأنصاب على الورثة على قاعدة: (للذكر مثل حظ الأنثيين) ، وهو عادل في ذلك ومنصف كل الإنصاف ، وهذا متفق مع عدالة الإسلام في توزيع الأعباء والواجبات ، فهو يلزم الرجل في مقابل ذلك بأعباء ، وواجبات مالية ، لا تلزم بمثلها المرأة: (فالرجل يتزوج ويدفع المهر ، ويؤثث البيت ويعد السكن ، والمرأة تتزوج ويدفع لها المهر ، ويؤثث لها البيت ويعد السكن ، والرجل يتزوج فيعول امرأة(زوجته) وأولادًا.
والبنت تتزوج فيعولها الرجل ، ولا تعوله ولا تكلف بشيء من ذلك: ولو كانت ثرية وهو فقير.
البنت في حال الصغر نفقتها على أبيها أو أخيها أو قريبها الذكر ، وفي الكبر على زوجها ، والابن في حال الكبر ، يعول نفسه وأسرته ، ومن لا عائل له من أهله وذويه.
نفقة أولادها بعد الزواج على أبيهم ، بخلاف نفقة أولاد الابن فإنها عليه.
الرجل يتحمل نفقات الضيافة والعقل ، والجهاد والمغارم ، والمرأة لا تتحمل شيئًا من ذلك.
فقد وضع الإسلام في اعتباره تلك الأعباء والتكاليف والالتزامات التي كلف بها الرجل حين أعطاه ضعف نصيب الأنثى في الميراث ، ولو دقق النظر في مقدار ما يخسره الرجل من المال ، للقيام بتلك الأعباء والتكاليف ، لعرفنا أن الإسلام كان كريمًا متسامحًا مع المرأة حين طرح عنها كل تلك الأعباء وألقاها على كاهل الرجل ، ثم أعطاها نصف ما يأخذ.
والمرأة بهذا التشريع الكريم ربحت من جانبين:
الأول: قرر لها حقًا في الميراث ، ولم يكن لها شيء من ذلك في الجاهلية.
الثاني: قدر لها هذا الحق بنصف نصيب الذكر ، مع طرح كافة الأعباء والالتزامات المالية عنها.
ومن هنا يظهر مقدار تكريم الإسلام لها ، وتقديره إياها وفضله عليها.
يقول:
زوجات إبراهيم هن:
1-سارة أخته لأبيه (تكوين 20: 12)
2-هاجر (تكوين 16: 15)
3-قطورة (تكوين 25: 1)
4-حجور (الطبرى ج1 ص 311)
5-يقول سفر التكوين: (( وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقًا إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ. ) )تكوين 25: 6
ومعنى ذلك أنه كان سيدنا إبراهيم يجمع على الأقل ثلاث زوجات بالإضافة إلى السرارى التي ذكرها الكتاب بالجمع.
وإذا علمنا أن سليمان كلن عنده 300 من السرارى ، وداود ترك جزء من سراريه لحفظ البيت ، ويبلغ عددهن 10 سرارى (صموئيل الثاني 15: 16) .
فإذا ما افترضنا بالقياس أن سيدنا إبراهيم كان عنده 10 سرارى فقط بالإضافة إلى زوجاته، يكون قد جمع تحته 13 زوجة وسريرة.
وزوجات يعقوب هن:
1-ليئة
2-راحيل
3-زلفة
4-بلهة
وبذلك يكون سيدنا يعقوب قد جمع 4 زوجات في وقت واحد.
وزوجات موسى هن:
1-صفورة (خروج 2: 11-22)
2-امرأة كوشية (وهو في سن التسعين) عدد 12: 1-15
وبذلك يكون نبي الله موسى قد تزوج من اثنتين (يؤخذ في الإعتبار أن اسم حمى موسى جاء مختلفًا: فقد أتى رعوئيل(خروج 2: 28) ويثرون (خروج 3: 1) وحوباب القينى قضاة 1: 16) وقد يشير هذا إلى وجود زوجة ثالثة لموسى عليه السلام ؛ إلا إذا اعترفنا بخطأ الكتاب في تحديد اسم حمى موسى عليه السلام.
وزوجات جدعون هن: (( كان لجدعون سبعون ولدًا خارجون من صلبه ، لأن كانت له نساء كثيرات ) )قضاة 8: 30-31