فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هل هذا الكلام ضد العقل أم أن هذا ما يقوله العقل ؟
نعم يا عزيزي هذا الكلام يقوله العقل ولكنك يا عزيزي نظرت إلي كلمات القرآن الكريم بعقيدتك التي لا تحاول أن تتركها جانبا حتى وأنت تقرأ القرآن الكريم .
فعقيدتك جعلتك تنسي أو تتناس أن القرآن الكريم نزل علي رسولنا الكريم في عصر الفصاحة والبلاغة . وتحدي الله سبحانه وتعالي هؤلاء (أهل الفصاحة والبلاغة ) أن يأتوا بسورة من مثله ولم ولن يستطيعوا .
قال تعالي (( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) )البقرة 23
بل يا عزيزي جميع الشبهات التي يضعها المتشككين في القرآن الكريم لم ولن يكونوا بأفضل من هؤلاء الذين عاصروا الرسول الكريم وهم أهل البلاغة .
وبالتالي يا عزيزي لو كلماتك هذه فعلا يمكن أن تكون شبهه لما تركها الحاقدون العالمين باللغة.
ستجد يا عزيزي هذا الأمر وغير ذلك في القرآن الكريم. وهذه كلها أساليب بلاغية .
فعليك ياعزيزي بالرجوع إلي أساليب البيان والفصاحة لتعلم بأن هناك لون من ألوان التعبير يسمى بـ ( الالتفات ) لشد انتباه المستمع أو جذب ذهنه مثل هذه الآية التي لفتت نظرك ( سبحان الله ) .
وكذلك (الإلتفاف) أي التحول من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، لمقاصد كثيرة كتخفيف العتاب، أو توجيه النظر إلى البعيد أو استحضار المشهد، أو التعظيم، أو التحقير ونحو ذلك من مقاصد البلغاء.
ولا أجد هنا أكثر من أن أقول حقا لا إله إلا الله محمد رسول الله .
فهذه الآية بدأت بقوله تعالي (( إنا فتحنا ) )بضمير المتكم وإنا للتعظيم .ثم تحول الكلام من ذكر الفاعل وكأنه ليس هو ليلفت إنتباه المستمع إلي الكلام القادم . وهذا ماحدث معك ياعزيزي .وكان هذا هو المراد عند نزول الآيه الكريمة:
وبعد أن عرضت عليك المعلوم عندنا من عصمة الأنبياء ناتي لتفسير الآيه من واقع الاحداث:
فقد كان من خبر صلح الحديبية ما رواه الواقدي في المغازي وقال ما موجزه: وثب عمر الى رسول اللّه صلي الله عليه وسلم و قال: السنا بالمسلمين ؟ قال صلي الله عليه وسلم: بلى , قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ فقال رسول اللّه صلي الله عليه وسلم: أنا عبد اللّه و رسوله و لن أخالف أمره و لن يضيعني , وجعل عمر يرد على رسول اللّه صلي الله عليه وسلم الكلام , و تكلم مع ابي بكر وابي عبيدة في ذلك فردا عليه , وكان يقول بعد ذلك: لقد دخلني يومئذ من الشك و راجعت النبي صلي الله عليه وسلم مراجعة ما راجعته مثلها قط...
و نزلت السورة تعلم بان الصلح فتح للرسول و للمسلمين , وان ما كان المشركون يعدونه ذنبا للرسول في ما تقدم من قيامه بمكة بتسفيه أحلامهم و عيب آلهتهم , و في ما تاخر من قتله إياهم في غزوة بدر و غيرها, قد ستر اللّه جميعها بذلكم الصلح الذي انتج كل تلكم الفتوح
أرجو أن أكون قد وفقت في الإجابة علي أسئلتك يا عزيزي
بسم الله الرحمن الرحيم
احد المواقع النصرانية يرد على الشيخ احمد ديدات
يقول الشيخ احمد ديدات..إقرأ في سفر التكوين 19 الآية من 20وحتى نهاية الإصحاح [ هو انه ليلة بعد ليلة كانت بنات لوط تغرى أبيهن السكير لهدف نبيل (؟) هو حفظ نسل أبيهن] لا يمكن لقارئ مهذب ان يقرأ هذه القصة أمام امه او أخته او ابنته او حتى امام خطيبته إذا كانت من النوع الخجول العفيف..قد تصادف أناس فاسدة تتمرغ في هذا الفسوق ولكن الأذواق يجب ان ترتقى.
يقول الموقع ان الشيخ احمد ديدات يريد في هذا الاقتباس ان يصل بنا ان الكتاب المقدس هو كتاب فسوق يجب فحصه لأنه غير مستحق أن يكون كلمة الله
ويجب الإشارة الى نقطتين هامتين لكى نثبت خطأ السيد ديدات
اولا:-الكتاب المقدس يسجل من هم البشر ويعلن انهم خطاة,,أخطألوط عدة مرات ,إحداهن ان فشل في تزويج إبنتيه وهو ما دفعهما لفعل ذلك...وهذه القصة مكتوبة لا لكى تكون لنا مثلًافنتبعه ولكن لكى تكون لنا تحذير فنجتنبه.
ها هو الكتاب يقول لنا [لا يقترب إنسان إلى قريب جسده ليكشف العورة.انا الرب.عورة ابيك وعورة امك لا تكشف ..إنها امك لا تكشف عورتها] ...
ان قصة خطألوط اعطيت لنا لتكون برهان على عظمة رحمة الله وغفرانه..لأنه حتى حينما اخطأت عائلة لوط رحمهم الله وجعلهم أمة عظيمة
يقول ديدات ان القصة لا تصلح ان تكون كلمة الله...هل يرى السيد ديدات ان الكتاب المقدس قد أخطا لأنه سجل غفران الله لخطايا البشر الساقطة.
ويشير الموقع ان القرآن قد ذكر قصة عبادة والد نبى الله إبراهيم للأوثان وعبادة الأوثان هى من الكبائر مثل الزنا فهل معنى ذلك ان القرآن يشجع على عبادة الأوثان؟؟
التعقيب