فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء"أريستاركوس" (Aristarchus) بنظرية أخرى، فقد قال بدوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر الشمس جرمًا ثابتًا في الفضاء، ورفض الناس هذه النظرية وحكموا على مؤيديها بالزندقة وأنزلوا بهم أشد العقاب وبقي الأمر على تلك الحال حتى انتهت العصور الوسطى ومحاكم التفتيش المنبسقة من هرطقة الكنيسة..
في عام 1543 نشر العالم البولوني"كوبرنيكوس" (Copernicus) كتابه عن الفلك والكواكب وأرسى في كتابه نظرية دوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر أيضًا أن الشمس ثابتة كسلفه أريستاركوس.
ثم بدأت تتحول هذه النظرية إلى حقيقة بعد اختراع التلسكوب وبدأ العلماء يميلون إلى هذه النظرية تدريجيًا إلى أن استطاع العالم الفلكي الإيطالي"غاليليو" (Galileo) أن يصل إلى هذه الحقيقة عبر مشاهداته الدائمة وتعقّبه لحركة الكواكب والنجوم وكان ذلك في القرن السابع عشر، وفي القرن نفسه توصّل"كابلر" (Kepler) العالم الفلكي الألماني إلى أن الكواكب لا تدور حول الأرض فحسب بل تسبح في مدارات خاصة بها إهليجية الشكل حول مركز هو الشمس.
وبقي الأمر على ما هو عليه إلى أن كشف العالم الإنكليزي"ريتشارد كارينغتون" (Richard Carrington) في منتصف القرن التاسع عشر أن الشمس تدور حول نفسها خلال فترة زمنية قدرها بثمانية وعشرين يومًا وست ساعات وثلاث وأربعين دقيقة وذلك من خلال تتبّعه للبقع السوداء التي اكتشفها في الشمس كما جاء في وكالة الفضاء الأميركية . ويعتقد العلماء الآن أن الشمس قد قطعت نصف مدة حياتها، وأنها ستتحول تدريجيًا إلى نجم منطفىء بعد خمس مليارات سنة، بعد أن تبرد طاقتها وتتكثف الغازات فيها.
حقائق علمية:
-كشف العالم الفلكي"كابلر"أن الشمس وتوابعها من الكواكب تسبح في مدارات خاصة بها وفق نظام دقيق.
-كشف العالم الفلكي"ريتشارد كارينغتون"أن الشمس تدور حول نفسها.
-أن الشمس سينطفىء نورها عندما ينتهي وقودها وطاقتها حيث تدخل حينئذ عالم النجوم الأقزام ثم تموت.
التفسير العلمي:
يقول المولى عز وجل في كتابه المجيد: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38] .
تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الشمس في حالة جريان مستمر حتى تصل إلى مستقرها المقدّر لها، وهذه الحقيقة القرآنية لم يصل إليها العلم الحديث إلا في القرن التاسع عشر الميلادي حيث كشف العالم الفلكي"ريتشارد كارينغتون"أن الشمس والكواكب التي تتبعها تدور كلها في مسارات خاصة بها وفق نظام ومعادلات خاصة وهذا مصداق قوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2] ، فما هو التفسير العلمي لحركة الشمس؟
إن الشمس نجم عادي يقع في الثلث الخارجي لشعاع قرص المجرّة اللبنية وكما جاء في الموسوعة الأميركية فهي تجري بسرعة 220 مليون كلم في الثانية حول مركز المجرة اللبنية التي تبعد عنه 2.7 × 10 17 كلم ساحبة معها الكواكب السيارة التي تتبعها بحيث تكمل دورة كاملة حول مجرتها كل مائتين وخمسين مليون سنة.
وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآيات القرآنية الكريمة هو تقريرها بأن الشمس في حالة جريان وسَبْحٍ في الكون، هذا ما كشف عنه علم الفلك الحديث بعد قرون من نزول القرآن الكريم
سؤال: نصراني يسأل ما تفسير قوله تعالى: (( الم نجعل الأرض مهادا ) )وقوله: (( وإلى الأرض كيف سطحت ) )، وأمثال ذلك ، هل فيها ما ينافي كروية الأرض ؟
الجواب:
الحمد لله ، لا يوجد في هذه الآيات الكريمات _ لمن يتأمل ويتدبر _ أي دلالة تنافي كروية الأرض.
قال صاحب الكشاف عند تفسير الاية الأولى ، فإن قلت: هل فيه دليل على أن الأرض مسطحة وليست بكرية ؟ .
قلت: ليس فيه إلا أن الناس يفترشونها كما يفعلون بالمفارش ، وسواء كانت على شكل السطح أو شكل الكرة فالافتراش غير مستنكر ولا مدفوع لعظم حجمها، واتساع جرمها ، وتباعد أطرافها . وإذا كان متسهلا في الجبل وهو وتد من أوتاد الأرض ، فهو في الأرض ذات الطول والعرض أسهل . إنتهى كلامه . ( 1 )
وقال صاحب التفسير الكبير: من الناس من يزعم أن الشرط في كون الأرض فراشا أن لا تكون كرة ، فاستدل بهذه الاية على أن الأرض ليست كرة ، وهذا بعيد جدا ، لأن الكرة إذا عظمت جدا كان كل قطعة منها كالسطح ( 2 ) ، انتهى .
و انظر أيها السائل الي قول الرب في كتابك في سفر إشعيا: (( هكذا يقول الله الرب خالق السموات وناشرها باسط الارض ونتائجها ) ) [42: 5 ] ، [ 44، 24 ] : (( انا الرب صانع كل شيء ناشر السموات وحدي باسط الارض ) )