هو الله الذي يحيي..
هو الله الذي يحمي..
وأهل الأرض كل الأرض.. لا والله ما ضروا ولا نفعوا.. ولا رفعوا ولا خفضوا.. فما لاقيته في الله فلا تجزع ولا تيأس (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئا ً) ..
سيروا فإن لكم خيلا ومضمارا ** وفجروا الصخر ريحانا ونوارا
وذكرونا بأيام لنا سلفت ** فقد نسينا شرحبيلا وعمارا
وإن الفجر مرتقب بلا ريب سيأتينا ** ويملأ نوره أرجاء هذي الأرض يحيينا
وإنا لنأمل نصر الليوث وأن يلقم الحجر النابح..!!... إلهنا قد تم ما أردنا وغاية انتهائي ما قصدنا...
إيماض لمع ومر.. نقطة من يم.. وقرطعب من جم وعبر.. ووخز إبر.. وجمل من الأخلاق سمعنا ومبتداها ولا زلنا في انتظار الخبر.. فإيعاب هدي المصطفى وخلاله عسير.. فمن يقوى على حصر الأنجم.. أرجوا الله أن يهز بهذا الإيماض جامدا.. ويؤز إلى الخير خامدا.. لنجني شيئا من ثمرة النية.. ونغير أواخر الأسماء المبينة.. فإن تم فبيان وتوكيد.. وذاك ما نريد.. وإلا فهو بث ونفث.. ومعراج صعود لمن يريد.. ربما تبلغ يوما كلماتي للقلوب.. والله يقضي بهبات جمة.. لي ولكم ولجميع الأمة.. ونسأل الله القبول والرضا.. والختم بالحسنى إذا العمر انقضى.. اللهم إليك نشكو ضعف قوتنا.. وقلة حيلتنا.. وهواننا على الناس.. أنت رب المستضعفين وأنت ربنا وأنت أرحم الراحمين.. نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات من أن تنزل بنا غضبك.. لك العتبى حتى ترضى.. ولا حول ولا قوة إلا بك.. يا من لا يهزم جنده.. ولا يغلب أولياؤه.. أنت حسبنا ومن كنت حسبه فقد كفيته.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. والحمد لله على إتمامه.. ثم صلاة الله مع سلامه.. على النبي وأله وصحبه وحزبه وكل مؤمن به.. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك..
شريف عبد العزيز
مفكرة الإسلام: نعم لقد عاد منصب البابوية ليمارس دوره التاريخي والريادي في قيادة الحرب الأبدية والمفتوحة ضد الأمة الإسلامية, هذا الدور الذي خفت صوته وإن بقي أثره مع قيام الثورة الصناعية في أوروبا ودخولها في طور العلمانية والماسونية المعادية, والتي تعادي الدين ممثلًا في الكنيسة, وذلك بعد الانحرافات الهائلة التي وقعت من قادة الكنيسة ورموزها, عاد كرسي البابوية لدوره القديم في توجيه وتدشين الحملات الصليبية من جديد على العالم الإسلامي, عاد البابا ليمنح صكوك الغفران وتذاكر دخول الجنة لمن يستجيب للنداء المقدس! ويذهب لشرب دماء المسلمين وخيراتهم, ولقد كنا أول من نبه على خطورة هذا البابا المحارب في المقال المعنون بـ"بعد اختيار بابا من ألمانيا هل ينتظر المسلمون حربًا صليبية جديدة؟!", وذلك عند إعلان اختيار بينيدكت السادس عشر رأسًا جديدًا للكنيسة الكاثوليكية, وأن هذا البابا يضطرم بروح صليبية خالصة وعنيفة ضد الإسلام والمسلمين ستدفعه لا محالة للتحضير لحرب صليبية على العالم الإسلامي ربما تكون الأكبر والأعنف في تاريخ المسلمين وربما تكون أولى الملاحم المذكورة في السنن.
ونحن في هذا المقام لسنا بصدد تفنيد الأباطيل والأكاذيب التي حشا بها البابا محاضرته المشهورة عن الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم, فهي شبهات ممجوجة وترهات سبق لكثير من العلماء الأفذاذ أن ردوا عليها وأفحموا عباد الصليب وغيرهم فيها, ولكننا سنرد على هذا الدعي الكذاب شبهته التي حاول أن يعتذر بها عن إساءته المتعمدة للإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم, وذلك عندما قال: إن كلامي فهم بالخطأ, وإنني أريد من هذه المحاضرة أن أؤكد مفهوم نبذ العنف ضد الآخرين باسم الدين, وهو بذلك يريد أن يشوّه مفهوم الجهاد عند المسلمين ودوره البارز في نشر الإسلام وهداية البشر, ووصمه بالوحشية والتعصب, وردنا على هذه الفرية لا يكون بذكر منزلة الجهاد وقدره في الإسلام وأهدافه ودوافعه, فهي أمور قد قتلت بحثًا وتصنيفًا, وإنما يكون كشف زيف هذه الدعوى من الدعي بييندكت بكشف الدور التاريخي والبارز لكرسي البابوية في شن الحملات الصليبية ضد العالم الإسلامي من ألف سنة وحتى الآن.
أصل الحروب الصليبية:
ترجع فكرة الحروب ذات الطابع الديني الخالص لكرسي البابوية التي أضفت على الصراع الخالد بين المسلمين والنصارى صفة الصليبية المتعصبة, وخلال هذا الصراع الطويل برز العديد من الباباوات الذين كان لهم دور بارز في تأجيج المشاعر العدائية ضد الإسلام والمسلمين تمثلت في حملات صليبية عالمية على الأمة المحمدية منهم ما يلي:
· البابا حنا العاشر: