فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 4557

2ـ وعلى فرض أن أبا حنيفة درس على يد جعفر الصادق فلا يعدو ذلك أن يكون أبو حنيفة واحدًا ممن أخذ العلم عنهم، فلا يعني هذا أن أبا حنيفة صار جعفري المذهب وأنا أقول ذلك افتراضًا وإلا فالثابت أنه كان يفتي في زمان أبي جعفر والد جعفر الصادق! أما قوله بأن المذاهب الأربعة تتبع المذهب الجعفري فكلام ساقط، فأحمد لم يقرأ على الشافعي بل جالسه، والشافعي قرأ على مالك الموطأ ولا يوجد فيه لجعفر إلا تسعة أحاديث فقط! ولم يقل أحد أن مالكًا كان من تلاميذ أبي حنيفة بل عدوه من أقرانه.

3ـ الرافضة أنفسهم يرون في أوثق كتبهم ما يفيد أن أبا حنيفة لم يكن يومًا من تلاميذ أبي جعفر فضلًا عن جعفر الصادق بل من أعدائهم! فهذا كبيرهم الكليني يروي في أوثق كتبهم والذي يضاهي البخاري عندنا وهو ( أصول الكافي ) (( عن سدير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام وهو وأنا خارج وأخذ بيدي ثم استقبل البيت فقال: يا سدير إنما أمر الناس أنْ يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا وهو قول الله { وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمِلَ صالحًا ثم اهتدى } ثم أومأ بيده إلى صدره: إلى ولايتنا، ثم قال يا سدير فأريك الصادين عن دين الله، ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حِلَقٌ في المسجد، فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدًى من الله ولا كتاب مبين، إنّ هؤلاء الأخباث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدًا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ) ) (3) .

4ـ أما أن يقول بأنه تتلمذ على يد جعفر الصادق أكثر من أربعة آلاف محدث وفقيه، فأقول هذا الكلام يبقى معقولًا جدًا، كيف لا وقد روى الرافضة الاثني عشرية أنه (( استأذن على أبي جعفر عليه السلام قومٌ من أهل النّواحي من الشيعة فأذن لهم، فدخلوا فسألوه في مجلسٍ واحدٍ عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين ) ) (4) !!!؟ فما قيمة علم الأئمة الأربعة أمام علم هؤلاء؟!

الحديث

حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب واللفظ لقتيبة قالا حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ هم خير منهم وإن تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة

الرد:

ما أجمل هذا الحديث الذي يبيّن لنا قرب الله من عباده. فلا حاجة لنا إلى واسطة ولا وليّ ولا قبر ليستجاب لنا. فالتقرّب إلى الله يكون بفعل الخيرات وترك المنهيات وذكر الله والتصدّق و الاعتكاف وغيره من الأمور المقربة إلى الله.

فالتقرب يكون على أنواع وليس على نوع واحد. ولا يجوز تخصيص معنى من المعاني المتعددة دون المعنى الآخر إلا بحسب السياق.

كيف كان نوع مشي العبد إلى الله. هل بالأرجل أم بالعمل؟ ... كان المشي المقصود هو عمل الأعمال الصالحة... فإذن لماذا تعتبرون المشي هنا على المجاز ومعناها الحقيقي؟؟

أليس ما تفعلونه هنا هو عين ما فعلتموه في آية (وهو معكم أينما كنتم) حيث تحكمتم في معنى دون المعاني الأخرى. وجعلتموه هو الأصل وما عداه من المعاني مجازية.

اعترفوا أن المشي على أنواع وأن نوع المشي هنا لا علاقة له بمشي الأرجل.

والمشي والهرولة مقترنان بالتقرب. وهذا النوع من التقرب إلى الله ليس بالمشي إليه وإنما يتقرب إلى الله بالعمل الصالح وليس بمشي الأرجل. فكذلك الهرولة هي مشي سريع لا بالأرجل وإنما بالجزاء على العمل الصالح.

2.الشبهة كتاب الدرر الكامنة لابن حجر .. يقول ابن تيمية: ان علي بن ابي طالب كان مخذولا حيث ما توجه وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها وإنما قاتل للرئاسة لا للديانة وان علي اسلم صبيًا والصبي لايصح اسلامه

الرد

ابن حجر يقول هنا إن ابن تيمية قال كذا وكذا... وفي الحقيقة ... هو قال كل هذه الأشياء ... لكن ليس إيمانًا منه بها ... فقد قال ابن تيمية هذا الكلام وهو يرد على ابن مطهر الحلي (العالم الشيعي) في كتابه منهاج السنة... (6/191)

فنجد أن في كتاب منهاج السنة يرد عليهم بأدلة تناقض ما ذهبوا إليه وكأنه يقول رحمه الله"وداوها بالتي كانت هي الداء"

و تستنتج من كلامه في كتابه أنه يستدل بطريق: إن كنتم تستدلون بكذا ...وجب عليكم أن تستدلون به على مثل ما تذهبون إليه ...

وإن كان قولكم كذا لزمكم كذا

فلم يقل ما قاله إيمانًا أو اعتقادًا منه بذلك

فابن تيمية لم يكن يؤمن أبدًا بهذا الكلام...

ومثال بسيط عليه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت