أنتم تقولون (( إن عمر ضرب فاطمة وكسر ضلعها وقتل جنينها وغيره من الأمور ) )
فعندها أنا أقول: (( إن هذا كذب وافتراء ... وإن افترضنا صحة ما تقولونه فإن عليًّا على ذلك يكون جبانًا إذ لم يرد على عمر كل هذه الإهانات ولم يدافع عن عرضه! ... ) )
ولو ترون ... أني في الواقع أجل عليًّا رضي الله عنه ولا أرضى بهذه التفاهات أن تقال عنه... ووالله إن عليًّا عندنا معاشر أهل سنة الرسول عليه الصلاة والسلام لبطل الأبطال وفارس الفرسان والنائم في فراش الرسول وذو الفقار وأسد بني طالب...
لكن... إن سلمنا بكلامكم.. فإذًا أنتم ترمونه بالضعف والخوف... (( وحاشاه عن ذلك طبعا ) )
عندها قد يأتي مثل من كتب هذا المقال ويقول (( انظروا إليه(أي أنا) إنه يقول إن علي ضعيف وخائف ))..
وأنا في الحقيقة قلت ذلك ردًا عليكم غير مؤمنًا به!
فاتضحت الصورة الآن لمسألة ابن تيمية وهذه الأقوال .. وإن شئت ارجع لكتابه منهاج السنة وفيه تفصيل لكل هذه الأقوال...
4.الشبهة الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء . في كل الأيام حتى الأيام العادية
الحديث
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:
صلّى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمدينة سَبعًا وثمانيًا، الظّهر والعصر والمغرب والعشاء.
وفي لفظ الجماعة إلا البخاري وابن ماجه: جمع بين الظُّهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر.
وعند مسلم في هذا الحديث من طريق سعيد بن جبير قال: فقلت لابن عباس: لمَ فعل ذلك؟ قال: أراد ألاّ يُحرج أحدًا من أمّته.
وأخرج الطبراني مثله عن ابن مسعود مرفوعًا، ولفظه: جمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين الظّهر والعصر وبين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك فقال:"صنعتُ هذا لئَلا تُحرج أمّتي".
الرد
أولا) قول هذا الأفّاك أن النبي جمع في كل الأيام كذب وزور ... فالرواية لم تقل بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع وقصر في كل صلواته.
ثانيًا) متى يجوز الجمع والقصر؟ يجوز الجمع والقصر في الخوف وفي السفر وفي المطر.
والحديث ورد بلفظ: من غير خوف ولا سفر، وبلفظ: من غير خوف ولا مطر، ولم يقع مجموعًا بالثلاثة في شيء من كتب الحديث أي بلفظ: من غير خوف ولا سفر ولا مطر، والمشهور من غير خوف ولا سفر.
الصحابي الجليل قال أن الرسول صلى الله عليه وسلم جمع (( في غير خوف ولا سفر ) ).. وما المشكلة ...فلجهل هذا المدلّس أو لكذبه... فإنه لا يعلم أن أسباب الجمع والقصر ليست فقط في الخوف والسفر. فإن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لا يشترط وجود الخوف أو السفر للجمع والقصر. فهناك أسباب وحالات أخرى تجيز الجمع في الصلاة كالحروب والغزوات والمطر وفي بعض حالات الحضر ... فلذا قال الصحابي الجليل ردًّا على سائل... فقال أن الرسول جمع في غير الخوف والسفر. فهذا ردٌّ على من يدّعي بأن الصلاة يجوز الجمع فيه (فقط) في الخوف والسفر.
فكر فيها بكل أمانة ومصداقية وحيادية... بالله عليك كيف تصلي صلاة (( العصر ) )في"الظهر"؟! لماذا تسموها صلاة (( العصر ) )إذًا! كيف تصلي صلاة (( العصر ) )في غير وقت (( العصر ) )!! دع عنك علماؤك وملاليك... فالدين ليس لهم... الدين للكل! كيف؟! أتبخل على الله بخمس دقائق تقف فيها لتصلي لله؟ والله إني لأستحي من ربي إن كنت أفعل ذلك
ثالثًا) يستدل علماء الشيعة للجمع بين الصلوات قول الله تعالى (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر) والدلوك هو الزوال وغسق الليل هو اجتماع ظلمة الليل وهذا يكون بعد مغيب الشفق.
نقول: هذه حجة عليكم وليست لكم فهذه واضحة بيّنة... لم يقل الله سبحانه أقم الصلاة في دلوك الشمس (و) غسق الليل (و) قرآن الفجر! بل قال لدلوك الشمس (إلى) غسق الليل! يا عرب اعقلوا قال تعالى ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ يوسف الآية 2] ) ) فهذه مشكلة إن جاء غير العرب ليفسروا القرآن! فيقول صلى من الظهر إلى العشاء ... والفجر... وهذا مصداقية لتتالي الصلوات وتعاقبها فبعد الظهر العصر وبعدها المغرب وبعدها مباشرة العشاء... ثم ينام العباد وينقطعوا عنها ... حتى الفجر , فهناك مدة زمنية كبيرة تفصل بين صلاة الفجر وبقية الصلوات... فسبحان الله على هذا الكتاب المبين الواضح! كما جاء تخصيص صلاة الفجر لعظم قدره وحضور الملائكة فيه. وقال تعالى (وقرآن) لأن الفجر خصت بطول القراءة فيها ولهذا جعلت ركعتين في الحضر والسفر فلا تقصر ولا تجمع إلى غيرها فإنه عوض بطول القراءة فيها عن كثرة العدد.
ووالله إن الكثير ليتبع أهواءه في هذه وقد صدق الله في قوله (( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ [ الرعد الآية 37] ) )هذا كلام رب العباد موجه إليك أيها القارئ الكريم... ولك أن تجيب ربّك بما أردت