فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 4557

ومن جميل ما يحكى مما يعد شاهدا حيا على حفظ الله لكتابه وصيانته له من أن تعبث به أيدي البشر أن يهوديا دخل على المأمون في مجلسه فتكلم فأحسن العبارة ، فلما انتهى المجلس دعاه المأمون فقال إسرائيلي ؟ قال نعم ، فدعاه إلى الإسلام ، ورغبه بالعطايا ، فقال: ديني ودين آبائي ثم انصرف ، فلما كان العام المقبل حضر فتكلم في الفقه فأحسن فقال المأمون أو لست صاحبنا قال نعم قال فما سبب إسلامك ؟ قال انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وأنت تراني حسن الخط فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني ، وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة فاشتريت مني ، وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت وأدخلتها الوراقين فتصفحوها فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها ، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ فكان هذا سبب إسلامي .

فمن هنا كانت قضية حفظ القرآن محسومة في ذهن كل مسلم ، مُسلَّمة عند كل مؤمن ، وقد نص العلماء على أن من ادعى حصول النقص أو الزيادة في كتاب الله فقد كذب الله في خبره ومن كذّب الله في خبره فقد كفر .

تاريخ الفتوى: 28 رمضان 1421 / 25-12-2000 السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة المحترمون

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

هل يوجد حديث نبوي شريف عند مذاهب أهل السُنة، مداره أن القُرآن الكريم لم يصبه التحريف؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالدليل على سلامة هذا القرآن من التحريف، هو قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9] .

وقد أجمع المسلمون على حفظه، وسلامته من كل تحريف، وعلى أن من ادعى وقوع التحريف فيه أنه كافر. وقد سبق بيان ذلك مفصلا تحت الفتوى رقم: 6472 .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

تاريخ الفتوى: 28 رمضان 1421 / 25-12-2000 السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السادة المحترمون

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الرجاء ذكر عنوان كتاب مُعتبر عند مذاهب أهل السُنّة، عن موضوع تحريف القرآن و أهل السُنة؛ (يعني موقفهم تجاه هذا الموضوع) .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأهل السنة والجماعة يعتقدون سلامة القرآن العظيم من التحريف، والتبديل، والتغيير، والنقص، والزيادة بأي وجه من الوجوه، ويرون أن القول بذلك طعن في وعد الله تعالى الذي لا يتخلف، وذلك قوله سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر: 9] .

والظن بأن الصحابة أو بعضهم أقدم على ذلك طعن في الله، وفي رسوله.

ذلك أن الله تعالى لم يكن لينصر رسوله على أمم الكفر والشرك، ثم يحيطه بجماعة من المنافقين يربيهم ويعلمهم ويؤاكلهم ويجالسهم ويعيش دهره معهم، وهم خونة فجرة، لا يؤتمنون على وحي، ولا يصلحون لحمل الرسالة، وتبليغ الدين، فأي طعن في الله تعالى فوق هذا الطعن؟! وأي تكذيب لوعد الله بالنصر والتمكين وإكمال الدين فوق هذا التكذيب؟!.

وكيف يسعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لهداية أمم الأرض، وهو عاجز عن أن يصطفي جماعة قليلة من حوله؟!.

وأي نصر وفتح يهبه الله له، وهو لا يفتأ يؤاكل ويجالس، بل ويصاهر ويناسب كفارًا منافقين سيسعون إلى تغيير القرآن وتبديله؟!.

والظن بأن الصحابة الذين جمعوا القرآن، ودونوه يمكن أن يزيدوا فيه، أو ينقصوا منه طعن في الدين كله، وهل جاءنا الدين إلا عن طريقهم؟! وهل وصول الإسلام إلينا إلا ثمرة من ثمار دعوتهم وجهادهم؟!

ومن هنا كان قول أهل السنة والجماعة، أن من ادعى وجود التحريف في القرآن فهو كافر، ومن قال قولًا يفضي إلى تضليل الأمة فهو كافر.

وقد كتب أهل السنة في ذلك كتابات متنوعة، منها ما يذكرونه في أبواب الردة من كتب الفقه، وينصون على حكم هذه المسألة، ومنها ما هو في سياق الرد على الزنادقة والملاحدة والطوائف المنحرفة، ومنها ما يذكر في كتب الاعتقاد في بيان منزلة القرآن الكريم. ومنها تآليف معاصرة اهتمت بتقرير المسألة، ودحض شبهات المخالفين، ككتاب: الشيعة والقرآن للشيخ إحسان إلهي ظهير، وكتاب: أصول مذهب الشيعة الإمامية للدكتور ناصر بن عبد الله القفاري. وكتاب: مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة له أيضا.

ومن كلام أهل السنة في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت