فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3.هذه القصة دليل على كذب المستشرقين عندما قالوا إن السنة النبوية قد وضعها أصحاب النبي ليثبتوا أنه نبي وأنه كامل في كل صفاته فلو كان كلامهم صحيحًا لكان هذا الحديث أول شيء يحذفه الصحابة من السنة لأنه ينقص من قدر النبي (ص) على حد زعمهم طبعًا فقد أثبتنا الآن أن هذا الحديث يدل على نبوة محمد (ص) .
قال الله تعالى {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم}
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،
ابوعبدالله
لمادا لم يقتل النبي صلى الله عليه و سلم من سحره
أبو عبيده كتب في: Jul 11 2005, 07:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
سأل سائل ما نصه:
اقتباس:
لماذا لم يقتل نبى الاسلام من سحره من اليهود اذا كان بالفعل اليهودى هو الذى سحره , في حين أن هناك أحاديث تشير الى قتل الساحر , فلقد صح عن عمر رضى الله عنه أنه أمر بقتل الساحر , و صح عن حفصة رضى الله عنها أنها قتلت مدبرة سحرتها , و روى عن عائشة رضى الله عنها أيضا أنها قتلت مدبرة سحرتها ؟!!
وللأجابة نقول
ان الله تبارك و تعالى أنزل الدين القيم و لم يفرق في الحكم بين مسلم و كتابي أو بين مسلم ووثني بل اقام مبدء العدل المبني على الأدلة و البراهين لكى لا يظن أحد أن الاسلام دين عنصرى يحابي اتباعه و يظلم من لم يتبعه , و لهذا أقام الاسلام منهج ( اقامة البينة ) على من اقترف جريمة معينة .
فالاسلام دين الرحمة , و لا يمكن أن يحكم على أحد أى كانت ملته بلا بينة مقامة على هذا الشخص الذى اقترف ذلك الجرم , و هذا من رحمة الاسلام .
و لهذا جعل الاسلام الأحكام مقترنة بالبينة و بالأدلة و بالشهود , و بهذا كان منهج الاسلام في الحكم على المجرم المذنب منهجا متفردا لم نره في أى من الأديان الأخرى .
منهج يدل على التسامح و الرحمة بغير محابة و لا ظلم لأحد , منهج يحض على التثبت و التأكد قبل الحكم على الأشخاص و الأفراد , و هذا هو قمة العدل اللامتناهى !!
يقول ابن القيم رحمه الله ( و قد صح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقتل من سحره من اليهود , فأخذ بهذا الشافعى , و أبو حنيفة رحمهما الله و أما مالك و أحمد رحمهما الله , فانهما يقتلانه , و لكن منصوص أحمد رحمه الله ,أن ساحر أهل الذمة لا يقتل , و أحتج بأن النبى صلى الله عليه و سلم لم يقتل لبيد بن الأعصم اليهودى حين سحره , و من قال بقتل ساحرهم يجيب عن هذا بأنه لم يقر , و لم يقم عليه بينة , و بأنه خشى أن يثير على الناس شرا بترك اخراج السحر من البئر , فكيف لو قتله ) ( زاد المعاد 4/ 25 )
ففى حالة سحر النبى عليه الصلاة و السلام لم تقم البينة على لبيد اليهودى كما قال ابن القيم بعكس حالات أمهات المؤمنين , بمعنى أنه لم يكن هناك شهود على ذلك الا الوحى من الله , و لهذا لم يقتله النبى عليه الصلاة و السلام حتى لا يقول قائل أن رسول الاسلام قتل لبيد بدون شهود و أدلة في حين أن الاسلام ينص على منهج ( البينة ) , فالنبى عليه الصلاة و السلام لم يترك لهم مجالا للادعاء بأنه خالف منهج الاسلام في الحكم على المجرم المذنب .
و القاعدة الشرعية تقول ( القاضى لا يحكم بعلمه ) أى أن القاضى لا يجوز له الحكم على الأشخاص بعلمه فقط بل يجب أن يقام منهج البينة ( ألا و هو وجود الشهود على وقوع الجرم ) .
و هناك قصة ماتعة تبين روعة الاسلام و تفرده بهذا المنهج ( منهج البينة ) الذى يضع الأساس الراسخ لبناء العدل و الحكم بين الناس .
على بن أبى طالب يضرب لنا مثلا
سرقت من علي بن أبى طالب درع , فوجدها عند رجل من أهل الكتاب , فقاضاه أمير المؤمنين ( علي) الى قاضيه ( شريح ) , و هنا ما يستوقف النظر , ان ( عليا ) رضى الله عنه يومئذ كان أمير المؤمنين و هو على يقين من درعه ومن حقه و رغم ذلك لم يلجأ الى سلطان الخلافة الذى أعطاه الله ايه ليأخذ درعه بالقوة من الكتابي , فضلا عن أن يأمر باعتقال السارق الأثيم رهن التحقيق , انما لجأ أمير المؤمنين الى القضاء و يطلب حقه عن طريقه و ذلك لخلو حادثة السرقة من البينة ( أى الشهود ) كما أن ( أمير المؤمنين لا يحكم بعلمه فقط ) كما علمه من رباه على العدل و الرحمة العدنان .
و ذلك في ذاته مستوى رفيع من التطبيق للعدل الربانى , نادر المثال , و لكن الحادثة كسابقتها- أى حادثة عدم قتل النبى من سحره - أروع آفاقا و أبعد مدى و أعمق دلالة .ثم سأل ( شريح ) أمير المؤمنين عن قضيته , فقال ( علي ) : الدرع درعى , و لم أبع و لم أهب , فسأل ( شريح ) اليهودى: ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ؟ فرد هذا متلاعبا: الدرع درى ! و ما أمير المؤمنين عندى بكاذب ! , يريد الكتابي بذلك أن يمسك العصا من منتصفها نفاقا على طريقتهم , فيلتفت ( شريح ) الى أمير المؤمنين فيقول: يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ !!