فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 4557

1 يشير التيجاني بتعيينه العدد إلى ما أخرجه البخاري عن جابر بن سمُرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (يكون اثنا عشر أميرًا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش) ، والعجيب أن يستدل التيجاني بهذا الحديث الذي هو من أعظم الأدلة ضده!؟ لأنه يقصد بالأئمة الاثني عشرة أولاد عليّ، والمعلوم المتفق عليه أنه لم يصبح أحدًا من هؤلاء أميرًا، اللهم إلا علي بن أبي طالب، وحتى الحسن تنازل عن الإمارة لمعاوية، وبقية الانثي عشرة توفّوا قبل أن يصبح أحدٌ منهم أميرًا! فكيف يجعل التيجاني من هذا الحديث دليلًا له؟ بل هو دليل لأهل السنة فإن الامراء وأولهم الخلفاء الأربعة كانوا من قريش وقد تولى غيرهم الإمارة وهم أيضًا من قريش، مثل معاوية، وعلى أقل تقدير نقول أنه لا بد أن يلي الإمارة إثنا عشر أميرًا كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن من الاستحالة أن يقصد بهم الأئمة الذين يتشبث بهم الرافضة، لأنهمجميعًا توفّوا اللهم إلا آخرهم وهو محمد بن الحسن العسكري الذي دخل السرداب وهو ابن الخمس سنوات، وسيخرج في وقت معلوم كما يزعم أهل الرفض ثم لو أردنا أن نحدد العدد بإثني عشرة أميرًا فهذا لا يتوافق مع اعتقاد الرافضة الذين يدعون أن أول الأئمة الاثنا عشر هو عليّ، وعلى ذلك سيصبح العدد ثلاثة عشر أميرًا!؟ وليس إثني عشر وهذا ما يؤكده إمامهم الطبرسي الذي يروي في كتابه الحجة لدى الامامية (إعلام الورى بأعلام الهدى) (عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعددت اثنى عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم عليّ) (3) ، ويروي عن زرارة قال (سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من آل محمد اثنا عشر كلّهم محدّث من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فرسول الله وعليّ هما الوالدان) !؟ وعلى ذلك فأوصي الرافضة أن يغيّروا التسمية، فيسمّون أنفسهم الإمامية الثلاث عشرية؟؟!! بدلًا من الاثني عشرية وإلا سيصبح منهجهم بخلاف معتقدهم!؟

2 أما أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نص على الأئمة وعين أسماءهم فكذب ظاهر فلم يثبت ذلك بدليل صحيح، أما عزوه إلى ينابيع المودة فهذا كتاب للرافضة وهو ليس حجة عندنا لأن الرافضة يأتون بأدلة ما أنزل الله بها من سلطان، فيجعلونها أدلة لا تقبل الرد إضافة إلى أنه يلزم من تعيين النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعددهم من طرق أهل السنة أن يعين أسماءهم أيضًا، وكتب أهل السنة منتشرة فاتونا بدليل واحد يعين هذه الأسماء، فإن لم تجدوا فاعلموا أن هذه الدعوى باطلة ثم أقول أنتم أيها الشيعة مختلفون في تعيين أسماء الأئمة فقسم منكم يجعلونها في أولاد الحسين إلى جعفر، ثم ينقسمون ففرقة تجعل الإمامة في موسى بن جعفر وهي الإمامية وفرقة تنقل الإمامة إلى إسماعيل بن جعفر وهي الاسماعيلية، وفرقة أخرى تجعلها في محمد بن الحنيفية وهلم جرا، ويكفي القارئ الرجوع إلى كتاب (فرق الشيعة) للنوبختي ليعلم مدى تخبّطهم في ذلك، فادعاء التيجاني أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد نص على الأئمة بأسمائهم حجة متهافته.

ادعاء التيجاني بأن الصحابة قتلوا عليًا والرد عليه في ذلك:

يقول التيجاني (فإذا كان اصحاب موسى قد تآمروا على هارون وكادوا يقتلونه، فإن بعض أصحاب محمد قتلوا هارونه وتتبعوا أولاده وشيعته تحت كل حجر ومدر ومحوا أسماءهم من الديوان ومنعوا أن يتسمى أحد بإسمه)

فأقول: هل يوجد كتاب يذكر بأن الصحابة قتلوا عليًا؟! سبحان الله كيف يصل الجهل بأصحابه إلى أن يخالفوا الواقع والتاريخ، المعروف عند الشيعة والسنة أن الذين قتلوا عليًا هم طائفة الخوارج وعلى يد ابن ملجم، فهل الخوارج أصبحوا جزء من الصحابة في نظر التيجاني؟! أما قوله بأنهم منعوا أن يتسمى أحد باسمه فمن أكثر أقواله طربًا، ولا أستطيع القول تعليقًا على ذلك إلا طلب السلامة من الهداية التيجانية المزعومة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت