والأغرب من ذلك أن منهم من يذهب إلى كتب الإعجاز البياني ويأخذ منها شواهد العلماء حول الإعجاز البياني في القرآن الكريم ويجعلها طعنًا فيه ؟؟؟!!!!
وكما قال أحدهم: هذا زمان القص واللصق
وإليكم بعضا من ذلك ... زعموا أن:
1."هذا يوم لا ينطقون" [المرسلات 35] يناقض"لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد" [ق28]
وتوجيه ذلك: هم لاينطقون منذ فترة قيامهم من قبورهم إلى أن يؤذن لهم عند الشفاعة فيتكلمون عند ذلك. فيوم القيامة أهوال ومواقف بينها أزمان متباعدة. فما لا يصح في هذا الموقف يصح في ذاك.
2."ليس لهم طعام إلا من غسلين" [الحاقة36] يناقض"ليس لهم طعام إلا من ضريع" [الغاشية6]
التوجيه: عذاب النار دركات متفاوتة فريق منهم طعامه الضريع وفريق طعامه الغسلين، كل بحسب عمله.
كما أن فريقا منهم شرابه الصديد وآخر شرابه الحميم.
3."إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرًا لن تقبل توبتهم" [آل عمران90] يناقض"يقبل التوبة عن عباده" [الشورى25]
التوجيه: التوبة التي لم تقبل هي التوبة الأولى من الكفر الأول. أي: لم تتحقق شروط قبول توبتهم الأولى وبالتالي لن يقبل الله توبتهم الظاهرة باللسان دون الجنان .. فهي ليس لها من التوبة سوى الاسم والشكل ولكنها في الحقيقة غير معتبرة
ملاحظة: شروط التوبة موجودة في قوله تعالى:"وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى"وهؤلاء الذين كفروا بعد إيمانهم لم يعملوا صالحا لأنهم ارتدوا بعد توبتهم بلسانهم.
4."لا بيع فيه ولا خلة" [البقرة254] يناقض"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" [الزخرف67]
التوجيه: المقصود: لا خلة ( صداقة ) تنفع ولكن هناك خلة لا تنفع.
أو سيصبحون أعداءً لأن صداقتهم كانت سببا في زيادة سيئاتهم وبالتالي دركات عذابهم.
تقدير قوله: الأخلاء في الدنيا أعداء يومئذ لا تنفعهم خلتهم التي كانوا عليها في الدنيا.
أما المتقون فهم"إخوانًا على سرر متقابلين"لأن أحدهم كان يمسك بيد أخيه ويقول له"هيا بنا نؤمن ساعة".
5."ونضع الموازين القسط ليوم القيامة" [الأنبياء47] يناقض"فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا" [الكهف105]
التوجيه: لم يُرد في الثانية نفي الموازنة وإنما المقصود القدر والجاه.
( فلان ليس له وزن عندي ) أي: لا قدر له. ولا يعني: ليس له ثقل .
6."فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين" [الأعراف6] يناقض"ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون" [القصص78] .
التوجيه: الأولى سؤال تقرير لإثبات الحجة عليهم عندما يسمعون جواب المرسلين إليهم.
والثانية: سؤال استخبار واستفهام بقصد أخذ لعلم وبناء الحكم عليه ( إحصاء عدد الحسنات والسيئات )
فهم ليسوا أهلا لذلك فهم كاذبون غير صادقين.
7."كلما خبَت زدناهم سعيرًا" [الإسراء97] يناقض"فلا يخفف عنهم" [البقرة86] .
التوجيه: لم يرد بالخبو الهدوء والسكون حقيقة .. وإنما المعذبون بالنار هم الذين ظنوا ذلك لطول مكثهم وتعودهم وطبعهم على هذا الجو .. فالمقصود كلما قدّروا أنها خفت درجة حرارتها إيذانا بقرب انطفائها زدنا من حرها.
وهذا أذى نفسي أشد عليهم من الأذى الجسدي.
كما تقرب الماء من رجل عطشان شديد العطش ثم تلقيها على الأرض أمامه وتطعمه الملح.
8.حية موسى: مرة أكبر أنواع الحيات"ثعبان مبين" [الشعراء32] ومرة أصغر أنواع الحيات"كأنها جان" [القصص31] .
التوجيه: هذان تشبيهان لها فهي حقيقة حجمها كبير كالحية من نوع الثعبان وفي نفس الوقت سريعة جدا مخيفة كنوع الجان .
وجه الشبه بينها وبين الحيات من نوع الجان ليس من حيث الحجم بل من جهة السرعة والقبح.
9."ثم لا يموت فيها ولا يحيى" [الأعلى13] تناقض نفسها
التوجيه: ليس ميتًا فيستريح من العذاب والألم ولا يحيى حياة طبيعية يسلم فيها من العذاب والألم ( كل همّ الإنسان في الحياة الدنيا دفع الألم عن نفسه مهما كان نوع الألم: جوع ، مرض .. ) .
10.كم لبث الناس في حياتهم الدنيا .. اختلفت إجابة الناس بعد بعثهم من القبور:"إن لبثتم إلا عشرا" [طه103] "إن لبثتم إلا يوما" [طه104] "إن لبثتم إلا قليلا" [المؤمنون114] "ما لبثوا غير ساعة" [الروم55]
التوجيه: لما خرجوا من قبورهم تناقشوا فيما بينهم .. استكثر بعضهم العشر فقال بل يومًا واستكثر بعضهم اليوم فقال قليلا وقال غيرهم ساعة ..
هذا الاختلاف لأن المتسائلين هم من الكفار الذين لم يكونوا من المؤمنين بالبعث.
11."وكان الله عليما حكيما" [النساء17] يناقض"وهو بكل شيء عليم" [الأنعام101]
كان: لما مضى وانتهى
التوجيه: ليس كل ( كان ) لما مضى وانتهى
مثلا: شاهدك أحدهم جالسا تحت شجرة فقلت له: كنت جالسا تحتها من أول النهار.
وكقولك: كانت الشمس من أول الدهر.
فالمقصود بـ ( كان ) السبق والتقادم