فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خلق الله عز وجل ادم علي صورته الضمير هنا يعود علي ادم عليه السلام و هذا هو القول الصحيح و المقصود من هذا الحديث:
آدم أي خلقه على صورته التي استمر عليها إلى أن أهبط وإلى أن مات دفعا لتوهم من يظن أنه لما كان في الجنة كان على صفة أخرى , أو ابتدأ خلقه كما وجد لم ينتقل في النشأة كما ينتقل ولده من حالة إلى حالة . وقيل للرد على الدهرية أنه لم يكن إنسان إلا من نطفة ولا تكون نطفة إنسان إلا من إنسان ولا أول لذلك , فبين أنه خلق من أول الأمر على هذه الصورة . وقيل للرد على الطبائعيين الزاعمين أن الإنسان قد يكون من فعل الطبع وتأثيره , وقيل للرد على القدرية الزاعمين أن الإنسان يخلق فعل نفسه
اما من قال ان الضمير يعود لله عز وجل و والمراد بالصورة الصفة فانهم قالوا ذلك بما ورد في بعض طرقه"على صورة الرحمن"
وهذه الرواية (( خلق آدم على صورة الرحمن ) )غير صحيحةو هذا حديث منكر و ضعيف
اما الكتاب المقدس فيقول في سفر التكوين الاصحاح الاول:
27 فخلق الله الانسان على صورته.على صورة الله خلقه.ذكرا وانثى خلقهم
هناك وجه آخر في الإجابة على هذا الحديث ، لكنى أظنها لا تنفع غير المسلمين.
الوجه الآخر ، هو أن الله خلق آدم على الصورة التى أرادها الله ، و بالتالى فهذه الصورة ملكا لله ، لذلك فهى صورته أى الصورة التى صورها الله. ذكره الشيخ ابن عثيمين في شرح العقيدة الواسطية و نقلتها بتصرف
وهناك شاهد أخر أخوانى وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا )
فقوله صلى الله عليه وسلم (طوله) يدل على المقاييس وهو محال على الله سبحانه وتعالى
فلايوصف سبحانه وتعالى بالمقاييس
وهناك شاهد اخر من القران الكريم
في قوله تعالى
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
(59) سورة آل عمران
فالمثلية هنا في طلاقة القدرة واستبعاد علاقة السببية { تزاوج الذكر والانثي } وليس في مراحل الخلق فمراحل خلق ادم عليه السلام تختلف عن مراحل خلق عيسى عليه السلام كما نعرف جميعا
فالهاء في كلمة {خلقه} عائدة علي آدم عليه السلام وليس عيسى عليه السلام فالله خلقه من {تراب} ثم قال له {كن} فكان
والله اعلم ... ... ...
المسيح وآدم
"إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ; (آية 59) ."
-1 - أجمع أهل التفسير على أن هذه العبارة قيلت في محاجّة نصارى وفد نجران. قال ابن عباس: إن رهطًا من أهل نجران قدموا على محمد، وكان فيهم السيد والعاقب. فقالوا لمحمد: ما شأنك تذكر صاحبنا؟ تزعم أنه عبد الله . فقال محمد: أجل إنه عبد الله . فقالوا له: هل رأيت له مثلًا، أو أُنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده. فجاءه جبريل فقال له قل لهم إذا أتوك: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول هذه الآية) . والظاهر أن مسيحيي نجران حاجوا محمدًا وأفحموه فعجز عن الجواب. وقيل إنه قال لهم إن المسيح عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول، فغضبوا، وقالوا: يا محمد، هل رأيت إنسانًا قط من غير أب؟ فأتى بهذه العبارة المتقدمة.
-2 اعتقاد المسيحيين في عصر محمد كان مثل اعتقادهم الآن، فالمسيح كلمة الله الأزلي، والخالق الرازق. وقد أفحم نصارى نجران محمدًا حتى عجز عن الإجابة. ولكنه بعد التفكير والتروّي ومضيّ زمن قال إن مَثَل المسيح كمثَل آدم. وقد أخطأ أيضًا في هذا التمثيل، فإن آدم من التراب ترابي، والمسيح هو كلمة الله الأزلي وروح منه، وشتان بين الاثنين. وآدم عصى ربَّه وجرَّ البشر للخطأ، والمسيح لم يخطئ أبدًا، وفتح أمام المؤمنين به أبواب الخلود قال الإنجيل:"صَارَ آدَمُ الْإِنْسَانُ الْأَّوَلُ نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الْأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا .,, الْإِنْسَانُ الْأَّوَلُ مِنَ الْأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الْإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ ; (1 كورنثوس 15: 45 ، 47) . وقال يوحنا: في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان . والقرآن ناطق في عدد 45 بأنه كلمة منه وفي النساء 4: 171 يقول: كلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وهذا يعني أنه كان موجودًا قبل أن يُحبَل به."
-3 - وهنا خطأ لغوي، فالأصحّ أن يُقال قال له كن فكان .
-4 - خُلق آدم من تراب، أما المسيح فهو روح الله وكلمته.
-5 - عصى آدم وغوى، أما المسيح فكان بارًا تقيًا.
-6 - القرآن يقول إن الله نفخ في آدم نسمة الحياة. ولكن المسيح لم تُنفخ فيه هذه النسمة، بل كانت في مريم، ثم أنه (المائدة 110) نفخ في الطين فصار طيرًا!
-7 - ألم يكن من الأبلغ أن يقول: إن مثل مريم عند الله كمثل آدم، كلًا نفخنا فيه من روحنا .