فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنها أنه صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي بركت به راحلته. عن عائشة رضي الله
عنها قالت:إن كان يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته فتضرب، بِجِرانها (1) .
2-القرآن
أ- تعريفه:
لغة: على أصح الآراء مصدر على وزن فُعلان، كالغُفران، بمعنى القراءة. قال تعالى:
{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [ القيامة: 17- 18 ] .
اصطلاحًا: هو كلام الله القديم (2) المعجز (3) المُنَزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، المكتوب بالمصاحف، المنقول بالتواتر (4) ، المُُتعَّبد بتلاوته (5) .
1-الجِران: باطن عنق الناقة .
2-كلام الله القديم (العقيدة )
3-القرآن معجز بجملته ، كما أنه معجز بأي سورة منه ، ولو كانت أقصر سورة منه ، ولو عُرِّف القرآن بهذه الصفة"الكلام المعجز"لكفى ذلك لتمييزه والتعريف به .
قال تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا} [ الإسراء: 88 ] .
4-التواتر (مصطلح الحديث) .
5-أي أن مجرد تلاوة القرآن عبادة يثاب عليها المؤمن.
ب- أسماؤه وأوصافه:
1-القرآن:إشارة إلى حفظه في الصدر: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .
2-الكتاب: إشارة إلى كتابته في السطور: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ}
[البقرة:1-2 ] .
3-الذكر: في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [ الحجر: 9 ] .
4-الفرقان: إشارة إلى أنه يفرق بين الحق والباطل: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [ الفرقان: 1] .
أما أوصافه:
1-هدى: في قوله تعالى: {هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} [ لقمان: 3 ] .
2-نور: في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [ النساء: 174 ] .
3-شفاء: في قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} [ الإسراء: 82] .
4-حكمة: في قوله تعالى: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} [ القمر: 5] .
5-موعظة: في قوله تعالى: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [ يونس: 57] .
6-وحي: في قوله تعالى: {إِنَّمَا أُنذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} [ الأنبياء: 45] .
وهناك خمس وخمسون اسمًا للقرآن .راجع: البرهان في علوم القرآن"للزركشي"
جـ- تنزلات القرآن:
التنزل الأول: نزوله إلى اللوح المحفوظ (1) بطريقة ووقت لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه على غيبه، وكان جملة لا مفرقًا، وذلك ظاهر من قوله تعالى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج: 21-22] .
التنزل الثاني: النزول من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ويظهر من خلال الآيات القرآنية التي يستدل بها على هذا النزول ما يفيد بأن القرآن نزل في ليلة واحدة إلى السماء الدنيا. ووصفها القرآن: بمباركة، وسماها تارة ليلة القدر، وهي في رمضان ونزل جملة واحدة .
(1) عالم علوي عظيم جعله الله تعالى من أعظم المظاهر الدالة على عظمة علمه تعالى وحكمته وقدرته النافذة في الأكوان، ويختص اللوح المحفوظ بكونه مشتملًا على تسجيل ما قضى الله وقدر، وما كان وما سيكون .
الآيات:
قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [ القدر: 1] .
وقال عز وجل {إِنَّاأَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: 3] . وقال سبحانه {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ} [ البقرة: 185] .
التنزل الثالث: النزول من السماء الدنيا من بيت العزة على قلب خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وهي المرحلة الأخيرة التي شعّ منها النور على البشرية جمعاء . نزل به جبريل على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم منجمًا (1) في ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والطوارىء، وما يتدرج من تشريع .
الدليل: قوله تعالى: { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (2) * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرين * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} [ الشعراء: 193-195 ] .
ولقد نسب الله القرآن إلى نفسه في عدة آيات منها: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْءانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [ النمل: 6] . وقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدُُ مِّنَ الْمُشْرِكيَن اسْتَجَارِكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله} [التوبة:6] .
حكمة نزول القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا.
أ- تفخيم أمر القرآن وأمر من نزل عليه، وذلك بإعلام سكان السماوات السبع أن هذا آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم.