فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 4557

ولكن عندما يكون الحديث عن خاتم النبيين يأتي البيان الإلهي ليمدح هذا النبي الأمي ' ويؤكد بأن كل كلمة نطق بها إنما هي وحي من عند الله تعالى. يقول تعالى عن نبيه وحبيبه المصطفى عليه الصلاة والسلام: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ) [يس: 36/69] .

والعجيب حقًا أن كلمة (عَلَّمْنَاهُ) وردت مع أنبياء الله وعباده المؤمنين دائمًا بصيغة الإثبات إلا مع الرسول الأعظم ' فقد جاءت بصيغة النفي (وما عَلَّمْنَاهُ) ليؤكد لنا أن القرآن هو كتاب الله تعالى وليس للرسول ' ولا حرفًا فيه بل كلٌّ من عند الله. وهذه الحقيقة اللغوية ثابتة لأن كلمة (عَلَّمْنَاهُ) تكررت في القرآن كله 4 مرات، والحديث عن 4 عباد صالحين هم: يعقوب ـ الخَضِر ـ داود ـ محمد عليهم السلام وجاء ترتيب هذه الآيات الأربعة موافقًا ومطابقًا للتسلسل التاريخي.

1 ـ قصة يعقوب عليه السلام.

2 ـ قصة موسى مع الخضر عليهما السلام.

3 ـ قصة داود وسليمان عليهما السلام.

4 ـ حديث عن محمد صلى الله عليه وسلم.

ونتساءل: هل جاء الترتيب الزمني والترتيب القرآني متطابقًا بالمصادفة؟ وهل يمكن لمصادفة أن تتكرر؟

لنكتب أرقام السور الأربعة حيث وردت هذه الكلمة حسب تسلسلها في القرآن:

وهنا نجد الإعجاز الرقمي لهذه الأعداد، فالعدد الجديد المتشكل من أرقام هذه السور الأربعة هو (36211812) يقبل القسمة على (7) تمامًا:

بعد هذه النتائج التي لا تقبل الجدل فلغة الأرقام هي لغة يقينية وثابتة، وبعدما رأيناه من إعجاز لغوي وتاريخي ورقمي نطرح سؤالًا على كل من لم يؤمن بهذا القرآن: كيف جاء هذا النظام المُحْكَم؟ هل كان الرسول الكريم ' متفرغًا للحسابات والأرقام؟ هل كان أصحابه رضوان الله عليهم عندما جمعوا القرآن ورَّتبوه بالشكل الذي نراه وبالشكل الذي ارتضاه الله لكتابه، هل كانوا علماء في الرياضيات والأنظمة الرقمية؟

من خطاب نوح لقومه

لقد استكبر قوم نوح عليه السلام عن الإيمان وطلبوا منه أن يطرد المؤمنين فقال لهم: (وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَمَا أَنَاْ بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّيَ أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ) [هود: 11/29] .

وفي موضع آخر ورد هذا الرد على لسان نوح عليه السلام فقال لقومه: (وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ) [الشعراء: 26/114] .

إذن كلمة (طارِد) تكررت مرتين في القرآن كله ودائما ترد هذه الكلمة على لسان نوح عليه السلام، وجاءت أرقام السورتين: هود (11) ، الشعراء (26) لتشكل عددًا هو (2611) من مضاعفات السبعة بالاتجاهين:

العدد: 2611 = 7 × 373

مقلوبه: 1162 = 7 × 166

ومجموع الناتجين (373) و (66) يعطي عددًا من مضاعفات السبعة لمرتين:

ولكن الله تعالى ينجي رسله الذين آمنوا، فقد تكررت كلمة (أنجيناه) في حق ثلاثة من رسل الله (نوح ـ هود ـ لوط) عليهم السلام في المواضع التالية:

1 ـ (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ) [الأعراف: 7/64] .

2 ـ (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ) [الأعراف: 7/72] .

3 ـ (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ) [الأعراف: 7/83] .

4 ـ (فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) [الشعراء: 26/119] .

5 ـ (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) [النمل: 27/57] .

6 ـ (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ) [العنكبوت: 29/15] .

إذن كلمة (فأنجيناه) تكررت ست مرات والقصة دائمًا مع رسل الله عليهم السلام لأن الكافر لا يستحق أبدًا النجاة, بل مصيره إلى الهلاك.

لقد جاءت أرقام السور الأربعة: الأعراف (7) ، الشعراء (26) ، النمل (27) ، العنكبوت (29) لتشكل عددًا هو: (2927267) من مضاعفات السبعة:

لاحظ بأن العدد الذي يمثل أرقام هذه السور (2927267) مؤلف من سبع مراتب! ومجموع أرقامه المفردة السبعة هو عدد من مضاعفات السبعة:

من قصة يونس عليه السلام

وردت كلمة (متعناهم) في قصة يونس عليه السلام مع قومه مرتين في القرآن الكريم:

1ـ (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) [يونس: 10/98] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت