فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 4557

** يتلاحظ لنا مما سبق و غيره كثير جدا ان رواية حفص لها العديد من الطرق غير حفص ولقد حكي هذا العديد من اهل العلم منهم العلامة ابن الجزري وكذا القسطلاني وغيرهم كثير

ومن ثم فان رواية حفص هي سليمة لغيرها فضلا عن سلامتها لذاتها للاجماع علي عدولة في رواية القران ولكن نقول لمن يشكك فيها فهي ايضا سليمة لغيرها ولتعدد طرقها التي وسمت بانها رواية متواترة .

ثانيا: من المعروف عن اهل العلم انهم يمتدحون البعض في بعض الاقسام من العلوم ولا ياخذون عنهم في الباقي بل يزمونهم في البقية . وهذا ليس في موقف حفص فقط بل سنجدة في العديد من اهل العلم يذكر فيه هكذا كان صدوقا كذا ومتروك في كذا

ولقد قال اهل العلم في حفص الاتي:-

قال عنه الذَّهبي ( ت: 748 ) ـ بعد أن ذكر جرح علماء الحديث فيه: ( قلت: أما في القراءةِ ، فثقة ثبت ضابط ، بخلاف حاله في الحديث) [ معرفة القراء الكبار ، للذهبي ( 1: 140 ) ]

وقال ابن حجر العسقلاني ( ت: 852 ) : ( متروك الحديث مع إمامته في القراءة) [ تقريب التهذيب ، لابن حجر العسقلاني ، تحقيق: صغير أحمد الباكستاني ( ص: 257 ) ]

سليمان الغاضري الكوفي قارىء الكوفة وتلميذ عاصم . وقد حدث عن علقة بن مرثد وجماعة .

وعاش تسعين سنة . وهو متروك الحديث حجة في القراءة

قال الهيثمي: وفيه حفص بن سليمان القاري وثقه أحمد وضعفه الأئمة في الحديث

قال المناوي وغيره: حفص بن سليمان ابن امرأة عاصم ثبت في القراءة لا في الحديث

وقد أثنى عليه العلماء وعدوه مقدمًا على أبي بكر بن عياش وهو الراوي الآخر عن عاصم فهو أكثر حفظًا وإتقانًا

قلت: ولما لم ينقل هذا قائل الشبه بل اقتصر فقط علي عرض ما ساقوة علية في امر الحديث ولم يسوق ما اثنو به عليه في القراءة

وقلت انه لعجب ان تاخذ كلام الرجل في شق ثم تنكرة في الشق الاخر فلقد حكو كلام القوم في الحديث الذي بسندة حفص ونقول لهم اتقصدقون قولهم ايضا في مكانه حفص في القراءة ؟؟ لما تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضه انه امر عجيب حقا .

ثالثا: رواية حفص نقلت لنا عن طريق التواتر ولم تكن من طريق واحد مطلقا وهذا واضح في الفائدة الاولي من منظومة الشطبية مثلا توضح لكم انة وافق اخرون في ما نقل و وافقه اخرون ايضا

هذا رد مبدائي لاني رددت علي عجل عندما شاهدت

الشبهة ولكم ان شاء الله ردا مفصلا قريبا باذن الرحمن

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمي

الرد على ما يثار حول صفة المكر

يثير البعض من جهلة النصارى هذه

الشبهة حول صفة المكر لله سبحانه وتعالى ويقولون كيف يمكن ان تكون هذه الصفة المذمومة لله سبحانه وتعالى ؟

وللرد عليهم وتبيان جهلهم ننقل لكم ما جاء في مفردات الراغب الأصفهانى أن المكر هو صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان:

مكر محمود ، وذلك أن يتحرى بذلك فعل جميل ، وعلى ذلك قال سبحانه وتعالى: { والله خير الماكرين } فلا يكون مكره الا خيرا

ومكر مذموم ، وهو أن يتحرى به فعل قبيح ، قال تعالى {ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} فاطر: 43 ،

فالمكر يكون في موضع مدحًا ويكون في موضع ذمًا: فإن كان في مقابلة من يمكر ، فهو مدح ، لأنه يقتضي أنك أنت أقوى منه . وإن كان في غير ذلك ، فهو ذم ويسمى خيانة .

ولهذا لم يصف الله نفسه بصفة المكر على سبيل الاطلاق وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها أي على سبيل المقابلة والتقييد فيقال: يمكر بأعدائه، أو يمكر بمن يمكر برسله والمؤمنين ، وما أشبه هذا كما قال الله تعالى: { ومكروا مكرًا ومكرنا مكرًا وهم لا يشعرون } وقال تعالى { ومكروًا ومكر الله والله خير الماكرين } آل عمران: 45 وقوله تعالى: { وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } الأنفال: 30 ، وقوله تعالى: { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين } النمل: 51

وكذلك قوله سبحانه وتعالى: (( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ ) )وقوله: (( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) )أي برسلهم ، وبالحق الذي جاءت به الرسل ، فلم يغن عنهم مكرهم ولم يصنعوا شيئًا ، وقوله (( فلله المكر جميعًا ) )أي: لا يقدر أحد أن يمكر مكرًا إلا بإذنه ، وتحت قضائه وقدره ومشيئته سبحانه وتعالى . فلا عبرة بمكرهم ولا قيمة له ولا يلتفت إليه ، فَلِلَّهِ أَسْبَاب الْمَكْر جَمِيعًا , وَبِيَدِهِ وَإِلَيْهِ , لا يَضُرّ مَكْر مَنْ مَكَرَ مِنْهُمْ أَحَدًا إلا مَنْ أَرَادَ ضُرّه بِهِ , فلا يَضُرّ الْمَاكِرُونَ بِمَكْرِهِمْ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه أَنْ يَضُرّهُ ذَلِكَ .

ومن هنا نعرف أن المكر هو التدبير، فإن كان في شر فهو مذموم ، وإن كان في خير فهو محمود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت