فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 4557

2 -عن ابن شهاب: حدثني أبوبكر بن عبد الرحمن بن الحارث"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوبمكة قرأ عليهم: ( والنجم إذا هوى ) ( النجم: 1 ) فلما بلغ ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) قال:"إن شفاعتهن ترتجى"سها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض فسلموا عليه وفرحوا بذلك فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان فأنزل الله: ( ومأ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) حتى بلغ ( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) ( الحج: 52 ) "

رواه ابن جرير ( 17 / 121 ) وإسناده إلى أبي بكر بن عبد الرحمن صحيح كما قال السيوطي تبعا للحافظ لكن علته أنه مرسل ( 1 ) وعزاه السيوطي لعبد بن حميد أيضا وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن

( 1 ) وقال النحاس:"هذا حديث منقطع وفيه هذا الأمر العظيم"ذكره القرطبي ( 12 / 81 )

شهاب قال: فذكره مطولا ولم يذكر في إسناده أبا بكر بن عبد الرحمن فهومرسل بل معضل ولفظه كما في"ابن كثير"و"الدر":

لما أنزلت سورة ( النجم ) وكان المشركون يقولون: لوكان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ولكن لا يذكر من خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر آلهتنا من الشتم والشر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتد عليه ما ناله وأصحابه من أذاهم وتكذيبهم وأحزنته ضلالتهم فكان يتمنى كف أذاهم( وفي

ابن كثير"هدايتهم")فلما أنزل الله سورة"والنجم"قال: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الطواغيت فقال:"وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى"فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة ودلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا: إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر ( النجم ) سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة فأنزل الله ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) ( الحج: 52 ) فلما بين الله

قضاءه وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم وعدوانهم للمسلمين واشتدوا عليه" ( 1 ) "

وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة"عن موسى بن عقبة ساقه من"مغازيه"بنحوه لم يذكر ابن شهاب كما في"الدر" ( 4 / 367 ) وغيره

3 -عن أبي العالية قال: قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جلساؤك عبيد بني فلان ومولى بني فلان فلوذكرت آلهتنا بشيء جالسناك فإنه يأتيك أشرف العرب فإذا رأوا جلساءك أشرف قومك كان أرغب لهم فيك قال: فألقى الشيطان في أمنيته فنزلت هذه الآية: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) قال: فأجرى الشيطان على لسانه:"تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجى مثلهن لا ينسى"قال: فسجد النبي صلى الله عليه وسلم حبن قرأها وسجد معه المسلمون والمشركون فلما علم الذي أجري على لسانه كبر ذلك عليه فأنزل الله: ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) إلى قوله ( والله عليم حكيم ) ( 52 ) ( الحج )

( 1 ) هذا سياق"الدر"وهومختصر عن سياق"ابن كثير"ومما فيه: فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع المشركين

أخرجه الطبري ( 17 / 120 ) من طريقين عن داود بن أبي هند عنه وإسناده صحيح إلى أبي العالية لكن علته الإرسال وكذلك رواه ابن المنذر وابن أبي حاتم

4 -عن محمد بن كعب القرظي ومحمد بن قيس قالا:

جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناد من أندية قريش كثير أهله فتمنى يومئذ أن لا يأتيه من الله شيء فينفروا عنه فأنزل الله عليه: ( والنجم إذا هوى( 1 ) ما ضل صاحبكم وما غوى ( 2 ) ( النجم ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا بلغ: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) ألقى عليه الشيطان كلمتين:

تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى"فتكلم بها ثم مضى فقرأ السورة كلها فسجد في آخر السورة وسجد القوم جميعا معه ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود فرضوا بما تكلم به وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت وهوالذي يخلق ويرزق ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده إذا جعلت لها نصيبا فنحن معك قالا: فلما أمسى أتاه جبريل عليه السلام فعرض عليه السورة فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتريت على الله وقلت ما لم يقل فأوحى الله إليه:( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي"

أوحينآ إليك لتفتري علينا غيره ) ( 1 ) إلى قوله: ( ثم لا تجد لك علينا نصيرا( 75 ) ( الإسراء ) فما زال مغموما مهموما حتى نزلت عليه: ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلآ إذا تمنى . . . . ) ( الحج: 52 ) قال: فسمع كل من المهاجرين بأرض الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا كلهم فرجعوا إلى عشائرهم وقالوا: هوأحب إلينا فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ما ألقى الشيطان""

أخرجه ابن جرير ( 17 / 119 ) عن طريق أبي معشر عنهما وأبومعشر ضعيف كما قال الحافظ في"التقريب"واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي

ثم أخرجه ابن جرير من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن زياد المدني عن محمد بن كعب القرظي وحده به أتم منه وفيه:"فلما سمعت قريش ذلك فرحوا وسرهم وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم فأصاخوا له والمؤمنون مصدقون نبيهم فيما جاء به عن ربهم ولا يتهمونه على خطأ ولا وهم ولا زلل الحديث"

ويزيد هذا ثقة لكن الراوي عنه ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه

( 1 ) وتمام الآية ( وإذا لاتخذوك خليلا( 73 ) ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا ( 74 ) إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ( 75 )

5 -عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين فألقى الشيطان في أمنيته فقال:"إن الآلهة التي تدعى إن شفاعتهن لترتجى وإنها للغرانيق العلى"فنسخ الله ذلك وأحكم الله آياته: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ( 1 ) حتى بلغ ( من سلطان ) ( النجم ) قال قتادة: لما ألقى الشيطان ما ألقى قال المشركون: قد ذكر الله آلهتهم بخير ففرحوا بذلك فذكر قوله: ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ) ( الحج: 53 )

أخرجه ابن جرير ( 17 / 122 ) من طريقين عن معمر عنه وهوصحيح إلى قتادة ولكنه مرسل أومعضل . وقد رواه ابن أبي حاتم كما في"الدر"بلفظ أتم منه وهو:"قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام نعس فألقى الشيطان على لسانة كلمة فتكلم بها وتعلق بها المشركون عليه فقال: ( أفرءئيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) فألقى الشيطان على لسانه ولغى:"وإن شفاعتهن لترتجى وإنها لمع الغرانيق العلى"فحفظها المشركون واخبرهم الشيطان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها فذلت بها ألسنتهم فأنزل الله: ( ومأ أرسلنا من قبلك"

( 1 ) وتمام الآية ( ومناة الثالثة الأخرى( 20 ) ألكم الذكر وله الأنثى ( 21 ) تلك إذا قسمة ضيزى ( 22 ) إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وأبائكم ما أنزل الله بها من سلطان )

من رسول ولا نبي ) الآية ( الحج: 52 ) فدحر الله الشيطان ولقن نبيه حجته""

6 -عن عروة يعني ابن الزبير في تسمية الذين خرجوا إلى أرض الحبشة المرة الأولى ( قلت وفيه: ) "فقال المشركون: لوكان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه فإنه لا يذكر أحدا ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر فلما أنزل الله ( عز وجل ) السورة التي يذكر فيها: ( والنجم ) وقرأ: ( أفرءيتم اللات والعزى( 19 ) ومناة الثالثة الأخرى ( 20 ) ( النجم ) ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت فقال:"وإنهن لمن الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى"وذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلماتان في قلب كل مشرك وذلت بها ألسنتهم واستبشروا بها وقالوا: إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر السورة التي فيه ( النجم ) سجد وسجد معه كل من حضره من مسلم ومشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه لما سمعوا الذي ألقى الشيطان في أمنية"

النبي صلى الله عليه وسلم [ وحدثهم الشيطان أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأها في ( السجدة ) فسجدوا لتعظيم آلهتهم ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة . . فكبر ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أمسى أتاه جبريل ] عليه السلام فشكا إليه فأمره فقرأ عليه فلما بلغها تبرأ منها جبريل عليه السلام[ ( ا ) وقال: معاذ الله من هاتين ما أنزلهما ربي لا أمرني بهما ربك فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم شق عليه وقال:

أطعت الشيطان وتكلمت بكلامه وشركني في أمر الله فنسخ الله ] عز وجل ] ما ألقى الشيطان وأنزل عليه: ( ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) إلى قوله: ( لفي شقاق بعيد( 53 ) ( الحج ) . فلما برأه الله عز وجل من سجع الشيطان وفتنته انقلب المشركون بضلالهم وعداوتهم""

رواه الطبراني هكذا مرسلا كما في"المجمع" ( 6 / 32 34 و 7 / 70 72 ) ( 1 ) وقال: وفيه ابن لهيعة ولا يحتمل هذا من ابن لهيعة

( 1 ) ثم وقفت عليه في"معجمه الكبير"ج 3 ورقة 2 وجه 2 من النسخة الخطية الظاهرية تحت رقم 283 وسنده هكذا: حدثنا محمد بن عمر أبن خالد الحراني: نا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة به

( ا ) ما بين الحاصرتين زيادة من"المعجم الكبير"ولم تكن في طبعتنا السابقة وانظر المطبوعة 9 / 8316[

7 -عن أبي صالح قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المشركون: إن ذكر آلهتنا بخير ذكرنا إلهه بخير فألقى في أمنيته: ( أفرئيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) [ النجم ] "إنهن لفي الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى"قال: فأنزل الله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي . . . ) الآية [ الحج: 52 ] "

أخرجه عبد حميد كما في"الدر"( 4 / 366 من طريق السدي عنه وأخرجه ابن أبي حاتم السدي لم يتجاوزه بلفظ:

قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ليصلي فبينما هويقرأ إذ قال: ( أفرئيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) [ النجم ] فألقى الشيطان على لسانه فقال:

تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى"حتى إذا بلغ آخر السورة سجد وسجد أصحابه وسجد المشركون لذكر آلهتهم فلما رفع رأسه حملوه فاشتدوا به قطري مكة يقولون: نبي بني عبد مناف حتى إذا جاء جبريل عرض عليه فقرأ ذينك الحرفين فقال جبريل: معاذ الله أن أكون أقرأتك هذا فاشتد عليه فأنزل الله يطيب نفسه: ( وما أرسلنا من قبلك . . . ) الآية [ الحج: 52 ] "

قلت: وقد روي موصولا عن ابن عباس أخرجه ابن مرديه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . وهذا إسناد ضعيف جدا بل موضوع فقد قال سفيان:"قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب"والكلبي هذا اسمه محمد بن السائب وقد كان مفسرا نسابة أخباريا . وقال ابن حبان: كان الكلبي سبائيا من أولئك الذين يقولون: إن عليا لم يمت وأنه راجع إلى الدنيا ويملؤها عدلا كما ملئت جورا وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها". قال: ومذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه يروي عن أبي صالح عن ابن عباس التفسير وأبو صالح لم ير ابن عباس ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف لا يحل ذكره في الكتب فكيف الاحتجاج به ؟ ( 1 ) "

وروي من وجوه أخرى عن ابن عباس سيأتي ذكرها لا يصح شيء منها

8 -عن الضحاك قال: في قوله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ) الآيه [ الحج: 52 ] فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكه أنزل الله عليه في آلهة العرب فجعل يتلو اللات والعزى

( 1 ) نقلته من"ميزان الإعتدال في نقد الرجال"للإمام الذهبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت