فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجواب: لو كان في الجملة اسم موصول واحد لحق لك أن تنكر فإنه لا يكون إلا وجه واحد: (إن الذين آمنوا والصابئين) لكن لا يلزم لاسم الموصول الثاني أن يكون تابعا لإن. فالواو هنا استئنافية وليست عطفا على الجملة الأولى. والصابئون رفع على الابتداء، وخبره محذوف، والنية به التأخير عما في (إن) من إسمها وخبرها، كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى: حكمهم كذا. والصابئون كذلك. هذا ما رجحه ابن سيبويه في مخالفة الإعراب، وأنشد شاهدا له:
وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا على شقاق
أي فاعلموا أنّا بغاة وأنتم كذلك. ويكون العطف من باب عطف الجمل، فالصابئون وخبره المحذوف جملة معطوفة على جملة قوله: إن الذين آمنوا، ولا محل لها، كما لا محل للجملة التي عطفت عليها، وإنما قدم (الصابئون) تنبيها على أن هؤلاء أشد إيغالا في الضلالة واسترسالا في الغواية لأنهم جردوا من كل عقيدة» (إعراب القرآن2/526) .
3 -تذكير خبر الاسم المؤنث
س 108: جاء في سورة الأعراف 7: 56 إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ . وكان يجب أن يتبع خبر إن اسمها في التأنيث فيقول قريبة .
الجواب: إن تذكير (قريب) على تذكير المكان. أي مكان قريب. قال الفراء: إن القريب إذا كان بمعنى المسافة فيجوز تذكيره وتأنيثه. واذا كان بمعنى النسب فيؤنث بلا اختلاف بينهم. فيقال: دارك منا قريب. قال تعالى (لعل الساعة أن تكون قريبا) . (إعراب القرآن الكريم3/371) .
4 -تأنيث العدد وجمع المعدود
س 109: جاء في سورة الأعراف 7: 160 وَقَطَّعْنَاهُمْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا . وكان يجب أن يذكر العدد ويأتي بمفرد المعدود فيقول اثني عشر سبطًا .
الجواب: إن (أسباطا) ليس تمييز لأنه جمع. وإنما هو بدل من (اثنتي عشرة) بدل كلٍ من كل. والتمييز محذوف. أي اثنتي عشرة فرقة. ولو كان (أسباطا) تمييزا عن اثنتي عشرة لذكر العددان. ولقيل: اثني عشر، بتذكيرهما وتجريدهما من علامة التأنيث، لأن السبط واحد الأسباط مذكر. ولا يجوز أن يكون (أسباطا) تمييزا، لأنه لو كان تمييزا لكان مفردا. وجاء في قول عنترة:
فيها اثنتان وأربعون حلوبة سودًا كخافية الغراب الأسحم
(إعراب القرآن الكريم 3/474) .
5 -جمع الضمير العائد على المثنى
س 110: جاء في سورة الحج 22: 19 هذا نِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . وكان يجب أن يثنّي الضمير العائد على المثنّى فيقول خصمان اختصما في ربهما
الجواب: الجملة في الآية مستأنفة مسوقة لسرد قصة المتبارزين يوم بدر وهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة.
التقدير هؤلاء القوم صاروا في خصومتهم على نوعين. وينضوي تحت كل نوع جماعة كبيرة من البشر. نوع موحدون يسجدون لله وقسم آخر حق عليه العذاب كما نصت عليه الآية التي قبلها. (إعراب القرآن الكريم 6/415)
6 -أتى باسم الموصول العائد على الجمع مفردًا
س 111: جاء في سورة التوبة 9: 69 وَخُضْتُمْ كَالذِي خَاضُوا . وكان يجب أن يجمع اسم الموصول العائد على ضمير الجمع فيقول خضتم كالذين خاضوا .
الجواب: الكاف ومدخولها في محل نصب على المفعولية المطلقة. والضمير المحذوف تقديره: كالأمر الذي خاضوا فيه (إعراب القرآن الكريم 4/129) .
7 -جزم الفعل المعطوف على المنصوب
س 112: جاء في سورة المنافقون 63: 10 وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وكان يجب أن ينصب الفعل المعطوف على المصوب فأَصدق وأَكون .
الجواب: الفاء في (فأصدق) عاطفة. وأكن فعل مضارع مجزوم بالعطف على محل فأصدق وأكن. واسم أكن مستتر تقديره أنا. و (من الصالحين) خبرها. (إعراب القرآن الكريم 10/103) .
8 -جعل الضمير العائد على المفرد جمعًا
س 113: جاء في سورة البقرة 2: 17 مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ . وكان يجب أن يجعل الضمير العائد على المفرد مفردًا فيقول استوقد... ذهب الله بنوره .
الجواب: المخالفة بين الضميرين من فنون البلاغة القرآنية. فقد وحد الضمير في (استوقد) وحوله نظرا إلى جانب اللفظ لأن المنافقين كلهم على قول واحد وفعل واحد. وأما رعاية جانب المعنى في (بنورهم وتركهم) فلكون المقام تقبيح أحوالهم وبيان ذاتهم وضلالهم فإثبات الحكم لكل فرد منهم واقع. (إعراب القرآن الكريم 1/45) .
9 -نصب المعطوف على المرفوع