فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
4 -أما حديث يوسف بن ماهك عن عَائِشَةَ -رَضِي الله عَنْهَا- فيرد عليه بأن هذا العراقي إنَّما سأل عن ترتيب السور، وكان مِمَّن يأخذ بقراءة ابن مسعود، وكان ابن مسعود لما حضر مصحف عثمان إلى الكوفة، لم يوافق أول الأمر على الرجوع عن قراءته، ولا على إعدام مصحفه، وكان تأليف مصحفه مغايرًا لتأليف مصحف عثمان، فلذا أطلق العراقي أنه غير مؤلف. (50)
وأما الفريق الثالث القائل بالتفصيل، فيجاب بنفس الأجوبة، إذ لم يأت بدليل جديد، كما يرد عليهم أيضًا بأن العلم بتوقيف البعض يدل على التوقيف في الكل، إذ لو علم الصحابة التوقيف لَما فاتَهم أن يسألوا عن كل سورة بعينها، والنبي ؟ حَيٌّ بين أظهرهم، وإلا لكانوا -وحاشاهم- مقصرين في حفظ القرآن.
فإن قيل: إن الروايات الْمحتج بِها وأمثالها خاصة بِمحالِّها، ثم هي ظنية في الدلالة على كون الترتيب عن توقيف.
فالجواب أن إجْماع الصحابة على هذا الترتيب يدل على انسحاب ما دلت عَلَيْهِ هذه الروايات من الترتيب على كل القرآن، ويقطع الظن في دلالتها.
وإن قيل: إن الإجماع الذي استندتم إليه لا يدل على التوقيف في ترتيب جميع السور، لأنه لا يشترط أن يستند الإجماع إلى نص.
فالجواب أن أمر ترتيب السور لم يكن أمرًا حادثًا حتى يُقال إن الإجماع عليه لا يدل على نص بالتوقيف، بل إن أمرَ ترتيبِ سور القرآن معروفٌ من عهد النبي ؟، فلا يرد أن إجماعهم كان عن اجتهاد غير مستند إلى نص سابق.
(1) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 82، والبرهان (1/257) ، وفتح الباري (8/655) .
(2) البرهان في علوم القرآن - الزركشي (1/258-259) .
(3) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 82.
(4) مناهل العرفان (1/353) .
(5) الإتقان في علوم القرآن (1/181-183) ، والبرهان في علوم القرآن (1/259) ، ونكت الانتصار لنقل القرآن ص 81، ومناهل العرفان (1/353) .
(6) رواه أحمد في المسند مسند العشرة المبشرين بالجنة (1/92) ح 401، (1/111) ح 501، وأبو داود في كتاب الصلاة باب من جهر بها (1/208-209) ح 786، والترمذي في كتاب تفسير القرآن باب سورة التوبة (5/272) ح 3086، وقال: حديث حسن.
(7) نكت الانتصار لنقل القرآن ص 82.
(8) رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب تأليف القرآن (8/654) ح 4993.
(9) انظر فتح الباري (8/655) .
(10) هو العلامة إمام العربية أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي، صاحب التصانيف، أخذ عن الزجاج، وكان من أذكياء العالم. توفي سنة 338هـ. سير أعلام النبلاء (15/401) ، وشذرات الذهب (2/346) .
(11) البرهان (1/258) .
(12) هو تاج القراء، برهان الدين أبو القاسم محمود بن حمزة الكرماني، عالم بالقراءات، كان عجبًا في دقة الفهم وحسن الاستنباط، توفي في حدود سنة 505هـ. الأعلام للزركلي (7/168) .
(13) البرهان في توجيه متشابه القرآن ص 16، والبرهان في علوم القرآن (1/259) .
(14) هو الإمام الحافظ اللغوي ذو الفنون، محمد بن القاسم بن بشار المقرئ النحوي، ولد سنة 272هـ، ألف الدواوين الكبار في علوم القرآن والغريب والمشكل، والوقف والابتداء، وكان من أعلم الناس بنحو الكوفيين وأكثرهم حفظًا للغة. توفي سنة 328هـ. سير أعلام النبلاء (15/274) ، وشذرات الذهب (2/310) .
(15) البرهان (1/260) .
(16) مناهل العرفان (1/354) .
(17) رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب تأليف القرآن (8/654) ح 4994.
(18) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده كتاب باب (1/136) ، والبيهقي في دلائل النبوة (5/475) ، وأشار إليه السيوطي بالحسن: فيض القدير شرح الجامع الصغير (1/565) .
(19) البرهان (1/258) .
(20) رواه أبو عمرو الداني في كتاب المقنع في معرفة رسم مصاحف الأمصار ص 18.
(21) فتح الباري (8/658) .
(22) هو أوس بن أبي أوس الصحابي، وفد على النَّبِيّ ؟ مع وفد الطائف، وروى حديث تحزيب القرآن. أسد الغابة (1/167) .
(23) رواه أبو داود في سننه كتاب باب (2/55-56) ح 1393، وابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة باب في كم يستحب يختم القرآن (1/427) ح 1345 وأحمد في مسند المدنيين ح 15733
(24) فتح الباري (8/658) .
(25) الإتقان (1/179) .
(26) هو الإمام، مفتي المدينة أبو عبد الرحمن القرشي التيمي مولاهم، المشهور بربيعة الرأي، كان فقيهًا عالمًا بالحديث من أئمة الاجتهاد. توفي سنة 136هـ. سير أعلام النبلاء (6/89) ، وشذرات الذهب (1/194) .
(27) الإتقان (1/179) .
(28) البرهان في توجيه متشابه القرآن ص 16، والبرهان في علوم القرآن (1/259) .
(29) فتح الباري (8/658) .
(30) فتح الباري (8/658) .
(31) البرهان في علوم القرآن (1/257) .