فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَا جْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (سورة المائدة 5: 90) .
مَثَلُ الجَنَّةِ التِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (سورة محمد 47: 15) .
الجواب:
لا اعرف , اين هو هذا التناقض بين الآيتين ؟؟ فالآية الأولى تتكلم عن الخمر في الدنيا والآية الثانية تتكلم عن الخمر في الآخرة .. فمن البين ان السائل لا يعرف ما معني التناقض ؟؟ فالتناقض يكون بين نقيضين في آن ٍ واحد , كالماء والنار والليل والنهار
أما الخمر في هاتان الآيتين فهو في موضعين , موضع في الدنيا و موضع في الآخرة , فلا تناقض بين الآيتين اطلاقا .
30-قال أعداء الإسلام: إن في القرآن آية تنهى عن النفاق ، وآية أخرى تُكره الناس على النفاق أما الآية التى تنهى عن النفاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى: ( وبشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليما ) .
وأما الآية التى تُكره الناس على النفاق ـ عندهم ـ فهى قوله تعالى: ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أَنَّى يؤفكون ) .
الجواب:
من المحال أن يفهم من له أدنى حظ من عقل أو تمييز أن في الآية الأولى نهيًا ، وأن في الآية الثانية إكراهًا ويبدو بكل وضوح أن مثيرى هذه الشبهات في أشد الحاجة إلى من يعلمهم القراءة والكتابة على منهج: وزن وخزن وزرع.
ويبدو بكل وضوح أنهم أعجميو اللسان ، لا يجيدون إلا الرطانة والتهتهة ؛ لأنهم جهلة باللغة العربية ، لغة التنزيل المعجز. ومع هذه المخازى يُنَصَّبُون أنفسهم لنقد القرآن ، الذى أعجز الإنس والجن.
لا نهى في الآية الأولى ، لأن النهى في لغة التنزيل له أسلوب لغوى معروف ، هو دخول"لا"الناهية على الفعل المضارع مثل: لا تفعل كذا.
ويقوم مقامه أسلوب آخر هو: إياك أن تفعل ، جامعًا بين التحذير والنهى ، ولا إكراه في الآية الثانية. وقد جهل هؤلاء الحقدة أن الإكراه من صفات الأفعال لا من صفات الأقوال أما كان الحرى بهم أن يستحيوا من ارتكاب هذه الحماقات الفاضحة.
إن الآية الأولى: (وبشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما) تحمل إنذارًا ووعيدًا. أما النهى فلا وجود له فيها والآية الثانية تسجل عن طريق"الخبر"انحراف اليهود والنصارى في العقيدة ، وكفرهم بعقيدة التوحيد ، وهى الأساس الذى قامت عليه رسالات الله عز وجل.
وليس في هذه الآية نفاق أصلًا ، ولكن فيها رمز إلى أن اليهود والنصارى حين نسبوا"الأبنية"لله لم يكونوا على ثقة بما يقولون ، ومع هذا فإنهم ظلوا في خداع أنفسهم.
وكيف يكون القرآن قد أكرههم على هذا النفاق"المودرن"وهو في الوقت نفسه يدعو عليهم بالهلاك بقبح إشراكهم بالله: ( قاتلهم الله ) .
31 -لا شفاعة
قُلْ لِلهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعا لهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة الزمر 39: 44) .
إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ (سورة يونس 10: 3) .
توجد شفاعة
اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بينهما فِي سَتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ مَالكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (سورة السجدة 32: 4) .
الجواب:
يجب أن نأخذ الآية كلها ولا نقتطع جزءا منها فالحكم على الشيء فرع تصوره ، فبداية الآية هو قال الله تعالى:" {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون، قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون، وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون} سورة الزمر"
فالآية تعيب على المشركين أنهم اتخذوا الأصنام شفعاء لهم من دون الله تعالى ، فبين الله تعالى أنهم لا يملكون شيئا ، والشفاعة له وحده سبحانه وتعالى ، أما الآية الثانية التي اُعتقد أنها تنافي الآية الأولى ليس بينهما تضاد ولا اختلاف ، فإذا قررنا أنه لا شفاعة إلاّ لله تعالى وحده والذي قرر هذا هو الله تعالى فإنه سبحانه عندما قرر أن هناك من يشفعون قيد هذه الشفاعة من بعض البشر والملائكة بإذنه سبحانه وتعالى ، ورضاه . فالشفاعة من غير الله تعالى مقيدة برضا الله عز وجل وبإذنه فتكون شفاعتهم من شفاعته سبحانه وتعالى .
32-القرآن مبين