فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-و قد أمر الله تعالى نبيه الكريم (صلى الله عليه و سلم) بعدم التحسر أو التأسف على الكافرين و ما ينتظرهم من مصير و جعل عمدة ذلك العلم و الإيمان بأسماء الله و صفاته , فيطمئن بأنه لن يهلك هالك إلا عن بينة و أن الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة و لكن الناس أنفسهم يظلمون ,وأنه سبحانه علام الغيوب يضل الفاسقين بحق و يهدى إليه من اناب و هو الحكيم العليم فقال عز و جل فلا تذهب نفسك عليهم حسراتٍ إن الله عليم بما يصنعون , و المتأمل في الأيات الحكيمات من صورة البقرة يدرك أن علم الله و حكمته الأزليين أكبرو أعظم من إدراك المخلوقات فقال تعالى
{وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل في الأرض خليفة, قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك, قال إنى أعلم ما لا تعلمون}
فالله لا يتحسر و لا يكون شيئًا إلا بعلمه و إذنه تعالى فيجب على من يقدم على تفسير أيات الله أن يعود للقرأن و السنة و قول سلف الأمة لا أن يقول بأهواءه و جهالاته
ثانيًا
إليك نصوصالندم الحقيقى المنسوب للرب في الكتاب المخرف
(( فندم الرب على الشر الذى قال إنه يفعله بشعبه ) )خروج 14:32
"الرب ندم لأنه ملك شاول على إسرائيل"صموئيل الأول 35:15,
(( ندمت على أني جعلت شاول ملكًا لأنه رجع من ورائي ولم يُقم كلامي ) )1صموئيل 15: 11
(( فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض، وتأسف في قلبه, فقال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته، الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء، لأني حزنت أني عملتهم ) )تكوين 6:6
(( فنظر إلى ضيقهم إذ سمع صراخهم، وذكر لهم عهده، وندم حسب كثرة رحمته ) )مزمور 106: 44 و45
يعنى لرب يندم و بكثرة لدرجة أنه (مل من كثرة الندم!!)
(( إلى الوراء سرت فأمد يدى عليك و أهلكك . مللت من الندامة ) )ارمياء 15: 6
الله يقف أمام المسلم عندما يصلي و الذين كانوا يبصقون كانوا يبصقون على الله
إقتباس:
حدثنا قتيبة قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه فقام فحكه بيده فقال إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال أو يفعل هكذا
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في جدار القبلة مخاطا أو بصاقا أو نخامة فحكه
هذا سؤال استفزازى و يتميز صاحبه بنصيب وافر من الانحطاط الخلقى و ليس هذا بمستبعد عن أبناء موقع الكذب و البهتان
اولا: لم تقل أى من هذه النصوص أن الله تعالى جل في علاه ينزل و يقف بذاه بين المصلى و القبلة ، بل النصوص متواترة قطعية الدلالة أن الله تعالى مستوى على عرشه بائن عن خلقه لا تسع ذاته المجيدة السماوات و الارض ،قال الخطابي: معناه أن توجهه إلى القبلة مفض بالقصد منه إلى ربه فصار في التقدير: فإن مقصوده بينه وبين قبلته . وقيل هو على حذف مضاف أي عظمة الله أو ثواب الله .
وقال ابن عبد البر: هو كلام خرج على التعظيم لشأن القبلة
فغاية ما في النصوص الحث على تعظيم القبلة امتالًا و تسليما لأمر الله بالاتجاه اليها حتى أن العبد ان فعل و أقام الصلاة كما أُمر صار أقرب ما يكون من ربه و ينظر اليه الله و تصير الصلاة سجال بين العبد و ربه، فليس من بديهيات الأدب حينذ أن يبصق المصلى تجاه هذه القبلة ؟ بل و حتى خارج الصلاة نًهى المسلم عن استقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو تبول ،
فهذه تنبيهات شرعية لها مغزى عظيم و هو اضافة القدسية على المكان بتقديس رب المكان و الاستحضار القلبى لمراقبة الله و تعظيم حرماته
و إلا فالإتجاه الى القبلة من كل جهة ، من الهند و الصين و اندونيسا و مصر
و الله تعالى يخبرنا في كتابه العزيز أن الهدف من القبلة تعظيم أمر الله و توحيد صفوف المسلمين و إلا فأينما نولى فثم وجه الله
(( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا وجوهكم فثم وجه الله، ) )
و القبلة أصلا تسقط عن من ضل الاتجاه او من تنفل تنفل مطلق علىدابة أو ما شابه
و الله تعالى عما يصفون لا يناله أذى مخلوقاته أبدًا ، و ليس الأمر أن من يبصق يبصق على الذات الالهية كما قال ذلك المجرم ، و الله تعالى يقول في الحديث القدسى (( عبادى انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى ) )