فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأسقط منه. والثاني: أن يكون «ما» في قوله: { مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ } بمعنى النساء و «من» في قوله: { مِنْهُنَّ } للتبعيض، والضمير في قوله: { بِهِ } راجع إلى لفظ { مَا } لأنه واحد في اللفظ، وفي قوله: { فآتوهن أجورهن } إلى معنى «ما» لأنه جمع في المعنى، وقوله: { أُجُورَهُنَّ } أي مهورهن، قال تعالى: { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا } إلى قوله:
{ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [النساء: 25]
وهي المهور، وكذا قوله: { فآتوهن أجورهن } ههنا، وقال تعالى في آية أخرى:
{ لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [الممتحنة: 10]
وإنما سمي المهر أجرًا لأنه بدل المنافع، وليس ببدل من الأعيان، كما سمي بدل منافع الدار والدابة أجرا ، والله أعلم.
الرد القاتل في دحض زواج المتعة الباطل
ثم قال تعالى: { فآتوهن أجورهن فريضة } والمعنى أن إيتاءهن أجورهن ومهورهن فريضة لازمة وواجبة، وذكر صاحب «الكشاف» في قوله: { فَرِيضَةً } ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه حال من الأجور بمعنى مفروضة.
وثانيها: أنها وضعت موضع إيتاء، لأن الايتاء مفروض.
وثالثها: أنه مصدر مؤكد، أي فرض ذلك فريضة.
الرد القاتل في دحض زواج المتعة الباطل
زواج المتعة
علمنا من قبل أنه عند ظهور الإسلام كانت هناك عادات وتقاليد باطلة معروفة في الجاهلية ، ولهذا عند ظهور الإسلام واجه الجاهلية في أمور العقيدة بلا هوادة ( ترك الأصنام وعبادة الله الواحد القهار ) فالعقيدة لا تقع تحت أمور النسخ بالتخفيف ولكن أزالها من أول الأمر ، ورفع راية"لا إله إلا الله محمدًا رسول الله".
ثم جاء الإسلام في أمور العادات والتقاليد فبدأ يهونها ، لأن الناس كانت تألفها ، لذلك أخذها بشئ من الرفق والهوادة ، وكان هذا من حكمة الشرع ، فلم يجعل الإسلام الأحكام في أول الأمر عملية قصرية فقد يترتب عليها الخلل في المجتمع وفي الوجود كله ، وإنما أخذ الأمور بالهوادة .
كما يحدث الآن بعلاج المدمن من مادة مخدرة اعتداد على تعاطيها ، فالعلاج الحديث أثبت بتقليل الجرعات تدريجيًا إلى أن نصل في نهاية الأمر الى التوقف نهائيًا عن الجرعات وبهذا يتم الخلاص من هذه العادة السيئة المدمرة
وكان زواج المتعة هو أمر من أمور العادات السيئة في الجاهلية وكذا الخمر
فزواج المتعة كان مباحًا في أول الإسلام ثم نُسخت الإباحة ، وصار محرَّمًا إلى يوم الدين .
ولكن أعداء الدين أردوا جعلها شبهة من الشبهات الغريبة التي تحل علينا منهم ، من هم ؟ هم من رفضوا الإسلام دينًا واتبعهم من ضلوا عن سبيل الله
فهؤلاء أعداء الدين يدعوا أن زواج المتعة حلال ولا يوجد نص تحريم بذلك مشار له في القرآن أو السنة ... وأتبعهم النصارى كحجة لخلق شبهة للتشكيك في العقيدة الإسلامية .
يا أيها المخلوقات المنسوبة الى المخلوق البشري ضللتم فأضلكم الله ..
تعلموا أصول الدين قبل التحليل والتحريم على الأهواء ، ولا تقولوا على الله الكذب أيها المخادعون
يقول الله عز وجل
البقرة 235
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
على الرغم من كثرة الحديث في هذه الآية في أمر الزواج ولكن سنأخذ منه جزء للغرض المطلوب شرحه وإثباته من خلال هذه الآية
فمعنى كلمة العزم: أن تفكر في المسألة بعمق وروية في نفسك حتى تستقر على رأي أكيد . ثم لك أن تقبل على الزواج على أنه أمر له ديمومة وبقاء لا مجرد شهوة طارئة ليست لها أرضية من عزيمة النفس عليها .
ولذلك فإن الزواج القائم على غير روية ، والمعلق على أسباب مؤقتة كقضاء الشهوة لا يستمر ولا ينجح .
فزواج المتعة ... علته في تحريمه أن المُقدِم عليه لا يريد به الاستمرار في الحياة الزوجية ، وما دام لا يقصد منه الديمومة فمعناه أنه هدف للمتعة الطارئة .
فالذين يبيحون زواج المتعة مصابون في تفكيرهم ، لأنهم يتناسون عنصر الإقبال بديمومة على الزواج
فما الداعي لأن تقيد زواجك بمدة ؟
إن النكاح الأصيل لا يُفيد بمثل هذه المدة
وتأمل أخي في الله حمق هؤلاء لتعلم أن المسألة ليست مسألة زواج ، وإنما المسألة هي تبرير زنى ، وإلا لماذا يشترط في زواج المتعة أن يتزوجها لمدة شهر أو أكثر ؟