فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4557

غزا هوازن وكانت المعركة في وادي أوطاس بديار هوازن وهي المعروفة بغزوة حنين، وفي هذا العام رخص صلى الله عليه وسلم في المتعة ثم نهى عنها في نفس العام، فقد روى مسلم عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: ٍ (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها) ، وأخرج أحمد ومسلم عن سبرة الجهني ٍ (أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمسة عشر فأذِن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء) إلى أن قال: ٍ (فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم) ورواية أخرى في حديث صحيح (إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة". وكانت الإباحة هنا في عام أوطاس أو عام الفتح ثابتة بالسنّة، وكان التحريم هنا بعد الإباحة كما في نص الحديث الثابت بالسنّة، إلاّ أن التحريم هنا كان تحريمًا مؤبدًا، فقد نص على أنها قد حرمت إلى يوم القيامة. وهذه هي المرة الثانية التي وقع فيها إباحة المتعة وتحريمها، وفيما عدا هاتين الواقعتين لم يصح شيء في أمر المتعة. أما ما يقال من أنه قد روي نسخ المتعة بعد الترخيص بها في ستة مواطن هي: خيبر، وعمرة القضاء، وعام الفتح، وعام أوطاس، وغزوة تبوك، وحجة الوداع، فإنه وهْم وخلْط بين الحوادث. أما رواية إباحتها ونسخها في عمرة القضاء، فإن الحديث الوارد فيها لا يصح لكونه من مراسيل الحسن ومراسيل الحسن ضعيفة لأنه كان يأخذ عن كل أحد، وعلى فرض صحته فإنه يُحمل على أنه يوم خيبر أي عام خيبر، لأن خيبر وعمرة القضاء كانا في عام واحد، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد رجع من صلح الحديبية وأقام بالمدينة خمسة عشر يومًا ثم غزا خيبر، وبعد ذلك في نفس العام قام بعمرة القضاء، فتكون واقعة واحدة. أما رواية إباحتها ونسخها في عام الفتح وعام أوطاس فإنهما عام واحد، فبعد الفتح حصلت غزوة أوطاس أو غزوة حنين، فتكون الروايات المتعددة حتى التي ذكرت حنين روايات عن واقعة واحدة هي نسخ المتعة وتحريمها في عام الفتح، وهو نفسه عام أوطاس أو غزوة حنين. وأما غزوة تبوك فإن الرواية لا تدل على أن الرسول أباحها لهم وإنما تدل على أنه زجرهم عنها، فعن جابر قال: ٍ(خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برحالنا، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن فأخبرناه، فغضب وقام بيننا خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ ولم نعد ولا نعود فيها أبدًا) . فهذا الحديث لا يدل على الإباحة أو النهي وإنما يدل على الزجر، فإن الرسول عليه السلام رأى النسوة عند هؤلاء الرجال فسألهم عنهن فأخبروه وزجرهم عن ذلك، وهذا الحديث وإن كان إسناده ضعيفًا لكن عند ابن حبان من حديث أبي هريرة ما يشهد له وأخرجه البيهقي. وأما حجة الوداع فإن الحديث وإن كان صحيحًا من رواية أحمد وأبي داود إلاّ أنه لم ينص على الإباحة وإنما نص على النهي فقط، وبما أن النهي كان قبل ذلك في عام الفتح وكان تحريمًا مؤبدًا فإنه يُحمل على أنه تأكيد لذلك النهي وليس واقعة أخرى، ولعله صلى الله عليه وسلم أراد إعادة النهي ليشيع وليسمعه مَن لم يسمعه قبل ذلك. هذه خلاصة موضوع المتعة، فإن تحريمها وإباحتها قد وقعا مرتين. كانت مباحة في صدر الإسلام قبل خيبر، ثم حرمت في خيبر ولكن لم يكن التحريم مؤبدًا، ثم أبيحت في عام الفتح أو عام أوطاس أو غزوة حنين، ثم حرمت في نفس العام تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة. فالحكم الشرعي هو أن المتعة حرام، وأن تحريمها جاء بالسنّة في الحديث الصحيح، وأن هذا التحريم تحريم مؤبد، لأن الحديث الصحيح المصرح بالتحريم المؤبد لا يقبل التأويل وغير قابل للنسخ لنصه على أن التحريم إلى يوم القيامة"

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روايات تحريم متعة النساء في ثلاث كتب من الكتب الثمانية المعتمدة يردها علما، الشيعه بحجة (( التقيه ) )بعد ان تبين صحة سندها عندهم

هل يخاف علي من ان يقول بالمتعة خاصة إذا علمنا أن بعض الصحابه كانوا يفتون بها لما لم يكن قد بلغهم نهي رسول الله..هل كان الصحابه الذين افتوا بالمتعه اشجع من علي رضى الله عنه ولم يعملوا بالتقيه ..خاصة إذا علمت يا مسلم أن علي رضي الله عنه هو الذي يروي حديث تحريم المتعه في صحيح البخاري وغيره

وهذه مصادر التحريم في كتب اللأثني عشريه:

-تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 251:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت