فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اختلفوا في والذي مرَّ . فرُوي عن مجاهد أنه كان كافرًا شكّ في البعث. وهذا قول ضعيف لقوله كم لبثْتَ والله لا يخاطب الكافر، ولقوله آيةً للناس وهذا لا يُقال في الكافر، وإنما يُقال في الأنبياء. وقال قتادة وعكرمة والضحاك والسدي: هو عُزَيرْ بن شرخيا، وإنه لما رجع إلى منزله كان شابًا وأولاده شيوخًا، فإذا حدّثهم بحديث قالوا حديث مائة سنة. ولما قال لهم أنا عُزير كذّبوه، فقرأ التوراة من الحفظ، ولم يحفظها أحدٌ قبله. فعرفوه بذلك، وقالوا هو ابن الله. وأمره الله أن ينظر إلى حماره كيف تفرَّقت عظامه، أو قال له انظر إليه سالمًا كما ربطتَه حفظناه بلا ماءٍ وعلفٍ، كما حفظنا الطعام والشراب من التغيير. وقال وهب بن منبّه: هو إرميا بن حلقيا من سبط هارون.
واختلفوا في القرية فقيل هي بيت المقدس، وقيل هي ديرسابر أباد، في فارس. وقيل سلماباد قرية من نواحي جرجان، وقيل هي دير هرقل بين البصرة وعسكر مكرم (ابن كثير القرطبي الطبري في تفسير البقرة 2: 259) .
ولو كان لهذه القصة أصل في كتب الوحي الإلهي لذَكَر اسم هذا الشخص، ووفَّر على المفسرين الظن والتخمين.
ومن تأمل في التوراة والإنجيل، لا يجد فيها شيئًا من ذلك، ولكن نجد لها أصلًا في كتب اليونان القديمة. وهي حكاية أبيمنيدس، الكاهن والشاعر اليوناني، وأدرجه البعض في سلك علماء اليونان السبعة عوضًا عن برياندر، وُلد في كريت في القرن السابع قبل المسيح، فروى قومه وهم وثنيون أنه نام نحو 57 سنة في مغارة، وفي أثنائها نزل عليه الوحي. فلما استيقظ (أو لما بُعث كما قال القرآن) انذهل من تغيُّر أحوال أهل وطنه، وقيل إنه عاش نحو 199 سنة. وفي سنة 569 ق م سافر إلى أثينا، بدعوةٍ من سكانها الذين تضايقوا من الحرب والطاعون، فأخبرهم أئمة ديانتهم أن سبب ذلك هو أنهم قتلوا أنصار سولون في هيكل آلهتهم، والواجب أن يكفّروا عن ذنبهم، فاستدعوا أبيمنيدس المشهور بالحكمة ًوالصلاح ليستعطف الآلهة، فأتى وقدّم الذبائح وأجرى الرسوم الدينية، فوقف الطاعون. ثم عاون سولون على تنقيح نظامات أثينا. ولما عزم على العودة إلى وطنه لم يرْضَ أن يقبل هدايا، ولم يطلب سوى غصن شجرة زيتون.
الرد
قبل وفاة موسى عليه السلام دعا سبعين رجلًا من أحبار بني إسرائيل فاستودعهم/ التوراة واستخلف يوشع بن نون ، وأوصى موسى ليوشع بن نون بخلافته في بني إسرائيل من بعده ، و يوشع بن نون من تلاميذ موسى عليه السلام ، وصار نبيًا قاد بني إسرائيل في أعظم ملحمة لهم ودخل بهم الأرض المقدسة ، وواصل يشوع وقومه إلحاق الهزائم بالكنعانيين حتى استطاعوا السيطرة على جزء من المدن الكنعانية.
وعندما توفي يشوع تولى حكماء العبرانيين الحكم من بعده وأطلق على هذه الفترة ــ فترة حكم"القضاة"والتي استمرت 150 سنة، ثم انتخب شاؤول ملكا على"مملكة يهودا"، فبعد وفاته انقسم العبرانيون وقامت الحروب بين الفريقين وبعدها أصبح داود عليه السلام ملكا،فاتسعت مملكة داود لتشمل على معظم المنطقة الممتدة من جبل الكرمل وجبل حرمون شمالا حتى الحدود المصرية جنوبا وحتى الصحراء شرقا ، وبعد وفاة سيدنا داود استلم الحكم ابنه سليمان (عليه السلام) كثالث ملك للمملكة اليهودية ، وبعد وفاة سليمان (عليه السلام) انقسمت المملكة اليهودية التي دامت 97 سنة إلى مملكتين صغيرتين (مملكة إسرائيل في الشمال) ، (ومملكة يهودا في الجنوب) وجرت معارك طاحنة بين المملكتين واستعان كلاهما بالممالك المجاورة ،والعديد من مملكة إسرائيل كانوا وثنيين وعشرة من بين ملوكهم أل 19 قتلوا على أيدي شعبهم. وفي 722 ق.م: تمكن الأشوريون من تدمير مملكة إسرائيل وعاصمتها سامره وهاجم كذلك الكلدانيون بقيادة نبوخذ نصر مرتين مملكة يهودا في أواخر أيامها ، وفي 586 ق.م كانت المرة الثانية التي غزا فيها نبوخذ نصر القدس وقام بحرق الهيكل ودمر المدينة وأخذ 50.000 أسيرا إلى بابل وآلت فلسطين بعد ذلك إلى حكم الكلدانيين وهذا هو التاريخ الأسود في مملكة إسرائيل ، ونتيجة لما تعرض له اليهود من غزو وتدمير، ولا سيما بعد أن حرق بختنصر الهيكل ، وسبى اليهود إلى بابل ، وفي هذه الحادثة انعدمت التوراة وسائر كتب العهد العتيق عن صفحة العالم رأسا ، ولكن ومن خلال هذه الحروب جاء سيدنا عزير (عزرا) عليه السلام سنة 534 ق.م وكان أبوه سروخًا قد دفن التوراة في موضع لم يعرفه أحد غير عزير عليه السلام
والمشهور أن عزيرًا من أنبياء بني إسرائيل ، وأنه لما لم يبقى في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل