فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 4557

ولكن نقول إنها كانت مترجمة إلى العربية قبل ظهور محمد بأجيال عديدة، وقد تصرّف محمد في هذه القصة تارة بالزيادة وأخرى بالحذف، فذكر في عدد (4) أن يوسف رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر له ساجدين، وهذه العبارة مثل العبارة الواردة في تكوين 37: 9 11. لكنه حذف الحُلم المذكور قبل هذا فقال لإخوته إنهم كانوا حازمين حُزمًا في الحقل: وإذا حزمتى قامت وانتصبت، فاحتاطت حُزمكم وسجدت لحزمتي فترك القرآن هذا ولم يذكر سوى الحلم الثاني.

الرد

هذه الشبهه افضل رد عليها هو الاتي

يقول السير وليم جونس بموقع بيت الله المسيحي:

المسيحية لا تؤمن بكتاب هبط علينا من السماء بكلماته وحروفه، بل نحن نؤمن بالوحي. ولقد أعطى الله الوحي بالنسبة لأسفار العهد القديم باللغة العبرانية، وأجزاء قليلة منه بالأرامية، وأما العهد الجديد فأعطاه الرب باللغة اليونانية.

ان أول وأهم ترجمة للكتاب المقدس تمت قبل الميلاد، عندما استقدم حاكم مصر بطليموس فيلادلفوس عام 282 ق.م. إلي الإسكندرية 72 عالمًا من علماء اليهود ليترجموا العهد القديم إلي اليونانية. وهذه هي الترجمة التي عُرِفت فيما بعد بالترجمة السبعينية (نسبة لعدد مترجميها) .

أما في الحقبة الحاضرة (بعد الميلاد) فتوالت ترجمات الكتاب المقدس بعهديه. فنحو عام 150م تُرجم الكتاب المقدس إلى اللغة السريانية لخدمة المؤمنين في أنطاكية ونواحيها ، ويوجد حاليًا خمس ترجمات سريانية مختلفة متوفرة بين أيدي الباحثين، (أشهرها الترجمة البشيتا) أي البسيطة، وسميت كذلك لبساطتها ووضوحها.

وكذلك ظهر نحو ذلك الزمان أيضا ترجمة الكتاب إلى اللاتينية.ولقد سميت تلك الترجمة بالترجمة القديمة، إلى أن عهد للعالم الكتابي الفذ القديس إيرونيموس (أو جيروم) أن يقوم بمراجعة وتنقيح الترجمة القديمة، فظهرت ترجمته هذه عام 383 م. ولقد عُرِفت هذه الترجمة باسم الفولجاتا

وفي بداية القرن الثالث نهض العلامة القبطي بانتينوس بترجمة الكتاب المقدس بعهديه إلى اللغة القبطية*. وبعد ذلك الزمان بفترة وجيزة قام آخرون بترجمة الكتاب المقدس إلى اللغة الحبشية وإلى اللغة الأرمينية وكذلك اللغة الفارسية.

في أواخر القرن الثامن ظهرت أول ترجمة عربية. ونحو سنة 1380 ظهرت ترجمة أسبانية وأخرى إنجليزية. ونحو عام 1460 ظهرت ترجمة نمساوية. وفي عام 1477 كانت هناك ترجمتان للكتاب المقدس بالفرنسية. ولما ظهرت ترجمة لوثر للكتاب المقدس إلى اللغة الألمانية في عام 1522 كان هناك وقتها ما لا يقل عن 14 ترجمة مختلفة للكتاب المقدس بالألماني الفصيح، بالإضافة إلى 4 ترجمات باللهجات القومية. وهي كلها ترجمات كاملة للكتاب المقدس.

توالت منذ ذلك الزمان الترجمات. فبلغت عام 1800 إلى 72 ترجمة، ثم عام 1900 بلغت 567، وفي عام 1965 بلغت 1250. وفي نبذة أصدرتها مؤخرًا دار الكتاب المقدس في مصر، ذكرت أن الكتاب المقدس اليوم تُرجِم كله أو أحد أجزائه إلى 1946 لغة ولهجة

كلمة عن الكتاب المقدس في اللغة العربية

إن أول ترجمة للكتاب المقدس إلى اللغة العربية ظهرت في النصف الثاني من القرن الثامن الميلادي ( أي بعد ظهور الإسلام بمائة عام ) ، عندما قام يوحنا أسقف أشبيلية في أسبانيا بترجمة الكتاب إلى العربية نقلًا عن ترجمة إيرونيموس اللاتينية. وكانت ترجمته محدودة فلم تشمل كل الكتاب، كما لم يكن لها الانتشار الكافي.

ثم في أواخر القرن التاسع قام رجل يهودي يدعى سعيد بن يوسف الفيومي بترجمة العهد القديم فقط إلى العربية.

وبعد ذلك توالت ترجمات أخرى من أشخاص كثيرين لأجزاء متفرقة من الكتاب المقدس. على أن هذه الترجمات لم تفِ بالحاجة تمامًا، إذ كان معظم المترجمين يعتمدون على ترجمات أخرى أقدم؛ كالسريانية والقبطية، وليس على الأصل العبري واليوناني، فنتج عن ذلك ترجمات مشوهة ومشحونة بالأخطاء. مما دفع أحد علماء الكنيسة القبطية، يدعى هبة الله بن العسال من الإسكندرية، بمراجعة إحدى الترجمات وضبطها وتصويبها (وليس كل الترجمات ) ، وكان ذلك عام 1252م.

وتبعه آخرون حذوا حذوه فأجروا تنقيحًا بسيطًا في إحدى الترجمات، أُطلِق عليها الفولجاتا السكندرية (لتمييزها عن الفولجاتا اللاتينية) . التي اعتُبرت ترجمة قانونية ورسمية لعدة أجيال. ولا زالت هذه الترجمة مستخدمة في القراءات الكنسية بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلى يومنا هذا (رغم الترجمات المشوهة والمشحونة بالأخطاء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت