فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 4557

والظاهر أن محمدًا حسب السماء الدنيا هي المركز، ويليها كوكب القمر، ثم كوكب عطارد، ثم كوكب الزهرة، ثم كوكب الشمس، ثم المريخ، ثم كوكب المُشتَرَى، ثم كوكب زُحَل. أما كوكب الثوابت فهو المعبَّر عنه في القرآن بالكرسي، وقال علماؤهم: وكوكب الأطلس هو الذي عبَّر عنه بالعرش المجيد . فدعواه أن السموات سبع وأن الأرض سبع هو حسب طريقة بطليموس التي أظهرت الاكتشافات الفلكية خطأها

الرد

مساكين وجهله ... يمتلكون كتاب مهلهل لا قيمة له ولا يصلح إلا لبائعي الترمس واللب .

(تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليمًا غفورًا"44")

التسبيح: هو حيثية الإيمان بالله ؛ لأنك لا تؤمن بشيء في شيء إلا أن تثق أن من آمنت به فوقك في ذلك الشيء، فأنت لا توكل أحد بعمل إلا إذا أيقنت أنه أقدر منك وأحكم وأعلم.

فإذا كنت قد آمنت بإله واحد، فحيثية ذلك الإيمان أن هذا الإله الواحد فوق كل المألوهين جميعًا، وليس لأحد شبه به، وإن اشترك معه في مطلق الصفات، فالله غني وأنت غني، لكن غنى الله ذاتي وغناك موهوب، يمكن أن يسلب منك في أي وقت.

وكذلك في صفة الوجود، فالله تعالى موجود وأنت موجود، لكن وجوده تعالى لا عن عدم، بل هو وجود ذاتي ووجودك موهوب سينتهي في أي وقت.

إذن: فتسبيح الله هو حيثية الإيمان به كإله، وإلا لو أشبهناه في شيء أو أشبهنا في شيء ما استحق أن يكون إلهًا.

والتسبيح: هو التنزيه، وهذا ثابت لله تعالى قبل أن يوجد من خلقه من ينزهه، والحق سبحانه منزه بذاته والصفة كائنة له قبل أن يخلق الخلق؛ لأنه خالق قبل أن يخلق، كما نقول: فلان شاعر، أهو شاعر لأنه قال قصيدة؟ أم شاعر بذاته قبل أن يقول شعرًا؟

الواقع أن الشعر موهبة، وملكة عنده، ولولاها ما قال شعرًا، إذن: هو شاعر قبل أن يقول. كذلك فصفات الكمال في الله تعالى موجودة قبل أن يوجد الخلق.

لذلك فإن المتتبع لهذه المادة في القرآن الكريم مادة (سبح) يجدها بلفظ (سبحان) في أول الإسراء:

{سبحان الذي أسرى .."1"}

(سورة الإسراء)

ومعناها أن التنزيه ثابت لله تعالى قبل أن يخلق من ينزهه. ثم بلفظ:

{سبح لله ما في السماوات وما في الأرض .."1"}

(سورة الحديد)

بصيغة الماضي، والتسبيح لا يكون من الإنسان فقط، بل من السماوات والأرض، وهي خلق سابق للإنسان. ثم يأتي بلفظ:

{يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض .."1"}

(سورة الجمعة)

بصيغة المضارع؛ ليدل على أن تسبيح الله ليس في الماضي، بل ومستمر في المستقبل لا ينقطع. إذن: مادام التسبيح والتنزيه ثابتًا لله تعالى قبل أن يخلق من ينزهه، وثابتًا لله من جميع مخلوقاته في السماوات والأرض، فلا تكن أيها الإنسان نشازًا في منظومة الكون، ولا تخرج عن هذا النشيد الكوني:

{سبح اسم ربك الأعلى"1"}

(سورة الأعلى)

وقوله تعالى:

{وإن من شيءٍ .."44"}

(سورة الإسراء)

أي: ما من شيء، كل ما يقال له شيء. والشيء هو جنس الأجناس، فالمعنى أن كل ما في الوجود يسبح بحمده تعالى.

وقد وقف العلماء أمام هذه الآية، وقالوا: أي تسبيح دلالة على عظمة التكوين، وهندسة البناء، وحكمة الخلق، وهذا يلفتنا إلى أن الله تعالى منزه ومتعالٍ وقادر، ولكنهم فهموا التسبيح على أنه تسبيح دلالة فقط؛ لأنهم لم يسمعوا هذا التسبيح ولم يفهموه. وقد أخرجنا الحق سبحانه وتعالى من هذه المسألة بقوله:

{ولكن لا تفقهون تسبيحهم .."44"}

(سورة الإسراء)

إذن: يوجد تسبيح دلالة فعلًا، لكنه ليس هو المقصود، المقصود هنا التسبيح الحقيقي كل بلغته. فقوله تعالى:

{ولكن لا تفقهون تسبيحهم .."44"}

(سورة الإسراء)

يدل على أنه تسبيح فوق تسبيح الدلالة الذين آمن بمقتضاه المؤمنون، إنه تسبيح حقيقي ذاتي ينشأ بلغة كل جنس من الأجناس، وإذا كنا لا نفقه هذا التسبيح، فقد قال تعالى:

{كل قد علم صلاته وتسبيحه .."41"}

(سورة النور)

إذن: كل شيء في الوجود علم كيف يصلي لله، وكيف يسبح لله، وفي القرآن آيات تدل بمقالها ورمزيتها على أن كل عالم في الوجود له لغة يتفاهم بها في ذاته، وقد يتسامى الجنس الأعلى ليفهم عن الجنس الأدنى لغته، فكيف نستبعد وجود هذه اللغة لمجرد أننا لا نفهمها؟

طبقات الأرض السبعة

"معجزة قرآنية ونبوية"

عندما بدأ العلماء بسبر أغوار الأرض وبذل الجهود لمعرفة أسرار بنيتها وتركيبها، وجدوا أن الأساطير والخرافات التي سادت في العصور السابقة ليس لها أي أساس علمي. وبعد أن اكتشف العلماء أن الأرض عبارة عن كرة اقترحوا أن باطن هذه الكرة يتألف من نواة، وسطح الأرض عبارة عن قشرة أرضية رقيقة جدًا مقارنة بحجم الأرض، وبينهما طبقة ثالثة هي الوشاح. وهكذا قرر علماء القرن العشرين أن الأرض عبارة عن ثلاث طبقات فقط.

تطور الحقائق العلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت