فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 4557

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ:جَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَام - ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، قَدْ خُضِّبَ بِالدِّمَاءِ ، قَدْ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ جبريل:محمد مَا لَكَ ؟ قَالَ: « فَعَلَ بِي هَؤُلاءِ وَفَعَلُوا » .قَالَ:أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟قَالَ: « نَعَمْ أَرِنِي » . فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي قَالَ:ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ . فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ: قُلْ لَهَا فَلْتَرْجِعْ . فَقَالَ لَهَا فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) : «حَسْبِي حسبي » (200) .

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) فَقَالَ:بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ؟ قَالَ: «إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ » فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ، فَجَعَلَ يَنْزِلُ مِنْ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ إِلَى النَّبِيِّ ( ، ثُمَّ قَالَ: « ارْجِعْ » . فَعَادَ فَأَسْلَمَ الْأَعْرَابِيُّ(201) .

وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) يَقْضِي حَاجَتَهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ ، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) إِلَى إِحْدَاهُمَا ، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، فَقَالَ: « انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ » .فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ -أي الذي وضع فيه قيد- الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، فَقَالَ: « انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ » . فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا لَأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ: « الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ» . فَالْتَأَمَتَا ، قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ ، فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي ، فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) مُقْبِلًا ، وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدْ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ (202) .

2-أدب الحيوان معه:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) خَلْفَهُ ،فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فيه جَمَلٌ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ( حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ ، وجاء إليه ،فَأَتَاهُ النَّبِيُّ (فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ ، فَقَالَ: « مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ،لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟ » فَجَاءَ فَتًى مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ:لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ:أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا؛ فَإِنَّهُ شَكَاك إِلَيَّ وزعم أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ"(203) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت