فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 4557

وهذه بعض شهادات المنصفين من المعاصرين:

-يقول إبراهيم خليل (432) : ( يرتبط هذا النبي( صلى الله عليه وسلم ) بإعجاز أبد الدهر بما يخبرنا به المسيح -عليه السلام- في قوله عنه: (ويخبركم بأمور آتية) ، وهذا الإعجاز هو القرآن الكريم ، معجزة الرسول الباقية ما بقي الزمان ، فالقرآن الكريم يسبق العلم الحديث في كل مناحيه ؛ من طب وفلك و جغرافيا وجيولوجيا وقانون واجتماع وتاريخ… ففي أيامنا هذه استطاع العلم أن يرى ما سبق إليه القرآن بالبيان والتعريف ..) (433) .

وقال: ( أعتقد يقينا أني لو كنت إنسانا وجوديا ، لا يؤمن برسالة من الرسالات السماوية، وجاءني نفر من الناس وحدثني بما سبق به القرآن العلم الحديث في كل مناحيه ؛ لآمنت برب العزة والجبروت خالق السماوات والأرض ، ولن أشرك به أحدا) (434) .

وقال بلاشير (435) : (إن القرآن ليس معجزة بمحتواه وتعليمه فقط، إنه أيضًا و يمكنه أن يكون قبل أي شيء آخر تحفة أدبية رائعة ، تسمو على جميع ما أقرته الإنسانية وبجلته من التحف ، إن الخليفة المقبل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المعارض الفظ في البداية للدين الجديد ،قد غدا من أشد المتحمسين لنصرة الدين عقب سماعه لمقطع من القرآن ، وسنورد الحديث فيما بعد عن مقدار الافتتان الشفهي بالنص القرآني بعد أن رتله المؤمنون ) (436) .

وقالت بوتر (437) : (عندما أكملت قراءة القرآن الكريم ، غمرني شعور بأن هذا هو الحق الذي يشتمل على الإجابات الشافية حول مسائل الخلق وغيرها ، وإنه يقدم لنا الأحداث بطريقة منطقية ، نجدها متناقضة مع بعضها في غيره من الكتب الدينية ، أما القرآن فيتحدث عنها في نسق رائع وأسلوب قاطع لا يدع مجالًا للشك بأن هذه هي الحقيقة ، وأن هذا الكلام هو من عند الله لا محالة ) (438) .

وقالت بوتر أيضا: (كيف استطاع محمد( صلى الله عليه وسلم ) الرجل الأمي ، الذي نشأ في بيئة جاهلية أن يعرف معجزات الكون التي وصفها القرآن الكريم ،والتي لا يزال العلم الحديث حتى يومنا هذا يسعى لاكتشافها ؟ لابد إذن أن يكون هذا الكلام هو كلام الله عز وجل ) (439) .

قال بوكاي (440) : (لقد قمت أولًا بدراسة القرآن الكريم ،وذلك دون أي فكر مسبق ، وبموضوعية تامة بحثًا عن درجة اتفاق نص القرآن ومعطيات العلم الحديث ،وكنت أعرف قبل هذه الدراسة ،وعن طريق الترجمات ،أن القرآن يذكر أنواعا كثيرة من الظاهرات الطبيعية، لكن معرفتي كانت وجيزة ،وبفضل الدراسة الواعية للنص العربي ، استطعت أن أحقق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها ، أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم في العصر الحديث ، وبنفس الموضوعية قمت بنفس الفحص على العهد القديم والأناجيل، أما بالنسبة للعهد القديم فلم تكن هناك حاجة للذهاب إلى أبعد من الكتاب الأول،أي سفر التكوين فقد وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها وبين أكثر معطيات العلم رسوخًا في عصرنا ، وأما بالنسبة للأناجيل ،فإننا نجد نص إنجيل متي يناقض بشكل جلي إنجيل لوقا،وأن هذا الأخير يقدم لنا صراحة أمرًا لا يتفق مع المعارف الحديثة الخاصة بقدم الإنسان على الأرض) (441) .

وقال حتي (442) : (إن أسلوب القرآن مختلف عن غيره،ثم إنه لا يقبل المقارنة بأسلوب آخر ،ولا يمكن أن يقلد، وهذا في أساسه . هو إعجاز القرآن .. فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى) (443) .

وقال أرنولد (444) : (..(إننا) نجد حتى من بين المسيحيين مثل الفار (الإسباني) الذي عرف بتعصبه على الإسلام ،يقرر أن القرآن قد صيغ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل ،حتى إن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به) (445) .

ولقد ألف الدكتور مراد هوفمان -سفير ألمانيا السابق بالرباط- كتاب (الإسلام كبديل) (446) ، وفيه شهادات كثيرة على إعجاز القرآن وصدقه ، وصدق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكمال التشريع.

إلى آخر تلك الشهادات الطويلة على صدق القرآن وإعجازه .

قارن بين هذا الكلام وكلام نصر أبو زيد عندما يقول: (إن إعجاز القرآن ليس إلا في تغلبه على الشعر وسجع الكهان ، ولكنه ليس معجزا في ذاته) (447) .

(424) راث: أبطأ . مختار الصحاح ( 1/111) .

(425) مدرة: جمعه مرد وهو قطع الطين اليابس . لسان العرب ( 5/162 ) .

(426) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة ،باب من فضائل أبي ذر، رقم:2473.

(427) أخرجه ابن اسحاق كما في مختصر السيرة لابن هشام (2/105) تحقيق طه عبدالرؤوف سعد ، دار الجيل ، بيروت، الطبعة الأولى، 1411، ، والبيهقي في شعب الإيمان (1/157) ، تحقيق محمد السعيد زغلول ، دار الكتب العلمية ، بيروت،الطبعة الأولى، 1410، والسند ضعيف فيه محمد بن أبي محمد وهو مجهول (التقريب ص:505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت