فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 4557

وقوله في مقام آخر: لا كرامة لنبي في بلده وتفضيله الأجناس الأخرى على لبني إسرائيل, وكذلك قوله:(لم أبعث إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة وقوله في مقام آخر:اذهبوا واكرزوا بالإنجيل في العالم أجمع!! فتارة يدعي أنه مبعوث لنبي إسرائيل وتارة للعالم أجمع ،

وكذلك قوله بوجوب التزام الشريعة كلها، ثم الادعاء أنه نسخ الشريعة كلها, وأباح للحواريين أن يأكلوا كل النجاسات والخبائث, وأن كل ما يدب على الأرض حلال لهم.. وهذا التناقض كثير في الإنجيل. وليس في الإنجيل قط ما يدل على أن الله تعالى أوحى شيئا, أو شرع شيئا, أو تكلم بنفسه كلاما مباشرا, بل هو رواية عن أعمال المسيح، أو خبر عن المسيح أنه يقول: قال: أبي كذا أو كذا. وليس في الإنجيل ما يدل على أن الله هو الذي يتكلم أو يخاطب عباده.

ومعلوم أن القرآن غير هذا تماما, فليس القرآن مذكرات ويوميات كتبها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ,أو كتبها الصحابة عن حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإنما القرآن هو كلام الله المعجز الذي ليس للنبي فيه إلا التبليغ فقط ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي (. [ ولا مجال بتاتا للمقارنة بين القرآن الكريم الكتاب العظيم الذي نزل تبيانا لكل شيء, فجمع الدين كله أصولا وفروعا, عقيدة وشريعة ,وأخلاقا وأمثالا ووعظا، وبين الأناجيل المحرفة المتناقضة التي لم تزد على كونها يوميات للسيد المسيح عليه السلام, يظهر فيها لكل ذي بصيرة التناقض والتزيد والتقول على الله بغير علم.-السؤال السادس هو: هناك وجهات نظر متضاربة في ادعاء محمد النبوة؛ فالسورة(53:الآية10) يعني قوله: (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى(10) ( [النجم:10] ,ذكر بها أن الله نفسه أوحى إلى محمد. والسورة (16: 102،والسورة( 26: الآيات من 192: 194) ، يعني قوله: ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ(102) ( [النحل:102] ونحوها من الآيات-ذكر بها أن"روح القدس"نزلت إلى محمد, والسورة(15:الآية8) وهي قوله: ( مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنظَرِين ( [الحجر:8] ذكر بها أن الملائكة, وهم أكثر من واحد نزلوا إلى محمد والسورة(2: 97) يعني قوله: ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (

[البقرة:97] ؛ ذكر بها أن الملاك جبريل واحد فقط ، لم يذكر في القرآن ولا في الأناجيل ما يقول أن"روح القدس"هي جبريل.-الجواب: قوله سبحانه وتعالى في سورة النجم (53:3-12) عن رسوله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ( الآيات. فهذا وصف لجبريل الروح القدس الأمين, الذي نزل على محمد( صلى الله عليه وسلم ) بحراء ، وجاءه بالوحي من ربه، ولقد رآه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على صورته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح مرتين: واحدة في مكة في بدء الوحي، وثانية عندما عرج بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماء, كما جاء ذلك في حديث السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في الصحيحين ، وجبريل المذكور في سورة النجم (53) ، هو نفسه الذي ذكره الله في سورة النحل (14) ، حيث يقول سبحانه وتعالى: ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ((16: 102) ، فقد سماه الله روحا ؛ لأنه ينزل بما يحيي موات القلوب ، وهو وحي الله إلى رسله ، ووصفه بروح (القدس) أي المقدس المنزه عن الكذب أو الغش ، فهو الذي قدسه الله ورفعه ، وأعلى من شأنه عليه السلام. وأما ما ذكره الله في سورة الحجر الآية رقم 15,فإن الله لم يذكر فيها أن الملائكة نزلوا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالوحي ,كما فهم هذا الجاهل حيث يقول: (والسورة رقم(15: 8) ذكر فيها أن الملائكة ,وهم أكثر من واحد نزلوا على محمد . وإنما الآيات هكذا ( وقالوا ( أي الكفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت