فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وثانيًا: من أجل تقزيم هؤلاء المعتدين والمفترين، كي لا يستمرئوا هذا السب والاعتداء.
أما ألاَّ يكون هناك غيرة على حرمات الله، ولا يتمعر وجهنا غيرة وغضبًا؛ فيُسَبّ دين الله، ويُسَبّ نبينا، دون أن يحرك ذلك فينا ساكنًا؛ فهذه والله هي الكارثة.
الواجب علينا:
على كل مؤمن يحب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، ويغار على دينه أن ينتصر لرسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأن يقدِّم كل ما في وسعه لرد هذه الهجمة الشرسة، ومهما بذلنا فهو قليل في حق النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأما تفصيل دورنا في هذا فمنه:
1 ـ إعلان النكير على كل الأصعدة وبشدة:
فعلى الدول الإسلامية أن تهب على جميع مستوياتها لنصرة نبيها -صلى الله عليه وسلم-، وتستنكر ذلك في المؤتمرات والمحافل العامة، وتتخذ موقفًا حازمًاَ يتناسب مع شناعة الجريمة.
وكذلك يكون الاحتجاج على مستوى الهيئات الرسمية وغير الرسمية كوزارات الأوقاف، ودور الفتيا، والجامعات، وإعلان الاستنكار من الشخصيات العامة كالعلماء، والمفكرين، ورجال الإعلام.
وكذلك الإنكار على المستوى الفردي، كلٌّ حسب ما يستطيع: بإرسال رسالة، أو كتابة مقالة، أو اتصال هاتفي بحكومتهم وخارجيتهم وصحافتهم، ومراسلة المنظمات والجامعات والأفراد المؤثرين في الغرب، ولو نفر المسلمون بإرسال آلاف الرسائل الرصينة القوية إلى المنظمات والأفراد فإن هذا سيكون له أثره اللافت قطعًا.
2 ـ مطالبة هؤلاء الجناة بالاعتذار الجاد الواضح، لا الخداع وتبرير الجريمة الذي يسمونه اعتذارًا، فلا نريد اعتذارًا لإهانة المسلمين، وإنما نريد إقرارًا واضحًا بالخطأ، واعتذارًا عنه، ومعاقبة رادعة للمجرمين على جرمهم، وأن تكف حكوماتهم عن العداء للإسلام والمسلمين.
3 ـ ذكر فتاوى علماء الأمة التي تبين حكم من تعرض لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشيء من الانتقاص ووجوب بغض من فعل ذلك والبراءة منه.
4 ـ بيان حُسن الإسلام وموافقته للعقول الصريحة، والرد على شبهات المجرمين من خلال قيام المؤسسات الإعلامية والصحف والمجلات والمواقع الإسلامية بكتابة ردود على هذه الافتراءات، وأن تسطر على صفحاتها شمائل النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتبين الدور العظيم الذي قام به -صلى الله عليه وسلم- لإنقاذ البشرية، وأنه أُرسل رحمة للعالمين، وهداية للناس أجمعين.
5 ـ استئجار ساعات لبرامج في المحطات الإذاعية والتلفزيونية لا سيما في البلدان الغربية لتدافع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتذب عن جنابه، ويستضاف فيها ذوو القدرة والرسوخ، والدراية بمخاطبة العقلية الغربية بإقناع، وهم بحمد الله كثر.
6 ـ إعداد المقالات القوية الرصينة لتنشر في المجلات والصحف ومواقع الإنترنت باللغات المتنوعة.
7 ـ مطالبة الكتّاب والصحفيين والإعلاميين بل كل غيور بالقيام بدور النصرة للنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ من خلال محاولة إثارة الرأي الغربي ضد هذا الانتهاك والتدنيس العلني للمعتقدات الدينية.
8 ـ إنشاء مراكز متخصصة لبحوث ودراسات في السيرة النبوية والإسلام وفضائله وترجمة ذلك إلى اللغات العالمية.
9 ـ الحرص على دعوة هذه الشعوب؛ فإننا وإن كنا ننظر إليهم بعين الغضب والسخط والغيظ، إلا أننا أيضًا ننظر إليهم بعين الشفقة عليهم، فهم عما قريب سيموتون، ويكونون من أهل النار إن ماتوا على ذلك، فدعوتهم إلى الإسلام والنجاة رحمةٌ بهم، وشفقةٌ عليهم؛ ولا سيما عوامهم الذين غُيِّبَتْ عنهم صورة الإسلام المشرقة، حتى نقيم الحجة ونوصل نور الهداية والحق إليهم فيعرفوا عن ديننا وعظمة نبينا -صلى الله عليه وسلم-: {لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42] .
10 ـ ترجمة الكتب التي تدعو إلى الإسلام، والكتب التي تعرّف بالإسلام ونبيّ الإسلام، وتبيِّن سيرته الحسنة العطرة وفضائله بلغة هؤلاء القوم.
11 ـ إنشاء مواقع إسلامية وبرامج متخصصة في الإذاعات والقنوات والشبكة المعلوماتية للتعريف بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وشمائله وأخلاقه الكريمة باللغات المختلفة، ونشر ذلك في المطبوعات من الصحف والمجلات ونحوها.
12 ـ عقد المؤتمرات العلمية التي يُتكلم فيها عن نبي الإسلام -صلى الله عليه وسلم- ورسالته، مع التركيز على تلك الدول التي تحتاج إلى تصحيح صورتهم عن الإسلام.
13 ـ نشر ما ذكره المنصفون من غير المسلمين بشأنه -صلى الله عليه وسلم-، إذ هو أدعى لقبول أقوامهم له.
14 ـ بيان خصائص دعوته ورسالته -صلى الله عليه وسلم-، وأنه بعث بالحنيفية السمحة، وأن الأصل في دعوته
15 ـ المشاركة في حوارات علمية رصينة مع غير المسلمين من المختصين أصحاب القدرات العلمية واللغوية، ودعوة أولئك الباحثين بالحكمة لدراسة شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- والدين الذي جاء به.
16 ـ الإعلان في محركات البحث المشهورة عن بعض الكتب أو المحاضرات التي تتحدث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.