فهرس الكتاب

الصفحة 2618 من 4557

ومن هذا ما رواه جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: شكا أهل الكوفة سعدًا، يعني ابن أبي قاص رضي الله عنه، إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عمارًا، فشكوا (أي سعدًا رضي الله عنه) حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي،

فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي! فقال: أما والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها؛ أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق،

وأرسل معه رجلًا أو رجالًا إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدًا إلا سأل عنه ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له: أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذا نشدتنا فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية

قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا، قام رياءً وسمعة، فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن.

قال عبد الملك بن عمير الراوي ن جابر بن سمرة: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن، وكان بعد ذلك إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. صحيح، رواه البخاري ومسلم.

**نزول المطر الشديد يوم تبوك بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قيل لعمر بن الخطاب، حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد (أي قلة نزول المطر) ، فزلنا منزلًا وأصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان أحدنا ليذهب فيلتمس الرجل فلا يجده حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه (أي روثه وفضلاته) فيشربه، ثم يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إن الله قد عودك في الدعاء خيرًا، فادع الله لنا

فقال صلى الله عليه وسلم: أو تحب ذلك؟

قال: نعم، فرفع يديه نحو السماء

فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأطلت ثم سكبت فملأوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر.

أخرجه البيهقي في الدلائل، وقال ابن كثير في البداية: هذا إسناد جيد قوي ولم يخرجوه.

**منع الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من القتل في غزوة ذات الرقاع

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد كثير العضاة (أي كثير الأشجار) ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلن بالشجر

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجلًا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتًا في يده

فقال لي: من يمنعك مني؟

قال: قلت: الله

ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟

قال: قلت: الله

قال: فشام السيف (أي أغمده) ، فها هو جالس، ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أخرجه مسلم، كتاب الفضائل

هذا الرجل اسمه غورث بن الحارث، وقيل: اسمه غويرث، وقيل: دعثورا.

**رؤيته صلى الله عليه وسلم أصحابه من وراء ظهره

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ أقيمت الصلاة، فقال: أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني في الركوع ولا بالسجود، ولا ترفعوا رءوسكم؛ فإني أراكم من أمامي ومن خلفي، وأيم الذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، قالوا: يا رسول الله! وما رأيت؟ قال: رأيت الجنة والنار.

صحيح، أخرجه مسلم في الصلاة، والبيهقي في الدلائل.

وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل ترون قبلتي ها هنا؟ فوالله ما يخفى علي ركوعكم ولا سجودكم، إني لأراكم وراء ظهري.

صحيح، رواه البخاري ومسلم في الصلاة.

كان صوت النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ ما لم يبلغه صوت أحد **

عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس يوم الجمعة على المنبر، فقال للناس: اجلسوا، فسمع عبد الله بن رواحة فجلس في بني غنم، فقيل: يا رسول الله! ذاك ابن رواحة جالس في بني غنم، سمعك وأنت تقول للناس اجلسوا فجلسوا فجلس في مكانه.أخرجه أبو نعيم، وأخرجه البيهقي في الدلائل.

** تكثير الطعام والشراب بين يدي الرسول صلى الله عليه و سلم

* فأما الطعام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت