فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قالت جماعة من علماء الوراثة والسيرة الذاتية أن أبي موسى ذهب إلى مكة ، وتحالف مع سعيد ابن العاص ثم عاد إلى قبيلته. وبعد ذلك [بعد ليس أقل من 10-15 سنة] ذهب إلى مكة مع إخوته ، وتزامنت رحلته مع عودة المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة زمن فتح خيبر. يُقال أن الرياح قادت سفينتهم إلى أرض النجاشي ، حيث عاشوا لبعض الوقت. ثم انضموا إلى المهاجرين أثناء عودتهم من الحبشة إلى المدينة.
توفي أبو موسى ما بين عام 42-53 هجرية عن عمر ناهز 63 عامًا.
جمع حافظ شمس الدين محمد ابن أحمد ابن أسامة الذهبي معلومات مفصلة عن أبي موسى فقال: -
روي أن أبا موسى توفي عام 42 هـ.
يروي أبو أحمد الحكيم أنه توفي عام 42 هـ .
وفي رواية أخرى أنه توفي عام 43 هـ .
روى أبو نعيم أبو بكر ابن أبي شيبة ، ابن نمير وقعنب ابن المحرر أنه توفي عام 44 هـ .
أما الواقدي فإنه يقول إنه توفي عام 52 هـ ويقول المدائني"في عام 53 بعد المغيرة"
وذُكر في طبقات القرى"الحقيقة هي أن أبا موسى توفي في شهر ذي الحجة من عام 44"
وقد سُجلت معلومات أخرى مشابهة من قبل المؤرخين:-
( أ ) ابن حجر العسقلاني
( ب ) ابن سعد
يتضح من ذلك أن:-
1-أبا موسى الأشعري قد توفي عن عمر ناهز 63
2-أنه توفي ما بين عام 42 - 53 هـ والأرجح أنه توفي عام 44 كما ذُكر الذهبي أعلاه
3-إذا كان قد توفي عام 42 هـ فإنه يكون قد ولد عندما كان عمرالنبي صلى الله عليه وسلم 32 عامًا أي من 20 - 23 عامًا بعد حادثة بحيرا.
4-لا يمكن بحال من الأحوال اعتبار أبي موسى الأشعري شاهد عيان للحادثة التي حدثت قبل ميلاده بمدة 20 - 34 عامًا وقبل 30 - 40 عامًا قبل بلوغه حيث أن درجة فهمه وتذكره لمثل تلك الحادثة تكون ضعيفة.
وحتى ولو لم يكن أبي موسى شاهد عيان فإن من الممكن قبول روايته لو أنه قال منذ البداية أنه سمع الحادثة من النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ، أو من أحد صحابته الذين سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم نفسه.
وفي غياب مثل تلك الرابطة فإن سلسلة الرواية تعتبر مقطوعة ، ويعتبر مثل ذلك الحديث"مرسل"أي تصنيفه ضعيف. وحتى لو أننا تجاهلنا تلك النقطة فإن لسلسلة الرواية عيوبًا جدية أخرى تحول دون قبولها. فإن أبو بكر يروي الحديث عن أبيه أبي موسى الأشعري ، ولا يوجد دليل واحد على أنه سمع حديثًا عن أبيه وذلك لآنه توفي عام 106 هـ بينما توفي والده أبو موسى الأشعري عام 42 هـ عن عمر ناهز 63 عامًا كما روى الإمام شمس الدين الذهبي ، كما نورد هنا"يروي ابن سعد عن هيثم ابن عدي أنه مات عام 42 هـ أو لاحقًا..."
وهذا يعني أنه عاش 64 عامًا أو نحوها بعد وفاة أبيه مما يجعله لم يكن إلا صبيًا وقتها.
وقد رفض الإمام أحمد ابن حنبل رفضًا قاطعًا إمكانية قبول روايته.
ويعتبره ابن سعد كاذبًا ولا يؤخذ بقوله.
يقول الحافظ يوسف المزي أن اسمه كان إما عمار أو عامر. ويضيف: -
إنه روى الأحاديث عن: الأسود ابن هلال، البراء ابن عازب، جابر ابن سمره، عبدالله ابن عباس، علي ابن أبي طالب ومما قيل عنه خطأً عن أبيه أبي موسى الأشعري.
لقد نُقل الحديث من أبي بكر إلى يونس ابن إسحق. وكما ذكرنا فإنه ضعيف ولا يُعتمد عليه ومهمل بل وحتى ملفق. يقول أبو حكيم إنه غالبًا ما يشعر بالحيرة والإحساس بالهذيان إزاء روايته. رغم أن بعض النقاد أيدوا وحتى قبلوا روايته إلا أن معظمهم يعتبرونه غير موثوق به. لقد جمع حافظ مِزّي معلومات مفصلة نوعًا ما عنه ، وأرى أن إلقاء الضوء على بعضها ضروريًا:-
يروي صالح ابن أحمد ابن حنبل المديني أنه كان يستمع إلى يحيى. وأنه قال عندما ذُكر يونس ابن إسحق:"كان الاهمال وعدم الاهتمام صفة متأصلة في شخصه". يستشهد بُندار بقول سَلم ابن قتيبة"جئت من الكوفة. وقد سألني شعبة عمن رأيت هناك ، فقلت رأيت فلانًا وفلانًا ، وقابلت أيضًا يونس ابن اسحق ، ثم سألني وأي حديث نقل إليك ، فرويت له ما سمعت ، فسكت برهة قلتُ له أن يونس قال"قال لي بكر ابن ماعز"فقال شعبة"ألم يقل أن عبدالله ابن مسعود روى له ؟ (وكان ذلك مستحيلًا وبوضوح نظرًا للفارق الزمني بينهما. وهذا يعني أن شعبة ينظر إليه على أنه مبتدع) . يقول أبو بكر الأثرم سمعت أبا عبدالله عندما ذُكر اسم يونس ابن أبي اسحق يصنف روايته عن أبيه بأنها غير موثوقة. لقد أخبر أبو طالب أحمد ابن حنبل أن هناك إضافات على روايات الأشخاص في حديث يونس ابن اسحق. سمع ابنه اسرائيل ذلك ودَوّنه من أبي اسحق ، لكن لا يوجد أية إضافات كإضافات يونس. قال عبدالله ابن أحمد ابن حنبل"لقد سألت أبي عن يونس ابن أبي اسحق فأجاب أن رواياته ضعيفة ومشوشة (...) وأنه كذا وكذا"قال أبو هيثم أنه كان موثوقًا به ، لكن أحاديثه يصعب تصديقها واتخاذها دليلًا على شيء. وقال عنه الإمام النسائي بقوله لا ضرر من ورائه (...) توفي عام 159 أو 152 أو 158 والأصح أنه توفي عام 159.