فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 4557

خروج الدجال قد جاء فيه أكثر من مائة حديث من الصحاح والحسان ،مثل

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال، فقال: (إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، وأراني الليلة عند الكعبة في المنام، فإذا رجل آدم، كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح بن مريم، ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا، أعور العين اليمنى، كأشبه من رأيت بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ قالوا: المسيح الدجال) .

صحيح البخاري -الجامع الصحيح -رقم:3439

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ: (اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار ومن عذاب النار، وأعوذ بك من فتنة القبر، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة الفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال) .

صحيح -البخاري-الجامع الصحيح 6376

دخلت على عائشة رضي الله عنها، والناس يصلون، قلت: ما شأن الناس؟ فأشارت برأسها إلى السماء، فقلت: آية؟ فأشارت برأسها: أي نعم، قالت: فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم جدا حتى تجلاني الغشي، وإلى جنبي قربة فيها ماء، ففتحتها فجعلت أصب منها على رأسي، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، وحمد الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد. قالت: ولغط نسوة من الأنصار، فانكفأت إليهن لأسكتهن، فقلت لعائشة: ما قال؟ قالت: قال: ما من شيء لم أكن أريته إلا قد رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور، مثل - أو قريبا من - فتنة المسيح الدجال، يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن، أو قال الموقن، شك هشام، فيقول: هو رسول الله، هو محمد صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات والهدى، فآمنا وأجبنا واتبعنا وصدقنا، فيقال له: نم صالحا، قد كنا نعلم إن كنت لتؤمن به، وأما المنافق، أو قال المر تاب، شك هشام، فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.

صحيح- البخاري- الجامع الصحيح 922

.وقد تواترت الأحاديث في خروج الدجال من وجوه متعددة ولو لم يكن منها سوى الأمر بالاستعاذة من فتنة الدجال في كل صلاة لكان ذلك كافيا في إثبات خروجه ، والرد على من أنكر ذلك ، وقد روى عبدالرزاق بإسناد حسن ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إنه سيخرج بعدكم قوم يكذبون بالرجم ويكذبون بالدجال ويكذبون بالحوض ويكذبون بعذاب القبر ويكذبون بقوم يخرجون من النار . وهذا الأثر له حكم المرفوع لأن فيه إخبارا عن أمر غيبي وذلك لا يقال من قبل الرأي ، وإنما يقال عن توقيف .

وقد ظهر مصداق ما جاء فيه من التكذيب بالدجال وغيره ، فأنكرت طوائف كثيرة من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة خروج الدجال بالكلية ، وردوا الأحاديث الواردة فيه ، ذكر ذلك ابن كثير في النهاية قال: وخرجوا بذلك عن حيز العلماء لردهم ما تواترت به الأخبار الصحيحة عن رسول الله ، وذكر النووي في شرح مسلم أن مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار إثبات خروج الدجال خلافا لمن أنكره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة . انتهى .

وقد تبع الخوارج والجهمية والمعتزلة على إنكار خروج الدجال كثير من المنتسبين إلى العلم في زماننا وقبله بزمان ، وأنكر بعضهم كثيرا من أشراط الساعة مما هو ثابت عن النبي ، وبعضهم يتأولها على ما يوافق عقليته الفاسدة. ولو كان الذين أشرنا إليهم أهل علم على الحقيقة لما ردوا شيئا من الأحاديث الثابتة عن النبي ، ولكانوا يقابلونها بالرضا والقبول والتسليم

ثانيا الأعجاز العلمى في حديث الدجال

مقدمة لا بد منها

يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا

يتساءل قاريء القرآن الكريم عن الوصف حثيثا الذي جاء في الآية ( رقم 54) من سورة الأعراف ولم يذكر في بقية آيات تغشية الليل النهار , أو التغشية بغير تحديد , وللإجابة علي ذلك أقول إن آية سورة الأعراف مرتبطة بالمراحل الأولي من خلق السماوات والأرض , بينما بقية الآيات تصف الظاهرة بصفة عامة .

واللفظة ( حثيثا ) تعني مسرعا حريصا , يقال ( حثه ) من باب رده و ( استحثه ) علي الشيء أي حضه عليه ( فاحتث ) , و ( حثثه تحثيثا وحثحثة ) بمعني حضه , و ( تحاثوا ) بمعني تحاضوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت