فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 4557

أن أمر فرعون انقضى وانتهى وذُكر عبرة للناس وعظة وأما أمر الدجال فسيحدث في اخر الزمان فترك ذكره امتحانًا به مع أن ادعاءه الربوبية اظهر من أن ينبه على بطلانه لأن الدجال ظاهر النقص واضح الذم أحقر واصغر من المقام الذي يدعيه فترك الله ذكره لما يعلم تعالى من عباده المؤمنين أن مثل هذا لا يخيفهم ولا يزيدهم إلا إيمانا وتسليما لله ورسوله كما قال الشاب الذي يقتله الدجال ويحييه ( والله ما كنت فيك اشد بصيرة مني اليوم ) أي قد استيقنت اكثر ما كنت عليه بعد أن قتلني 0

وقد يترك ذكرُ الشيء لوضوحه كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته أن يكتب كتابًا بخلافة الصديق رضي الله عنه لوضوحه وذلك لعظم قدر أبى بكر عند الصحابة رضي الله عنهم ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ( يأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر

الشبهة السابعة

: قد يقول بعض الناس ما هي فائدة ذكر هذه الأخبار ؟؟ ولماذا ندرس أشياء قد لا تقع في عصرنا ؟؟ ولما نتعرض لتفاصيل بعض الأمور التي لن تحدث في هذا الزمن الذي نعيش فيه ؟؟

الرد

فنقول أيها الأخوة أن من هذه الأشياء فوائد فمن ذلك

أولا: أن الإيمان بالغيب من صفات المسلم .

ثانيا: أفرض مثلا الآن نحن سنتعرض لحديث الدجال هب أن انسان قال غنني أكاد أجزم بأن الدجال لن يقوم ولن يظهر في هذا الزمن فنقول إن في ذكر حديث الدجال تعليم هام للأمة وفيه بيان لمواقف الناس من الدجال عندما يظهر فيها أسوة لنا وعبرة ونحن نعيش في هذا العصر كيف نواجه الفتن لأن الفتن كثيرة فتنة الدجال وفتنة الدجاجله الآخرين قد يظهرون في هذا الزمن صحيح أنهم ليسوا هم الدجال الأكبر ولكن في بيان الموقف من الدجال الأكبر درس لنا في كيفية الوقوف وما هو الموقف الصحيح أمام الدجاجلة الذين يظهرون .

ثالثا: كيف ستتعلم الأجيال القادمة التي سيظهر فيها الدجال الموقف الصحيح اذا لم تنقل روايات مثل الدجال عبر ديننا نحن وكيف ستتربى الأجيال على الثبات امام الدجال اذا لم نعلم نحن الجيل الذي نعيش فيه والجيل الذي سيلينا بحيث تنقل هذه المواقف لذلك الجيل الذي سيظهر فيه الدجال مع العلم أننا لا نستطيع أن نجزم مائة بالمائة أن الدجال لن يظهر في عصرنا .

رابعا: حساسية المؤمن ودقة شعوره وخوفه من الله عز وجل يجعله ينظر برهبة لمثل هذه الاحاديث التي فيها ذكر الدجال وما حول الدجال من الفتن الاخرى

الشبهة الثامنة

، ولكن الدليل الحسي على بطلان هذا الحديث أن واضعه بقصر نظره خيل له أن أسلحة الناس لن تزال القسي والسهام والنشاب والجعاب حتى تقوم الساعة ، ولم يدرك أنه لن يمر على وضع هذا الحديث نحو سبعة قرون حتى لا يوجد البارود والبندق

الرد

إن الحديث يوضح حقيقة واضحة لمآل هذه الحضارة وأنه الزوال المهلك ولهذا فإنه من المرجح أن زوال هذه الحضارة سيكون بما صنعته من وسائل الدمار بحيث تحدث الحروب المدمرة التى تؤدى إلى هلاك معظم البشر وعلى دمار وسائل الصناعة الحديثة مما يجعل من يبقى من الناس بعد الموت العام الذى يصيب البشر يستخدمون الوسائل التقليدية في الحروب وهو السلاح الابيض ولهذا فإن هذا الحديث يوفر للمسلم البشرى والاطمئنان إلى ما سوف يحدث ويجعله في راحة بال عند حدوث الموت العام.

كما إن الموت العام الذى أشار إليه الحديث قد لا يحدث نتيجة لقيام الحروب فقد يحدث نتيجة لعقاب ينزل من السماء على الكافرين والبغاة فقد ورد في القرآن ما يشير إلى ذلك في قوله تعالى ( حتى إذا أخذت ألارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها جاءها أمرنا ليلا أو نهارًا فأصبحت كأن لم تغن بالامس) وظن الناس وخاص الكافرين بأنهم قادرون على حماية الارض ما أشارت إليه الأخبار في وسائل الإعلام عن حدوث اصطدام مذنب بكوكب المشترى وأن الحكومة الأمريكية أمرت علماءها برصد المذنبات لصدها عن الأرض بما يملكونه من صواريخ قوية والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت